السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » المصريون يستقبلون ذكرى الثورة بمظاهرات !

المصريون يستقبلون ذكرى الثورة بمظاهرات !

بدأ ناشطون مصريون الاستعداد لمظاهرات حاشدة في الذكرى الأولى للثورة التي توافق الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني الجاري، والتي يطالبون فيها برحيل المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يتولى إدارة البلاد منذ تنحي الرئيس السابق حسني مبارك، كما يطالبون بتسليم الحكم لسلطة مدنية.

وأعاد الناشطون نشر مقاطع فيديو على شبكة الإنترنت تظهر جنودا تابعين للجيش والشرطة يقومون بضرب المتظاهرين في أحداث وأماكن مختلفة، كما تظهر لقطات أخرى اعتداءً على فتاة في الواقعة التي اصطلح على تسميتها مظاهرة مجلس الوزراء.

كما نشروا ملصقات في عدة أماكن مختلفة من البلاد ضمن حملة “كاذبون”، في إشارة إلى قيادات المجلس الأعلى للقوات المسلحة، مطالبين برحيلهم فورا عن السلطة وعودة الجيش إلى ثكناته.

ويوافق يوم الأربعاء المقبل الذكرى السنوية الأولى لبدء موجة من الاحتجاجات استمرت 18 يوما، وأطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك (83 عاما) الذي يخضع الآن للمحاكمة.

لا تغيير

وشهد أمس الجمعة تظاهر مئات المصريين في ميدان التحرير بوسط القاهرة تحت شعار “جمعة الحداد للشهداء”، في إطار الاستعدادات لإحياء الذكرى الأولى للثورة، وهتف المتظاهرون مطالبين باستكمال تحقيق مطالب الثورة، والقصاص لضحاياها، كما طالبوا بتسليم السلطة للمدنيين، ووقف المحاكمات العسكرية، وعبروا عن رفضهم بقاء المجلس العسكري في السلطة، وشددوا على إصرارهم على مواصلة التظاهر والاعتصام إلى حين تحقيق كافة مطالب الثورة.

ويقول النشطاء إنه رغم مرور عام كامل على الثورة المصرية فإنه لا يوجد تغيير ملموس على الصعيدين السياسي والاقتصادي، لكنهم يواجهون تحديات لتوصيل أهدافهم من الثورة الثانية إلى عامة المصريين الذين سئموا من كثرة الاضطرابات والمظاهرات التي تقول الحكومة إنها تعطل عجلة الإنتاج وتؤثر بشكل سلبي على اقتصاد البلاد.

المجلس العسكري تعهد بتسليم السلطة للمدنيين

وتعهد المجلس العسكري بتسليم الحكم لسلطة مدنية منتخبة في موعد أقصاه نهاية يونيو/حزيران المقبل، كما أجريت انتخابات مجلس الشعب على ثلاث مراحل خلال شهرين، وحقق فيها الإسلاميون انتصارا كبيرا.

وأعلن المجلس الأعلى للقوات المسلحة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني عطلة رسمية للاحتفال بذكرى الثورة، الذي سيتضمن عروضا جوية وتوزيع هدايا، في وقت يرفض فيه شباب الثورة الاحتفال بما يصفونها بـ”ثورة غير مكتملة”، ويطالبون بمحاكمة كل من شارك في قتل المتظاهرين خلال الفترة التي تولى فيها المجلس إدارة أمور البلاد.

ويقول المجلس العسكري -الذي يرأسه المشير محمد حسين طنطاوي الذي كان وزيرا للدفاع في عهد مبارك- إنه ساند الثورة ضد النظام السابق، ويرى أن الثورة حققت الكثير من أهدافها بسقوط النظام ومحاكمة رموزه، وأن الوقت قد حان ليحظى المصريون بالاستقرار والأمن.

وفي المقابل، يقول منتقدو المجلس العسكري، إنه يحاول الحفاظ على الوضع الراهن، مع إجراء تعديلات حكومية طفيفة، فيما تستمر الانتهاكات على أيدي قوات الأمن، ويقولون إن ما يقارب 100 متظاهر قتلوا منذ سقوط مبارك، بعضهم دُهس بعربات مدرعة تابعة للجيش، فيما تم تحويل نحو 12000 من المدنيين للمحاكمة أمام المحاكم العسكرية، وتعرضت متظاهرات لاختبارات العذرية.

“يخشى محللون من أن الجيش لن يترك الساحة السياسية بالكامل ما لم تقدم جماعة الإخوان المسلمين وغيرها من الأحزاب السياسية البارزة ضمانات بأنه لن يواجه محاسبة قانونية بشأن قتل محتجين “

انقسام

ورغم أن الداعين إلى ثورة جديدة متفقون على ضرورة رحيل المجلس العسكري عن الحكم، فإنهم لا يزالون منقسمين بشأن ما إذا كان يجب تسليم السلطة لمجلس الشعب، أم إلى رئيس مدني منتخب، ويخشى البعض من أن تسليم السلطة إلى مجلس الشعب سيعزز سيطرة جماعة الإخوان المسلمين التي حظيت -من خلال حزب الحرية والعدالة المنبثق عنها- بالنصيب الأكبر من مقاعد المجلس في الانتخابات الأخيرة، في مقابل إخفاق للتيارات والأحزاب الليبرالية.

ومن جانبها، تقول جماعة الإخوان المسلمين إن الحكام العسكريين سيحاسبون بعد تسليمهم السلطة لمدنيين عن أي أخطاء ارتكبت خلال الفترة التي تولوا فيها السلطة.

وقال المرشد العام للجماعة محمد بديع -في مقابلة تلفزيونية قبل أيام قليلة من أول جلسة لمجلس الشعب الجديد- إن ميزانية الجيش ستخضع لإشراف برلماني.

ويخشى بعض المحللين من أن الجيش لن يترك الساحة السياسية بالكامل ما لم تقدم جماعة الإخوان المسلمين وغيرها من الأحزاب السياسية البارزة ضمانات بأنه لن يواجه محاسبة قانونية بشأن قتل محتجين.

وتظهر جماعة الإخوان المسلمين تعاونا مع المجلس العسكري في الوقت الراهن، مما أثار شكوكا في احتمال موافقتها على اتفاق لتقاسم السلطة، لكن الجماعة ملتزمة في العلن بالإصلاحات الديمقراطية.

ودعت الجماعة والقوات المسلحة إلى احتفالات بمناسبة الذكرى الأولى للثورة، مما جعلهما على مسار تصادمي مع الحركات الشبابية التي تريد أن تجعل هذا اليوم مناسبة لاحتجاجات حاشدة.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*