الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » أكراد سوريا يرتبون ما بعد الأسد

أكراد سوريا يرتبون ما بعد الأسد

قال نشطاء الخميس إن جماعات كردية سورية معارضة للرئيس بشار الأسد ستسعى إلى توحيد صفوفها هذا الشهر لشرح مطالبها بالحكم الذاتي لجماعات عربية تسعى للإطاحة بالزعيم السوري.

ولم يكن الأكراد بمنأى عن الاحتجاجات ضد النظام السوري و التي بدأت بتاريخ 1532011 من درعا، وامتدت شرارتها لكافة المدن السورية حتى وصلت لأقصى المدن الشمالية الشرقية ذات الاغلبية الكردية مثل القامشلي وعامودا والدرباسية ورأس العين والحسكة وديريك. وربما كانت مدينة عامودا السباقة في المشاركة بالاحتجاجات، حيث لم يقف سكان المدينة جمعة واحدة عن الخروج، لتصير من أكثر المدن المشاركة في التظاهرات.

ويقول زعماء للأكراد السوريين إنهم لا يثقون في استجابة الجماعات العربية المعارضة لمطالبهم بالحكم الذاتي في المناطق الكردية في شمال شرق البلاد.

ويقول محللون مستقلون إن الجماعات الكردية التي تمثل أكبر أقلية عرقية في سوريا منقسمة أيضا فيما بينها حيث تتمتع بعض الفصائل بتأييد من أكراد العراق بينما تتمتع فصائل أخرى بتأييد أكراد تركيا من متمردي حزب العمال الكردستاني.

وقال محمود محمد بافي صابر وهو عضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني السوري وهو واحد من أقدم جماعات المعارضة الكردية في سوريا إن مؤتمر وطنيا لجميع الأحزاب الكردية سيعقد لتشكيل جبهة موحدة.

وقال إن الهدف من المؤتمر هو تعزيز مطالب الأكراد في سوريا وبدء حوار مع المعارضة العربية.

وقال النشطاء إن موعد الاجتماع لم يتحدد بعد ولكن سيعقد هذا الشهر في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراقي الذي يتمتع بشبه استقلال ذاتي.

ووجهت الدعوة لجميع الأحزاب الكردية السورية بالإضافة إلى مثقفين ومنظمات مستقلة.

وقال سربست نبي وهو أستاذ كردي للعلوم السياسية في جامعة صلاح الدين بأربيل إن المعارضة العربية غير مكترثة بالقضية الكردية.

وتابع قائلا إن جميع جماعات المعارضة العربية وعدت بأن الأكراد سيعاملون كمواطنين سوريين.

ويقول الأكراد إنه جرى تهميشهم من قبل المجلس الوطني السوري الذي تشكل في تركيا كجماعة معارضة في المنفى لتنسيق انتفاضة انطلقت قبل عشرة أشهر ضد الأسد.

وقال نبي إن المعارضة العربية مؤلفة من إسلاميين وعرب قوميين لا يقبلون المطالب الكردية بإقامة دولة ديمقراطية تعددية وعلمانية تعترف بحقوق جميع الأقليات.

وتشعر الجماعات الكردية السورية كذلك بقلق من نفوذ تركيا على المعارضين السوريين المقيمين في اسطنبول نظرا لعداء أنقرة التاريخي لمطالب الحكم الذاتي للأقلية الكردية الكبيرة في تركيا.

وخاض الأكراد السوريون في عام 2004 اشتباكات دامية مع قوات الأمن السورية استمرت لأيام بعد حادث في استاد لكرة القدم في مدينة القامشلي التي تسكنها أغلبية كردية.

وقالوا في ذلك الوقت إنه لم يتلقوا أي تأييد من عرب يقودون الآن المعارضة.

ولكن نشطاء من الطلبة يقولون إنهم ما زالوا يحشدون التأييد داخل سوريا استعداد للخروج في مظاهرات احتجاج.

ويعيش عدة آلاف من الأكراد في العاصمة السورية دمشق وكذلك في شمال شرق البلاد وإذا ألقوا بثقلهم وراء الانتفاضة ستكون هذه ضربة أخرى كبيرة للأسد.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*