الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » أول عهد إسلامي لإعداد الأئمة في أوروبا

أول عهد إسلامي لإعداد الأئمة في أوروبا

شهدت جامعة توبينغين الألمانية قبل أيام، انتظام الدراسة في المعهد الجديد للعلوم الشرعية الإسلامية، الذي يعد أول معهد حكومي من نوعه في ألمانيا وأوروبا، وهو مختص بإعداد أئمة المساجد ومعلمي مادة الدين الإسلامي للتلاميذ المسلمين بالمدارس الحكومية.

ويفتح هذا المعهد الجديد باب الالتحاق به أمام الطلاب المسلمين الحاصلين على الثانوية العامة من مدارس ألمانيا، وتستغرق مدة الدراسة فيه أربع سنوات تتوزع على ثمانية فصول دراسية يحصل بعدها الطالب على درجة البكالوريوس، التي تؤهله للعمل في مجالات العلوم الشرعية الإسلامية وفي مقدمتها التدريس والإمامة.

ويدرس بالفصل الجامعي الشتوي 2011/2012، 23 طالبة و13 طالبا أكثريتهم ولدوا في ألمانيا لوالدين من الأتراك أو البوسنيين أو العرب أو الأفغان إضافة إلى طلاب آخرين من المسلمين الألمان.

ورصدت الحكومة الألمانية وحكومة ولاية بادن فورتمبرغ -التي تقع جامعة توبينغين في نطاقها الجغرافي، مبلغ 20 مليون يورو ميزانية للسنوات الأربع القادمة في المعهد المقرر تحويله عام 2015 إلى كلية للدراسات الإسلامية المتخصصة.
 
حمدان: المناهج توفق بين المقاصد الشرعية وواقع المسلمين في أوروبا

أساتذة ومناهج

ويمثل معهد العلوم الشرعية الإسلامية بجامعة توبينغين واحدا من ثلاثة معاهد مماثلة سيتم تأسيسها هذا العام لتأهيل معلمي الدين الإسلامي والأئمة، بمشاركة ثنائية بين ست جامعات ألمانية هي أوسنابروك، ومونستر، وإيرلانغن، ونورنبرغ، وفرانكفورت، وغيسن.

وامتدحت وزيرة البحث العلمي الألمانية أنيتا شافان المعهد الجديد عند افتتاحه معتبرة أن تأسيسه “يمثل مظهرا للاحترام تجاه الإسلام، ويدل بوضوح على أن التعدد الديني يعتبر إثراء للمجتمع وتكاملا له، وليس تهديدا”.

وعبرت الوزيرة عن أملها أن يكون المعهد قدوة للجامعات الألمانية في تأهيل معلمي الدين الإسلامي، وأن يسهم  خلال السنوات القادمة في سد حاجات المدارس الألمانية من هؤلاء المعلمين لتدريس مادة الدين الإسلامي لنحو مليون تلميذ مسلم يدرسون بها.

وأوضح مدير معهد العلوم الشرعية الإسلامية البروفسور عمر حمدان -وهو فلسطيني من عرب 48- أن فكرة المعهد تقوم على تدريس المواد المقررة فيه من طرف أساتذة وأكاديميين مسلمين مطبقين للدين وفرائضه، على غرار ما يجري وفق القانون بالكليتين البروتستانتية والكاثوليكية بجامعة توبينغين.

وقال حمدان للجزيرة نت، إن المعهد يسعى لتأهيل طلابه من خلال مناهج توفق بين المقاصد الشرعية وواقع واحتياجات المسلمين في ألمانيا وأوروبا من دون المساس بجوهر الدين.

ويدرس الطلاب في الفصول الأربعة الأولى بالمعهد أربع مواد رئيسية هي علوم القرآن الكريم (20 علما) ومصطلح علوم الحديث (13 علما) والعقيدة الإسلامية والفقه وأصوله، وتشمل المواد التي يدرسها الطلاب في الفصول الأربعة الأخيرة تاريخ وحضارة الإسلام والتربية الإسلامية والأخلاق والفلسفة والتصوف والمنطق.

 
لغة التدريس بالمعهد هي الألمانية مع مواد لتدعيم مستوى الطلاب في العربية

اهتمام بالعربية

ويضم معهد العلوم الشرعية الإسلامية بجامعة توبينغين مكتبة تضم آلافا من أمهات الكتب الإسلامية تبرع بجزء كبير منها مدير المعهد عمر حمدان الحاصل على درجة الدكتوراه من نفس الجامعة، ببحث حول القواسم المشتركة بين الإسلام والمسيحية واليهودية خلال العصور الوسطى.

وتشرف جامعة توبينغين على عملية التدريس بالمعهد بمشاركة مجلس استشاري مكون من سبعة ممثلين للمنظمات الإسلامية من حقهم الاعتراض لأسباب دينية مبررة على تعيين أي من أساتذة المعهد، وفقا لنفس القواعد المتبعة بالكليتين البروتستانتية والكاثوليكية بالجامعة.

وقال البروفسور حمدان إن اللغة الألمانية هي لغة التدريس بمعهد العلوم الشرعية الإسلامية، وأوضح أن الطلاب يتلقون في أول سنتين حصصا في اللغة العربية بواقع 16 ساعة أسبوعيا من منهج يركز على الأمثلة القرآنية، وأشار إلى أن الطلاب تتاح لهم في الفصل الخامس إمكانية تقوية مستواهم في اللغة العربية بإحدى الدول الناطقة بها.

ونوه حمدان إلى أن الباب مفتوح أمام الدول الإسلامية لدعم كرسي أحد التخصصات بالمعهد وزيادة عدد أساتذته، وذكر أن معهده بصدد توقيع عدد من اتفاقيات التبادل والتعاون العلمي مع جامعات تركية وبوسنية، ومع كليتي الشريعة بقطر والأردن ومجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالسعودية ومعهد الإمام الشاطبي القرآني بجدة.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*