السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » تركيا: حراك سوريا ليس طائفيا

تركيا: حراك سوريا ليس طائفيا

أكد أحمد داود أوغلو، وزير الخارجية التركي، أن الحراك الشعبي في سوريا لم يكن في الأساس طائفياً، بل هو مشابه لما حدث في شمال إفريقيا، ولم تكن هناك أي إشارات طائفية في مطالب الشعب السوري، مبيناً أن جميع مكونات الشعب من السنة والعلويين والمسيحيين والدروز والأكراد والتركمان والعرب، جميعهم لديهم المطالب ذاتها.

وأوضح أوغلو في مقابلة مع برنامج “نقطة نظام” تبثها “العربية” الجمعة، أن جميع أبناء الشعب السوري يطالبون بمزيد من الديمقراطية والحكومة الأكثر تمثيلا للشعب، والمزيد من الحريات، وهذه ليست مطالب طائفية، كما هو الحال في العراق، فالمواطن العراقي العادي يريد مزيدا من الازدهار والتنمية، لكن قد تتواجد جهات تحاول استغلال هذه المطالب، والاستفادة من إشعال حرب طائفية.

الحكم الفردي

وشدد الوزير التركي على أن سبب المشكلة هو الحكم الفردي، ومشكلة بين نظام الحكم الفردي والشعب، وتركيا لا ترى في ما يحدث حربا طائفية، فهناك نصارى ومسيحيون يؤيدون القوى الديمقراطية الجديدة، ولا نرى أي سمات لانقسام طائفي، لكن قد يحدث، وهناك تهديد بتحول الأمر إلى انقسام طائفي، وهذا خطر محتمل. لهذا ندعو جميع الأطراف في العراق وسوريا من مختلف الأصول الطائفية لأن يعملوا مع بعضهم بعضا من أجل أوطانهم.

وحول مصير النظام السوري، قال أوغلوا إن ذلك عائد للشعب السوري، وإنه شخصيا لا يستطيع الجزم ما إذا كان مع النظام الوقت أم لا، وشدد أنه على النظام العمل من أجل إرضاء شعبه، موضحا أن تركيا لا تستطيع التحدث نيابة عن الشعب السوري، أما بالنسبة للنظام فعليه أن يقوم أولا بوقف سفك الدماء والتوقف عن مهاجمة المتظاهرين المدنيين، عندها سيقول الشعب السوري كلمته.
 
وقال إنه يتعين على المجتمع الدولي أن يتكاتف من أجل وقف أي معاناة إنسانية، وهذا حدث من قبل في البوسنة، وفي العراق لحماية الأكراد إبان حكم صدام حسين.
 
وشدد الوزير على أن بلاده تتحدث عن التحول السلمي والحماية الإنسانية وإيجاد الملاذات الآمنة، وإنه في حال وقوع كارثة إنسانية ومأساة، بالتأكيد لا يمكن للمجتمع الدولي وللأمم المتحدة أن تبقى صامتة حيال ذلك.

ودافع الوزير عن استضافة بلاده لاجتماعات المعارضة السورية، وقال إن تركيا دولة ديمقراطية، وبالنسبة للمعارضة السلمية مثل المجلس الوطني السوري، وليس هم فقط، بل أي طرف آخر، بوسعهم تنظيم اجتماعاتهم في تركيا، ولا يوجد ما يدعو للحصول على ترخيص من أجل ذلك.

وعندما أعرب النظام السوري عن انزعاجه، قلنا لهم أن مؤيدي النظام بوسعهم عقد اجتماعاتهم هنا أيضاً وهذا ما تم. وهكذا فإن بقاء المجلس الوطني السوري هنا هو جزء من حرية التجمع وحرية الرأي، ونحن لن نمنعهم.

أما بالنسبة لمن فروا من القمع في سوريا، وهذا رأي عبرت عنه في اجتماعات عديدة وأخيرا في اجتماع منظمة المؤتمر الإسلامي، ووجهت كلامي لوزير الخارجية السوري وقلت له أن أبوابنا وقلوبنا وبيوتنا مفتوحة لكل السوريين ممن يحتاجون الحماية.
 
وأضاف أوغلو أن بلاده ستؤيد التوجه للأمم المتحدة في حال فشل مبادرة الجامعة العربية في سوريا.

لا خلافات مع العراق

وحول العلاقة مع العراق، نفي أوغلو وجود خلافات مع طوائف بعينها في العراق، وقال إن تركيا جمعتها علاقات طيبة للغاية مع جميع الجماعات الشيعية في العراق، وكان لديها قنصل عام في كل من البصرة والموصل وأربيل وجميع المدن الرئيسية بمختلف الخلفيات الطائفية والدينية، وعلاقات ممتازة مع الحكومة العراقية مبنية على لقاءات المجلس الاستشاري الأعلى.
 
وعارض الوزير التركي فكرة العقوبات الأحادية الجانب ضد إيران، مشيرا لوجود قرار من مجلس الأمن الدولي ملزم لجميع الأطراف في ما يتعلق بمسألة العقوبات.
 
وبين أن تركيا تتشاور مع إيران حول العديد من الموضوعات بروح من الود والصداقة، خاصة وأن هناك العديد من التحديات والمشاكل التي تعيشها المنطقة، ونفى أن تكون تركيا تسعى لاستقطاب النفوذ بناء على الاختلافات الدينية أو العرقية أو الطائفية.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*