الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » ثوار سوريا يسيطرون على أجزاء من ريف دمشق

ثوار سوريا يسيطرون على أجزاء من ريف دمشق

أكدت تقارير صحافية أن معظم الريف الغربي لمدينة دمشق وبعض ريفها الشرقي خرج عن سيطرة نظام بشار الأسد، وبات بأيدي “الجيش السوري الحر” والثوار.

وقال موقع “الحقيقة” الإلكتروني نقلاً عن “مصادر خاصة واسعة الاطلاع”: إن معظم الريف الغربي لمدينة دمشق, وبعض ريفها الشرقي, “خرج عمليًّا عن سلطة الدولة, ولم يعد في هذه المناطق أي أثر تقريبًا لسيادتها, بما في ذلك الشرطة المدنية”.

وأكدت تلك المصادر أن تلك المناطق أصبحت خاضعة بشكل كلي تقريبًا لسلطة “الجيش السوري الحر”, الذي يضم آلاف المنشقين عن الجيش النظامي.

وقال ضابط من شرطة محافظة ريف دمشق: إن “كل ما يقوله الإعلام الرسمي بهذا الشأن كذب, ورغم أن السلطة تعرف هذا الواقع, لكنها تتجنب الإشارة إليه”, كاشفًا أن وزير الإعلام عدنان محمود أعطى توجيهاته لوسائل الإعلام الرسمية وشبه الرسمية بالامتناع عن نشر أي خبر يتعلق بما يجري في ريف دمشق, سيما الزبداني وما حولها (من سرغايا شمالاً وحتى رأس العين جنوبًا, والتي تقع إلى الجنوب الغربي من مساكن “قرى الأسد” ببضعة كيلومترات), كما منع صحافيي التلفزيون الرسمي وقناة “الدنيا” من التوجه إلى هذه المناطق وتغطية ما يجري فيها”، حسبما أوردت صحيفة “السياسة” الكويتية.

ومن جانب آخر، أشار المصدر إلى أن “مساكن قرى الأسد”, التي تشكل أهم تجمع سكاني لأسر وعائلات العسكريين “تشهد حركة نزوح واسعة تخوفًا مما قد تأتي به الأيام المقبلة, خصوصًا وأن المساكن أصبحت ضمن المدى المجدي للرشاشات الثقيلة ومدافع الهاون التي أصبحت منتشرة على نطاق واسع في أيدي الثوار, وهو أمر بدأنا نلحظه أيضًا لجهة ما يتعلق بالأماكن التي تقطنها عائلات عسكريين في ريف دمشق الغربي مثل قدسيا ودمر والهامة وبقية مناطق وادي بردى”.

مخافر الشرطة خارج السيطرة:

وأضاف الضابط: “حتى مخافر الشرطة العائدة لشرطة ريف دمشق في هذه الأماكن أصبحت خارجة عن سيطرتنا, والأمر ينطبق كذلك على بعض البلدات والقرى في ريف دمشق الشرقي مثل حمورية وسقبا وبيت سوا, وصولاً إلى النشابية شرقًا”.

وبحسب الضابط, فإن “قيادة السلطة وقادة الأجهزة الأمنية مصابون بالصدمة والذهول مما جرى, ومن التكتيك الذي اتبعه الثوار والمنشقون ومن يخطط لهم, وبدأوا يحمِّلون بعضهم البعض المسؤولية عن ذلك”.

مصادر المياه في قبضة الثوار:

وكشف في هذا السياق أن “جميع مصادر المياه التي تغذي دمشق وضواحيها من منابع نهر بردى وآلاف الآبار الارتوازية التي تقع في حوض النهر, وتساهم في تغذية شبكة مياه دمشق بنسبة كبيرة من احتياجاتها, أصبحت عمليًّا في قبضة الثوار, وهي بذلك تشكل ورقة قوية في أيديهم, إذ بإمكانهم حرمان العاصمة من مياه الشرب في أي وقت يريدونه”.

لكن أخطر ما في الأمر – يتابع الضابط – هو أن المنطقة التي سيطر عليها الثوار من الجهة الغربية أصبحت متصلة بالأراضي اللبنانية غربًا وعلى مدى قريب جدًّا من الأطراف الشمالية الشرقية من سلسلة جبل الشيخ التي تخضع للاحتلال “الإسرائيلي”, أي عمليًّا أقل من 20 كم, وهو ما يسمح لهم باستقدام الأسلحة والمقاتلين من الخارج بسهولة, خصوصًا وأن المنطقة المتاخمة لدير العشائر اللبنانية, والتي أصبحت تحت سيطرة الثوار أيضًا, تعتبر الممر التقليدي لعصابات التهريب منذ عشرات السنين.

وفي هذا السياق, كشف المعارض السوري رئيس “المجلس الوطني لإعلان دمشق” في المهجر عبد الرزاق عيد الجمعة عن وجود استعدادات لدى “حزب الله” اللبناني للهجوم على بلدة الزبداني في ريف دمشق من جهة الحدود اللبنانية في البقاع, في محاولة لاستعادتها من أيدي المنشقين والثوار الذين سيطروا عليها بعد معارك ضارية مع قوات الأسد الأسبوع الماضي.

وأوضح عيد في تصريح متلفز أن ذلك مرده إلى عجز النظام عن اختراق البلدة, التي يقطنها حوالي 40 ألف نسمة, من الجهات الثلاث داخل الأراضي السورية, وهو ما دفع “حزب الله” إلى الاستعداد لتولي المهمة خاصة وأن الزبداني لاتبعد عن الحدود اللبنانية سوى بضعة كيلومترات.

وذكرت تقارير متطابقة في أوقات سابقة أن عناصر من “حزب الله” إلى جانب آخرين من عناصر الحرس الثوري الإيراني، يشاركون كتائب بشار الأسد وشبيحته في قمع المحتجين السوريين.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*