السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » حرب بين الطوارق ومالي

حرب بين الطوارق ومالي

أعلنت الحركة الوطنية لتحرير إقليم أزواد أنها بدأت بشكل رسمي منذ يوم أمس الحرب ضد القوات المالية من أجل طردها من الإقليم الذي تقطنه غالبية من الطوارق. وتطالب الحركات الناشطة فيه بمنح سكانه حق تقرير المصير.

وقالت الحركة إن أولى عمليات القتال مكنتها من “تحرير” مدينة منكا في الجنوب الشرقي من مالي، وبسط سيطرة قواتها عليها وطرد وحدات الجيش المالي التي كانت ترابط في المدينة ومحيطها.

وجاء في بيان للحركة أن انطلاق العمليات الحربية ضد القوات المالية “جاء بعد رفض الحكومة في باماكو الاستجابة لدعوات ومطالب الحركة الداعية إلى حل القضية بشكل سلمي عبر الحوار”.

وقال رئيس المكتب السياسي للحركة محمود أغ عالي في اتصال مع الجزيرة نت إن قوات الحركة تبسط في الوقت الراهن كامل سيطرتها على مدينة منكا التي وصفها بثالث أهم مدينة في إقليم أزواد من حيث الكثافة السكانية والأهمية الإستراتيجية بعد مدينتي تمبكتو وجاوه.

وأضاف أن حركته تمكنت من أسر عدد كبير من الجنود الماليين وإسقاط طائرة مالية وإبعاد أخرى بعدما حاولتا ضرب معاقل مقاتلي الحركة.

وتأسست الحركة الوطنية لتحرير أزواد مطلع نوفمبر/تشرين الثاني 2010 بعد تحالف عدد من الحركات الناشطة في الإقليم.

“أغ عالي:المطلب الرئيسي للحركة هو الانفصال عن دولة مالي لأن سكان الإقليم يختلفون عرقيا وثقافيا عن بقية سكان البلاد، ونظرا لفشل الحكومة الذريع في إدارة الإقليم وبسط الأمن في ربوعه”

أسلوب الحوار

وتقول قيادة الحركة إنها حاولت منذ ذلك التاريخ دفع حكومة مالي للتفاوض والحوار، وإنها بعثت برسائل واضحة والتقت برلمانيين ماليين لتوضيح رؤيتها للحل، ولكن الحكومة ردت ببناء المزيد من المعسكرات والثكنات، بل وأرسلت في الأيام القليلة الماضية أرتالا مدججة بالسلاح بشكل غير مسبوق إلى المنطقة.

وتخوض الحركات المسلحة الأزوادية منذ بداية ستينيات القرن الماضي قتالا مستمرا ضد الجيش المالي للمطالبة باستقلال الإقليم، ولكن الجيش تمكن أكثر من مرة من التصدي للعمليات العسكرية التي تقوم بها تلك الحركات.

كما أن اتفاقات وتفاهمات وقعت عبر وسطاء إقليميين ودوليين نجحت في أحيان عدة في وقف القتال الدائر بين الطرفين، دون أن تستطيع حل المشكل نهائيا.

ويقول أغ عالي إن ما يصفه “بانتفاضة الكفاح المسلح” التي انطلقت أمس تختلف عن سابقاتها في تسعينيات القرن الماضي التي تمكن النظام المالي من إخمادها، وكذا عن تلك التي أطلقها منتصف العام 2006 القائد العسكري الأزوادي إبراهيم باهانغا، لكونها استفادت من كل التجارب ولن تقبل الالتفاف مرة أخرى على مطالبها.

ويؤكد أن المطلب الرئيسي للحركة هو الانفصال عن دولة مالي لأن سكان الإقليم يختلفون عرقيا وثقافيا عن بقية سكان البلاد، هذا فضلا عما يصفه “بالفشل الذريع للحكومة المالية في إدارة الإقليم وبسط الأمن في ربوعه”، حيث تحول مع الوقت إلى “حاضنة لكل الحركات المسلحة وجماعات التهريب” بينما يعاني سكانه من القهر والقمع وتدهور أحوالهم المعيشية.

ولم تخف الحكومة المالية قلقها الشديد من عودة آلاف المقاتلين الأزواديين إلى الإقليم، خاصة بعد سقوط نظام العقيد الراحل معمر القذافي في ليبيا.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*