السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » تويتر بين الفتوى الشرعية وسياسة الخصوصية

تويتر بين الفتوى الشرعية وسياسة الخصوصية

حذَّر المفتي العام للمملكة العربية السعودية سماحة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ من الأكاذيب والفتاوى الباطلة التي يتم ترويجها على موقع التواصل الاجتماعي تويتر.
 
وقال: إن “هذا من أساليب الأعداء في تحريف الكلم عن مواضعه”، مضيفًا أن “تويتر” يمثل دعوة للتراشق بالتهم.
وقال المفتي في خطبة الجمعة بجامع الإمام تركي بن عبدالله في الرياض أمس: “إن في هذا الموقع دعوةً إلى تراشق التهم بين الناس، وترويج الأكاذيب التي يستعملها البعض لإحداث الشهرة ببروزه فيها، ويتخذها وسيلة للسب والطعن في الناس بغير علم. وهذه أمور خطرة لا يجوز للمسلم الانسياق فيها”، وفقًا لصحيفة الحياة.
وأضاف: أن “النقد الهادف وسائله معروفة، أما “تويتر” وغيره مما ينشر فيه الافتراءات والأكاذيب، فعلى المسلم الترفع عن أن يكون مصدرًا لها، أو يمدها، أو يرضى بها، أما أن نصغي لهذا الموقع ونجعله مصدر علمنا وتحصيلنا، فنشيع ما نقرأ من دون معرفة المصادر والباعث الحقيقي، والانسياق وراء ما يفترون ويقولون، فذلك خطر عظيم، فكفى بالمرء كذبًا أن يحدث بكل ما سمع”.
ودعا المفتي العام رجال الحسبة إلى القيام بواجبهم في التحذير من هذه المواقع، وتبصير الناس، حتى يكونوا على بينة من أمرهم.
لكن ومن ناحية أخرى، أكد المفتي أن “الإنترنت” يحوي أيضًا “إلى جانب سلبياتها مواقع نافعة إيجابية مفيدة، فيها وسائل علم ومعرفة وعلوم مختلفة وأمور عظيمة وتجارة ودعوة إلى الله”.
وكان الآلاف من مستخدمي موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” قد بدأوا اليوم السبت حملة مقاطعة للموقع تستمر لمدة 24 ساعة. وخلال ذلك توقفت أسماء آلاف من المغردين والمغردات عن التغريد. ومن المقرر أن يستمر هذا الأمر حتى الثانية عشرة مساء السبت.
 
وتأتي حملة المقاطعة هذه على خلفية قرار “تويتر” فرض قيود على التغريدات التي يكتبها المستخدمون، والتي تخالف سياسات بعض الدول، أو تتقاطع مع القوانين مثل الترويج للنازية. بحيث يتيح الموقع منع مشاهدة تعليقات معينة على صفحاته في بعض البلدان التي تطلب ذلك، في حين يمكن رؤية ذات التعليقات في بلدان أخرى.
 
وتعد هذه الخطوة متقدمة مقارنة بالممارسات السابقة لـ”تويتر”، التي كانت تقوم على إخفاء كامل التعليقات نزولاً عند طلب الحكومات.
 
وكان تويتر قد يضطر لحذف تغريدة من شبكته العالمية إذا تلقى طلبًا من حكومة بهذا. لكن الشركة قالت في رسالة على مدونتها نشرت الخميس: إنها الآن لديها القدرة على منع ظهور تغريدة بعينها للمستخدمين في دولة ما.
 
وقالت مدونة تويتر: إن الشركة ستتيح لنفسها إمكانية منع محتوى من الظهور للمستخدمين في دولة معينة مع إتاحته في باقي دول العالم. وضرب تويتر أمثلة على الحالات التي سيتعاون فيها بفرض قيود مثل “المحتويات المؤيدة للنازية” في فرنسا وألمانيا وهي دول تحظر مثل هذه المحتويات.
 
وقال الموقع: إنه صاغ آلية من أجل الشفافية تنطوي على إخطار المستخدمين في حالة منع ظهور تغريدة ما. وأحجمت متحدثة باسم تويتر عن ذكر تفاصيل على المدونة.
 
ويعكس اعتراف تويتر بأنه سيفرض رقابة على المحتوى تغيرًا كبيرًا في أسلوبه عما كان عليه منذ عام واحد فقط عندما نسق متظاهرون مناهضون للحكومة في تونس ومصر ودول عربية أخرى لمظاهرات حاشدة عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي.
 
وأثارت قضية حرية التعبير جدلاً كبيرًا خلال الفترة الأخيرة خصوصًا في ظل التشريعات الجديدة التي تسعى الولايات المتحدة الأميركية لسنها والتي تنص على وضع حد لحرية مواقع الإنترنت عبر آلية مكافحة القرصنة.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*