الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » أحزاب شيعية في البحرين يريدونها دولة شيعية !

أحزاب شيعية في البحرين يريدونها دولة شيعية !

أبرزت وسائل إعلام إيرانية بيانًا لقوى معارضة شيعية في البحرين تعمل تحت مسمى “أنصار ثورة 14 فبراير”، طالبت فيه بإسقاط النظام بالكامل في المملكة الخليجية ودعت إلى تطبيق “ولاية الفقيه” المعمول بها في إيران.
وطبقًا لما أوردته وكالة أنباء فارس الإيرانية شبه الرسمية؛ فقد جاء في بيان هذه الحركة أن “نظرية ولاية الفقيه ونظام الجمهورية الإسلامية (الشيعية) حققا نظامًا قويًّا في إيران واستطاع أن يدخل إلى عمق الشرق الأوسط والعالم العربي ويحقق نجاحات على أعلى المستويات فالجمهورية الإسلامية لها امتداد في فلسطين ولبنان والعراق ومصر وتونس وسوريا وبلدان أخرى، وحافظ هذا النظام على تماسكه أمام حرب مفروضة لثمان سنوات لم تتعطل فيه العملية الديمقراطية.”
وشدد معدو البيان على “الإيمان القاطع بهذا النظام الإسلامي (الشيعي) ونظرية ولاية الفقيه،” ولكنهم قالوا: إنه لن يفرض فرضًا على الشعب بل يمكن إعداد دستور وطرحه للتصويت عليه وإقراره، كما أشاروا في البيان إلى أن الشعب البحريني “يرفض الحكم الليبرالي ويطمح إلى حكم ديني،” كما يرفض ما وصفوه بـ”النموذج التركي” على حد تعبيرهم.
ورفض البيان التعديلات الدستورية المقترحة في البحرين، وطالب بـ”إسقاط النظام” بالكامل، كما انتقد المملكة العربية السعودية معتبرًا أنها تمسك بمفاتيح القرار في البحرين
ودافع البيان عن النظام السوري بالقول: إن “أمريكا ومن ورائها الصهيونية العالمية والدول الغربية” تسعى لإسقاطه من أجل “القضاء على “المقاومة” و”حزب الله” في لبنان وحركات المقاومة في فلسطين المحتلة وغزة”.
كما سعى البيان الذي برزت فيه النبرة الطائفية إلى تحريض سكان المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية، حيث يقطن معظم شيعة المملكة، على القيام بأعمال شغب.
وشهدت البحرين قبل نحو عام احتجاجات وأعمال شغب تقودها المعارضة الشيعية، وانطلقت هذه الاحتجاجات في 14 فبراير الماضي، وتصاعدت وتيرتها إلى أن أعلن العاهل البحرين حالة السلامة الوطنية (الطوارئ)، والتي تبعها تدخل قوات من “درع الجزيرة” إلى المملكة الخليجية للمساعدة على إرساء الأمن وحفظ الاستقرار، وذلك قبل أن تنجح قوات الأمن البحرينية في القضاء على حركة الاحتجاجات وأعمال الشغب التي أكدت تقارير متطابقة أنها كانت ضمن مخطط مدعوم من طهران لقلب نظام الحكم في المملكة.
قاسم يطالب بـ”قطع يد” الأمن:
من جانب آخر، دعا المرشد الروحي لجمعية “الوفاق” الشيعية المعارضة، إلى “قطع يد” الجهة التي تعتدي على العِرض، على حد تعبيره.
وقال رجل الدين الشيعي عيسى قاسم في سياق خطبة الجمعة التي نقل تفاصيلها الموقع الرسمي لجمعية “الوفاق”: “هل تعني السلمية أن ترى عرضك يعتدى عليه فتبتسم لهذا العدوان وتصافح فاعله، أو أن تسكت على انتهاكه وأنت قادر على الدفع عنه؟”.
وأضاف قاسم: إن “السلمية هي الخيار الذي كررنا منادتنا به، ولم نعدل عنه، ولا وجه للعدول عنه، ولازلنا ندعو إليه.. ومن نادى بالسلمية أكثر مما نادينا؟ ومن طالب بضغط الأعصاب أمام عنف السلطة أكثر مما طالبنا..؟ ولكن أَمِن الإرهاب والخروج على السلمية والانزلاق في العنف أن يدافع الإنسان عن عرضه الذي يشهد العدوان عليه؟ وهل تعني السلمية أن ترى عرضك يعتدى عليه فتبتسم لهذا العدوان وتصافح فاعله، أو أن تسكت على انتهاكه وأنت قادر على الدفع عنه؟”
وتابع قاسم بالقول: “ماذا يفعل صاحب العرض لدفع العدوان عن عرضه؟” معتبرًا أن الرد يبدأ بالزجر، ومن ثم يتطور إلى “ما يكف به العدوان عن عرضه مما دون القتل من غير أن يزيد على المطلوب” وفي حال عدم نجاح ذلك بحيث لم يعد ينفع “مع يد العدوان إلا قطعها فلابد أن تقطع” على حد تعبيره.
وتتعلق مواقف قاسم بما تقول المعارضة البحرينية: إنها “اعتداءات” تتعرض لها الناشطات المعارضات خلال مشاركتهن في المسيرات والتجمعات التي تنظمها المعارضة، والتي اعتبر رجل الدين الشيعي أنها تصل إلى حد “استباحة الحرمة وتدنيس الشرف وهدر الكرامة” على حد زعمه.
وكان قاسم نفسه قد دعا في خطبته السابقة إلى سحق رجال الأمن بزعم توجيه كلمات نابية إلى نساء القرى الشيعية التي تشهد اضطرابًا أمنيًّا متقطعًا.
وفي اليوم الثاني لدعوة قاسم، قامت مجموعة من شباب قرية العكر بمهاجمة أفراد من الشرطة البحرينية بالزجاجات الحارقة (المولتوف)، ويظهر في فيديو بُث عبر موقع يوتيوب تفاصيل الهجوم.
وإزاء هذا، أعلنت كتلة الأصالة – الذراع السياسية للسلفيين في البحرين – أن مرجع جمعية الوفاق المعارضة عيسى قاسم قد تجاوز جميع الخطوط الحمراء، وضرب بعرض الحائط قيمة الحياة الإنسانية ونزع الورقة الأخيرة عن السلمية المزعومة حين قام بإصدار أوامره لأتباعه بقتل و”سحق” رجال مكافحة الشغب الذين يجوبون القرى والمدن من أجل حفظ الأمن ومواجهة الإرهاب والتخريب، بحجة أنهم يعتدون على النساء والفتيات بالكلمات النابية.
وقد علقت وزارة الداخلية البحرينية على ما ادعاه المرجع الشيعي، موضحةً أنه على من يدعي أن رجال الأمن أساؤوا معاملة النساء أن يرفض ويستهجن من يحاول أن يستغل النساء ويزج بهن في أعمال مخالفة للقانون، حتى وصل الأمر ببعضهن إلى إلقاء الزجاجات الحارقة على رجال الأمن وطعنهم بآلات حادة كما حدث من قبل، ذاكرًا أن من يسمح أو يسكت على مثل هذه التصرفات هو الذي يهين النساء ويعرضهن للخطر.
وأكد الوكيل المساعد لوزارة الداخلية البحرينية أن الوزارة تحرص على مراعاة القانون والعادات والتقاليد عند تعاملها مع المخالفات القانونية، خصوصًا إذا كانت تلك الأفعال المجرمة صادرة من النساء، ودلل على ذلك بحرص الوزارة منذ زمن طويل على تشكيل شرطة نسائية تختص بالتعامل في مثل هذه الحالات، وهو ما يؤكد أن الوزارة لم تكن غافلة عن هذا الأمر، وأن ترديد الإشاعات التي لم يقم عليها أي سند أو دليل تدخل في سياق التجريم المعاقب عليه قانونًا، داعيًا الجميع إلى تحمل أمانة مسؤوليتهم الوطنية التي توجب عليهم الحرص على التهدئة بدلاً من الإثارة والتهديد.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*