الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » حكومة بنكيران تنال ثقة البرلمان .

حكومة بنكيران تنال ثقة البرلمان .

تقدم  ، يوم الخميس 26 يناير 2012 ، رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران أمام البرلمان بمجلسيه للإجابة عن الأسئلة والانتقادات التي وجهها البرلمانيون للتصريح الحكومي  .
ثم انتقل البرلمان للمصادقة على البرنامج الحكومي في جلسة عمومية ، حيث صوت لصالحه 218 نائبا فيما اعترض على البرنامج 135 برلمانيا دون أن يسجل أي امتناع .
وبهذا تكون الحكومة برئاسة حزب العدالة والتنمية قد تم تنصيبها دستوريا وفق ما ينص عليه الدستور الجديد في فصله 88  “تعتبر الحكومة منصبة بعد حصولها على ثقة مجلس النواب، المعبر عنها بتصويت الأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم، لصالح البرنامج الحكومي.
” وأثارت ردود رئيس الحكومة على انتقادات البرلمانيين  سلسلة من الملاحظات والانتقادات في صفوف المعارضة البرلمانية ، حيث عبر رشيد الطالبي العلمي عن فريق التجمع الوطني للأحرار، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء عن أسفه لكون رئيس الحكومة قدم إجابات سطحية “على شكل وعظ وإرشاد ورغبة وتمنيات”، معتبرا أن تسيير دولة يحتاج إلى جرأة سياسية وإلى مبادرات قوية من أجل الاستمرار في البناء واستكمال الطريق الذي نحن بصدده”.
وكان متتبعو الشأن السياسي المغربي يتوقعون أن يمتنع نواب حزب التجمع الوطني للأحرار عن التصويت بدل رفض البرنامج الحكومي عبر التصويت بـ”لا” .
مما سيزيد من حدة التوتر بين الأحرار وحزب العدالة والتنمية ستترجمه طبيعة المعارضة التي سينهجها الأحرار ، والتي ستكون شرسة اعتبارا لما راكمه حزب الأحرار من تجارب خلال توليه المشاركة في إدارة الشأن العام .
أما بخصوص ملاحظات الفريق الاشتراكي حول ردود رئيس الحكومة ، فقد قالت النائبة رشيدة بنمسعود بإن رد رئيس الحكومة ما هو إلا امتداد للبرنامج الذي سبق وأن قدمه في جلسة سابقة، مشيرة إلى أن مختلف الفرق ومن ضمنها الفريق الاشتراكي تتطلع إلى معرفة آليات وسبل تفعيل هذا البرنامج، ولاسيما محاربة الفساد بجميع تمظهراته، وكشف المفسدين لكسب الرهان.
ونفس الموقف اتخذه حزب الصالة والمعاصرة حيث صوت ضد البرنامج .
ولم يكن له إلا أن يصوت بـ”لا” اعتبارا لطبيعة الصراع السياسي بين حزب الأصالة والمعاصرة وحزب العدالة والتنمية .
لكن الجدير بالإشارة في ملاحظات فرق المعارضة هو إجماعها على العمل إلى جانب الحكومة من أجل إنجاح هذه المحطة نظرا لدفة المرحلة السياسية التي يمر منها المغرب في ظل ما بات يعرف بالربيع العربي .
 فقد شددت بنمسعود على أن”الفيصل بيننا وبين الحكومة هو الدستور ومدى تفعيل مقتضياته بشكل ناجع وناجح لإنجاح هذه المحطة الأساسية التي ننخرط فيها وكذا الرهان الأساسي والجماعي لكل القوى السياسية”.
وبدوره أكد رشيد الطالبي العلمي على أن  “الكل أغلبية ومعارضة، لديه هاجس إنجاح المرحلة والتجربة لأن في نجاحها نجاح المغرب”.
بعد حصول حكومة بنكيران على الصبغة الدستورية ، سيبدأ العد للمائة يوم التي تمنحها المعارضة عادة لكل حكومة جديدة قبل أن تنتقل إلى مرحلة المحاسبة السياسية لطبيعة الأداء الحكومي ومدى فاعليتها في تدبير الشأن العام ، وخاصة طريقة التعاطي مع الملفات الشائكة .
وسيكون وضع حكومة بكيران أكثر دقة وحساسية نظرا لطبيعة المرحلة السياسية التي يجتازها المغرب وقوة المعارضة المؤسساتية وكذا المعارضة الشعبية التي تقودها حركة 20 فبراير . الأمر الذي سيزيد من حد الضغوط التي ستواجهها الحكومة في مقبل الأيام .   

-- خاص بالسكينة:سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*