الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » وزير العدل المغربي قد يتوسط للجهاديين المسجونيين

وزير العدل المغربي قد يتوسط للجهاديين المسجونيين

من المحتمل أن يسعى وزير العدل المغربي الجديد إلى طلب عفو ملكي للسلفيين الجهاديين.

وزير العدل مصطفى الرميد كان لسنوات من المدافعين عن المسألة، حيث كان محاميا للمعتقلين طوال فترة عمله كرئيس لمنتدى الكرامة. ومن المتوقع أن يعلن الوزير عضو حزب العدالة والتنمية الإسلامي عن موقفه حول هذه القضايا عما قريب.

السلفيون لديهم توقعات عالية. ومنذ إطلاق سراح عشرة سلفيين معتقلين إثر عفو من الملك محمد السادس بعد توصية من المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان في أبريل 2011، ينتظر آخرون دورهم. تعيين الرميد جاء لينعش هذه الآمال.

أحد المفرج عنهم قبل تسعة أشهر، السلفي محمد الفيزازي كان قد تلقى حكما بالسجن 30 سنة بسبب التأثير الإيديولوجي الذي مارسه على انتحاريي الدار البيضاء 2003. وقال الفيزازي إن أمنيته تحققت مع تعيين الرميد في وزارة العدل.

الرجل المعروف بأمير السلفيين قال “الرميد شجاع في الدفاع عن حقوق الناس. لقد دافع عن قضيتنا بجرأة كبيرة. وهو يحتاج اليوم إلى فتح تحقيق في قضية السلفيين التي تعتبر بشكل واضح قضية شائكة ومليئة بالظلم”.

وصرح الوزير بوضوح أن وزارته لا يمكنها أن تتدخل في القضايا المعروضة أصلا على أنظار القضاة المستقلين. وبحسب الرميد، فإن الحل الوحيد في الوقت الراهن هو تحضير قضية للعفو الملكي وعرضها على الملك.

وقال الوزير إنه ستكون هناك حتما إمكانية لعفو تشريعي عام بموجب المادة 71 من الدستور الجديد لكن الإجراء سيتطلب وقتا طويلا. وقال الرميد “لا يحق لأي فرد بما في ذلك وزير العدل التدخل الآن أو في أي وقت آخر مستقبلا في قرارات القضاة”.

ورحب المعتقلون السلفيون بصعود العدالة والتنمية إلى السلطة نظرا لموقف الحزب بخصوص هذه القضية حسب المحلل السياسي ماجد إبراهيم. لكنه يستطرد قائلا إنهم يتساءلون إن كان عبد الإله بنكيران ووزير عدله سينجحان في حل المشكلة في المستقبل القريب باعتبار أن إطلاق سراح السجناء ليس من اختصاص السلطات التنفيذية.

وقال إبراهيمي لمغاربية “نشطاء حزب العدالة والتنمية دافعوا عن السجناء السلفيين. واليوم وبعد صعودهم للسلطة، يجب أن يظهروا مدى قدرتهم”. وتسائل “هل سينجحون في الضغط على الملك لمواصلة عملية إصدار العفو الملكي الذي بدأ أبريل الماضي لصالح أولئك الذين يقولون إنهم غيروا مواقفهم خلال مدة سجنهم وللآخرين الذين كانوا ضحية قانون الإرهاب؟”

ويرى أنه في الوقت الذي ينتظر فيه المعتقلين نتيجة حول الموضوع، يقع على عاتق الحكومة الراهنة مهمة تحسين الحياة اليومية للسجناء المتذمرين من الظروف غير المرضية.

وحول هذه النقطة، يقول الرميد إن الجهاز الإداري المسؤول عن تسيير المؤسسات السجنية لا يخضع لسلطة وزارة العدل، ما يعني أن وزارة العدل غير قادرة على دراسة الوضع الذي يواجهه هؤلاء السجناء وتصحيح أي إخفاقات. ووعد ببحث القضية ودفع الأمور في الاتجاه الصحيح.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*