الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » مواجهات عنيفة في الزبداني بين الجيش الحر وجيش النظام

مواجهات عنيفة في الزبداني بين الجيش الحر وجيش النظام

تأزم الوضع في ريف دمشق يوم أمس، فبعد خمسة أيام من محاصرة وقصف مدينة الزبداني وبلدة مضايا القريبة منها، قال ناشطون إن الجيش الحر سيطر على منطقة الزبداني، في حين قالت مصادر محلية إن الأوضاع تأزمت في الزبداني منذ يوم الجمعة على خلفية انشقاق عشرات الجنود من السرية الرابعة في منطقة سرغايا وانضمامهم للجيش الحر في منطقتي الزبداني ومضايا، وإنه على الفور قامت قوات الجيش السوري النظامي بإرسال تعزيزات عسكرية وحاولت اقتحام الزبداني عدة مرات، وجرت اشتباكات عنيفة بين عناصر الجيش الحر وقوات الجيش النظامي، والتي تمركزت على مشارف المنطقة على بعد 2- 3 كلم، حيث يتم قصف أطراف المنطقة وتدور اشتباكات عنيفة، وقد تمكن الجيش الحر يوم أمس من إحراق مدفعية للجيش النظامي الذي نشر قواته بكثافة على الطريق الواصل إلى الزبداني، كما نصب حواجز على الطرق والمفارق على طريق دمشق الزبداني.
من جانبهم قال ناشطون يوم أمس إن القصف استمر على أطراف مدينة الزبداني لليوم الخامس على التوالي وقد دمرت إحدى القذائف منزل أبو صلاح خزعة في المدينة وإن حركة نزوح كبيرة جرت للسكان باتجاه منطقة بلودان.
وبعد ظهر يوم أمس حاولت قوات الجيش النظامي اقتحام المدينة عن طريق شارع بردى منطقة فرنسيس إلا أن الجيش الحر تصدى لها وقام بتفجير دبابة ما دفع قوات الجيش النظامي إلى التمركز على مشارف المدينة. في تلك الأثناء سمع في دمشق تحليق لحوامات عسكرية فوق مناطق «مزة – داريا – معضمية – كفرسوسة» وسمعت أصوات سيارات إسعاف ولم تتوفر معلومات حول ما جرى.

يشار إلى أنه منذ يوم الجمعة تم نشر تعزيزات عسكرية ونصب مزيد من الحواجز عند مداخل مدينة دمشق الجنوبية وعلى كافة الطرق المؤدية إلى وادي بردى، والجسور لا سيما طريق ضاحية قدسيا الجسر الجديد حيث وجد يوم أمس جنود بالعتاد الكامل.

وفي المقابل قال ناشطون إن «تعزيزات من سلاح ورجال داعمة للجيش الحرّ في الزبداني ومضايا بالإضافة لعدد من الجنود المنشقين من كافة المناطق المحيطة بالزبداني».

وخرجت يوم أمس مظاهرة في مدينة داريا لنصرة الزبداني ومضايا، فيما خرجت مظاهرة في منطقة المزة عند جامع الأكرم والتي تعد أحد أرقى أحياء المزة.

وفي مدينة حلب وصل في وقت متأخر من ليل أول من أمس إلى مشفى حلب الجامعي عدة مصابين من طلاب الجامعة من القاطنين في المدينة الجامعية، وتم وضعهم في قسم الإسعاف وهم يعانون من أذيات وكسور في الوجه، بينها عدة حالات خطيرة، وذلك بعد مداهمة قوات الأمن والشبيحة للمدينة الجامعية مساء أول من أمس، لاعتقال طلاب من محافظة إدلب من الضالعين في المظاهرات التي تخرج في جامعة حلب والمدينة الجامعية.

وتتفاعل الأزمة السورية مع تفاقم حدة الصراع بين قوات الأمن السورية التابعة لنظام الرئيس بشار الأسد والمعارضة، رغم كل الضغوط الدولية والعربية لـ«ضبط الوضع ووقف أعمال العنف»، كما تطالب جهات أممية وعربية وعلى رأسها أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون الذي يجدد نداءه لـ«وقف القتل» في سوريا.
وعلى الرغم من كل هذه الضغوط، لا تزال محاولات القمع للمحتجين السوريين على «أشدها»، حيث تحولت الأزمة إلى «كارثة» إنسانية في مدن سوريا عدّة لا سيما في حمص، التي تشهد حصارا «خانقا» وتحولت إلى منطقة «معزولة» بعد أن استوطنها جنود من «الجيش الحر» المنشق عن الجيش السوري النظامي في مواجهة قوات الأمن السورية، التي تعمل وفق ناشطين على «قتل السكان وتأديبهم عقابا على وقوفهم بوجه النظام، ومطالبتهم الرئيس بشار الأسد بالتنحي، وخيارهم في اتجاه بناء دولة ديمقراطية».

وقد شهدت حمص منذ صباح أمس، حسب ناشطين «قصفا عنيفا بالدبابات»، وواصلت قوات الأمن «تمشيطها لأحياء داخلية تؤوي منشقين جددا عن الجيش». حيث أكد رامي احد أعضاء «تنسيقية حمص» في اتصال مع «الشرق الأوسط» أن «أحياء الخالدية والبياضة والقصور تشهد هجوما عنيفا من قبل قوات الأمن السورية»، مشددا على أن «حمص لم تعد مضطربة إنسانيا وأمنيا فقط، بل أصبحت في حالة مأساوية».
مشيرا إلى أن «قوات الأمن تقوم بقصف المنازل وهدمها على رؤوس السكان، حيث قتلت عائلات بأكملها في حي القصور بعد أن غزتها قوات الأمن وقصفت بالدبابات الأبنية والبيوت، وتركت السكان يموتون تحت الأنقاض».

وقد أطلق سكان حي البياضة نداء استغاثة طالبوا فيه «الجامعة العربية» بـ«تدخل مباشر» لوقف أعمال العنف والقتل التي يواجهونها. حيث أكد رامي أن «السكان نزلوا إلى الشوارع والأحياء رغم دخول قوات الأمن وانتشار القناصة على الأسطح وكبروا بأصوات عالية حيث نددوا بالحصار الخانق وبقتل الشبان وملاحقتهم»، وقال رامي إن هناك «انتشارا لعدد كبير من القناصة على أسطح البنايات في الحي وتشبيح ممنهج يقوم به شبيحة النظام، ويطلقون النار على أي شيء يتحرك».
وأوضح رامي، الذي يسكن في حي «باب ادريب» القريب من حي الإنشاءات أن «الأمن السوري أطلق النار من حاجز الزير على طفل في حي البياضة، وقد شهد حاجز الزير انشقاق عدد من الجنود، وتلاه قصف مدفعي عنيف على الحي»، وأضاف رامي أن «الأمن اجتاح شوارع الخالدية والبياضة، والأهالي يواجهون القصف بالتكبيرات، وحصل انهيار لمنزل كامل بالبياضة حيث جرح 15 شخصا، والجرحى تركوا في الأرض ولم يستطع السكان إسعافهم».
وأكد رامي أن الأمن السوري استقدم تعزيزات كبيرة من الجنود والمدرعات والمصفحات لـ«اقتحام البياضة والقصور والخالدية، حيث قام بتوزيع أكثر من 260 جنديا على الأحياء كإضافة على الجنود الموجودين». وقد أفاد رامي عن «سقوط 4 شهداء جراء إطلاق نار عشوائي من قبل قوات الأمن في حي البياضة والأهالي قاموا بصد الإجرام بالتكبيرات».

الوضع الميداني في حمص «يتحول من سيئ إلى أسوأ» على ما يؤكد فادي الحر الناشط في «تنسيقية حمص» في اتصال مع «الشرق الأوسط»، مضيفا أن «النظام حوّل المدينة ومحيطها الريفي إلى منطقة أشباح»، معتبرا أن «محاولات النظام فاشلة في قمع الحالة الشعبية المنتفضة، فالسكان لن يقبلوا العودة إلى الوراء». حال حمص لم يتغير كثيرا منذ مدة ولا تزال أحياء منها تشهد قصفا عنيفا طوال النهار، وتشدد فيها الإجراءات الأمنية من أجل «معاقبة السكان» وفق فادي، الذي يعمل مع مجموعة من الناشطين على مساعدة السكان في إسعاف الجرحى بعد أن «أطلق الأمن النار عشوائيا على الأحياء بعد انشقاق عدد من عناصر الجيش وانضمامهم للجيش السوري الحر في حي البياضة وبعد أن استقبلهم المدنيون بفرح».
وأكد فادي لـ«الشرق الأوسط» استمرار «قطع التيار الكهربائي والاتصالات عن حي البياضة حيث شهد الحي انفجارا عنيفا قويا»، وأوضح أن «قوات الأمن قامت باقتحام شارع القاهرة بالدبابات والمصفحات ووقوع شهداء و17 جريحا، وفي حي الإنشاءات استهدف الأمن الفرن الآلي مع عدد من الشبيحة الموجودين في برج الهنداي بقذيفة آر بي جي وأصابت منه قسم العجانة بهدف إيقاف الفرن ومنع الخبز عن أهالي بابا عمرو والإنشاءات، وتم إطلاق نار كثيف في حي القصور، وتم استهداف مئذنة جامع عبد الرحمن بن عوف بشارع الزير بحمص»، وأفاد ناشطون عن «انتشار الجيش والأمن مع وضع متاريس على كل أسطح الأبنية الموجودة داخل المشفى الوطني في حمص والقناصة تستهدف الناس».

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*