الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » زوبعة سياسية تثيرها إذاعة إسرائيلية ضد بنكيران والغنونشي .

زوبعة سياسية تثيرها إذاعة إسرائيلية ضد بنكيران والغنونشي .

نشر الموقع الإلكتروني لإذاعة “صوت إسرائيل” الناطق بالعربية  خبرا يؤكد فيه أن زعيم حركة النهضة الإسلامية التونسية راشد الغنوشي ورئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران، أعطيا تصريحا  لمندوب الإذاعة الإسرائيلية في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.
وأفاد الموقع أن المسئولين الإسلاميين ــ بنكيران والغنوشي ــ أظهرا مواقف لينة  من إسرائيل لما اعتبرا أنه “على الفلسطينيين أن يقرروا بأنفسهم بشأن طبيعة علاقاتهم مع إسرائيل”.
مما يعني أن علاقة الإسلاميين في تونس والمغرب بإسرائيل ستحددها قرارات الفلسطينيين في علاقتهم بإسرائيل. أي لا وجود لمواقف مسبقة. وهذا ما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية عن القياديين الإسلاميين بأنهما “أكدا أن الحركات الإسلامية ستتصرف بموجب القرار الفلسطيني”.
ورأى الغنوشي وفقا لنفس الإذاعة أن “مستقبل علاقات بلاده مع إسرائيل يحكمه التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية”.
وكان لهذا الخبر الذي نشره موقع الإذاعة الإسرائيلية تأثيره على الرأي العام الوطني والفلسطيني اعتبارا لما عُرف عن الحركات الإسلامية من مواقف متشددة من وجود دولة إسرائيل فأحرى العلاقة معها .
وتشكل القضية الفلسطينية وبيت المقدس قضية مركزية لدى الحركات الإسلامية لا يمكن تقديم تنازلات بشأنها ؛ بل كثيرا ما اتهم الإسلاميون الأنظمة العربية المعتدلة بمتاجرتها بالقضية الفلسطينية والسعي إلى تصفيتها عبر إقرارهم السلام كخيار إستراتيجي مع إسرائيل واستبعادهم خيار الحرب والمقاومة .
وعلى الرغم من أن عبد الإله بنكيران نفى أن يكون أعطى تصريحا للإذاعة الإسرائيلية ، إلا أن الشكوك ظلت قائمة حتى لدى الجانب الفلسطيني الذي لم يخف امتعاضه من هكذا اتصال بالعدو الإسرائيلي .
إذ جاء في تعليق القيادي في حركة “حماس” الفلسطينية، الدكتور محمود الزهار على تصريح الزعيمين الإسلاميين لإذاعة الإسرائيلية قوله “نحن ضد هذا الموضوع ولا نشجعهم وننصحهم أن لا يستمروا بهذه السياسة”. كما شدّد محمود الزهار على أنه “ضد أي تواصل مع العدو الصهيوني خصوصا من العالم العربي” .
وفي هذا السياق، قال الزهار “لا أعتقد أنه من الحكمة أن يكون هناك أي تطبيع مع العدو لا على المستوى الإعلامي ولا على أي مستوى آخر” . وعبر عن تطلعه إلى أن تغير الدول التي أسقط الربيع العربي أنظمتها السياسية  سياستها تجاه إسرائيل ، مضيفا “أعتقد أن الحكومة القادمة في مصر بالذات ستراجع اتفاقيات التطبيع التي جرت بينها وبين كيان العدو في عهد أنور السادات وحسني مبارك”.
فبالنسبة لمحمود الزهار القطيعة مع إسرائيل ينبغي أن تكون هي السياسة المتبعة من طرف الأنظمة السياسية التي قامت على أنقاض سابقتها . لهذا شدد على أنه  “ليس مطلوبا خصوصا من الدول العربية التي تحررت من أعوان العدو الإسرائيلي والذين يرعون مشاريعه أن يسيروا على نفس الطريق”.
وعلى هذا الأساس سيكون صعبا على الزعيمين الإسلاميين أن يتصرفا كممثلين لدولتيهما وبما تقتضيه المصالح العليا للدولتين .
فهما محكومان بكل المواقف والأدبيات التي أصدرتها التنظيمات التي ينتميان إليها كحركات دعوية أو هيئات سياسية . لهذا سيكون النقد شديدا في حق القياديين لدرجة يصبح في التصريح الصحفي كأنه اتصال سياسي ودبلوماسي بين الإسلاميين وبين حكومة إسرائيل .

-- خاص بالسكينة:سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*