الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » نواكشوط تحتضن مؤتمرا حول أخطار القاعدة وبوكو حرام

نواكشوط تحتضن مؤتمرا حول أخطار القاعدة وبوكو حرام

احتضنت العاصمة الموريتانية نواكشوط يوم الاثنين 23 يناير 2012 اجتماعا مغلقا ضم خبراء مدنيين وعسكريين من ست دول افريقية هي موريتانيا ومالي والنيجر والجزائر ونيجيريا وبوركينا فاسو حول الأمن الإقليمي وسبل مكافحة أنشطة القاعدة في منطقة الساحل وجماعة بوكو حرام النيجيرية .
 ويلاحظ الإقصاء المتعمد للمغرب من حضور هذه الاجتماعات التي تصر الجزائر على ألا يحضرها المغرب بدعوى أنه غير معني مباشرة بخطر الإرهاب . علما أن الأجهزة الأمنية المغربية فككت ما يزيد عن مائة خلية خلال ثماني سنوات ، كما شهد المغرب تفجيرات إرهابية كان آخرها تفجير مقهى أرݣانة بمراكش في أبريل 2011 .
وبخصوص جدول أعمال للقاء نواكشوط ،   قال مسئول أمني موريتاني لوكالة فرانس برس إنه يتضمن “مكافحة المنظمتين الإرهابيتين القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وبوكو حرام” الجماعة الإسلامية الناشطة في نيجيريا، “والعلاقة المفترضة بين المجموعتين الإرهابيتين”.
وكان هذا الاجتماع تمهيدا لاجتماع وزراء خارجية نفس الدول الذي انعقد يوم الثلاثاء 24 يناير ؛ والذي حضرته نيجيريا لأول مرة بعد سلسلة الاعتداءات الإرهابية التي تنفذها جماعة بوكو حرام .
وبحسب الوزير الجزائري المنتدب للشؤون المغاربية والإفريقية عبد القادر مساهل أن اجتماع نواكشوط سيسمح “باستعراض العلاقات بين تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وبوكو حرام”، وان نيجيريا شاركت في الاجتماع “لترى كيف يمكن إقامة تعاون” مع دول الساحل والصحراء.
واجتماع نواكشوط هو جزء من سلسلة لقاءات نصف سنوية لوزراء خارجية مالي وموريتانيا والجزائر والنيجر. ويأتي بعد اجتماع الجزائر في آذار/مارس 2010 وباماكو في أيار/مايو 2011.
وهذه الدول الأربعة هي الأكثر تضررا من عمليات تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ومجموعات إجرامية مسلحة أخرى. وفي نيسان/ابريل 2010، أنشأت هيئة أركان مشتركة مقرها في تمنراست (جنوب الجزائر) بهدف تنسيق أفضل لمكافحة القاعدة في المغرب الإسلامي.
وتجتمع هيئة الأركان كل ستة أشهر . كما تم الاتفاق على تأسيس قوة أمنية قوامها 75 ألف رجل لحفظ الأمن في منطقة الساحل الصحراء .
ورغم تعدد الاجتماعات وتشكيل هيئة الأركان المشتركة ، إلا أن الانتقال إلى العمل الميداني لم يتحقق بعد . وهذا ما دفع السيد محمد با زوم، وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون النيجيري إلى المطالبة بتفعيل التوصيات التي اتخذت في اجتماع الجزائر، المتعلقة بمكافحة الإرهاب والمنظمات الإجرامية والعمل على تدمير شبكات التموين التي يعتمد عليها الإرهابيون.
 كما دعا إلى إيجاد حلول للتحديات المطروحة خاصة ما يتعلق بعمليات اختطاف المواطنين والأجانب من طرف جماعات إرهابية مختصة طلبا للفدية.
ومن جهته حث وزير الخارجية المالي السيد سومايلو بوبين ميغا، على ضرورة توطيد ديناميكية التعاون المستدام بين دول الساحل والصحراء من أجل مكافحة الإرهاب، مشيرا إلى أن الفقر يشكل عاملا أساسيا لانتشار ظاهرة الإرهاب والعصابات العاملة في مجال مكافحة تهريب الأسلحة والمخدرات.
وبخصوص اجتماع نواكشوط هذا أوضح وزير الشؤون الخارجية والتعاون السيد حمادي ولد حمادي في كلمة الاختتام أن المشاركين تابعوا عروضا قدمتها هيئة الأركان المشتركة ووحدة التنسيق والاتصال والمركز الإفريقي لمكافحة الإرهاب أعقبتها نقاشات جادة تناولت حصيلة النتائج التي تحققت منذ اجتماعي الجزائر وباماكو.
وأضاف الوزير أن الاجتماع ناقش الظرفية الراهنة وسبل مواجهتها، مبرزا في هذا السياق وحدة الرؤى والتصورات بين الوزراء المشاركين في هذا اللقاء حول التشخيص والمعالجة.
واتفق المجتمعون على اعتماد خطة عمل إضافية وكذا كلفة الميزانية للمرحلة القادمة التي ستكون موزعة بين دول الميدان الأربعة موريتانيا ومالي والجزائر والنيجر.
و بعد انتهاء أشغال الاجتماع عقد وزراء الخارجية مؤتمرا صحفيا استعرضوا فيه نتائج أعمالهم مبرزين الاتفاق على تكثيف المشاورات والاتصالات بين دول الساحل المعروفة بدول الميدان .كما تحدثوا عن إنشاء لجنة سياسية تضاف إلى هيئة الأركان المشتركة ووحدة التنسيق و خطة تنموية اندماجية تستفيد منها الدول الأعضاء.

-- خاص بالسكينة:سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*