الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » حوار مع الشيخ ( عرعور ) حول أحداث سوريا

حوار مع الشيخ ( عرعور ) حول أحداث سوريا

هل استمرار الثورة كل هذا الوقت دون أن تنكسر، ودون خلع بشار، ونظامه البعثى، هل ذلك مؤشر نجاح للشعب أم النظام؟
لا يشك مطلع على الوضع السوري قبل الثورة، وبعد الثورة من أن الشعب السوري حقق انتصاراً كبيرا، لا يقل عن انتصار الثورات الأخرى، إذا ما قورن طاغوت سوريا بطواغيتها من حيث مدة الحكم، ومخططاته، وتطلعاته.

فالنظام السوري أخطر من الاستعمار في أهدافه، فهو يتطلع إلى نشر المذهب الشيعي بل حقق جزءاً كبيراً من أهدافه، فبنيت في عهده الحسينيات، وكبت أهل السنة المدافعين عن كتاب الله، وصحابة رسوله، وعرض عائشة أم المؤمنين، وكان المدافع عنهم يسجن عشر سنين مع التعذيب لأجل ذلك.. وانتشر التشيع في مناطق من سورية الحبيبة ووصل إلى نسبة في تلك المناطق مخيفة.

ومن انتصارات هذا الشعب العظيم تجاوزه أكبر حاجز نصبه النظام في التخويف، إذ استخدم أساليب وحشية متنافية مع الأخلاق، والضمير، والوجدان، والإنسانية في سبيل تحقيق أهدافه، سواء كان ذلك على الصعيد الرسمي، أو بتصرفات أفراده القذرة واللاقانونية.

ورغم هذا كله فقد استطاع الشعب تجاوز هذه الحواجز من التضليل والترويع، وأخذ مناعة عظيمة ضد هجمية النظام، وصبر صبراً عظيماً في مواجهة التجويع وما يزال الشعب ثائراً صابراً، فأي انتصار أعظم انتصاراً من الثبات والصبر.

ما هي علائم الانتصار؟

الأولى هي: هذا الثبات والشجاعة والتضحيات التي شهد بها العالم.

الثانية: انشقاقات الجيش والسياسيين.

الثالثة: وحدة صف الشعب الذي وقف في وجه النظام الذي سعى خلال حكمه إلى تفريق الشعب السوري إذ خلق الشحناء والبغضاء بين أطيافه، وقومياته ومذاهبه.

الرابعة: دحر منهجية النظام اللادينية في إخراج الناس من دينهم وأخلاقهم.

الخامسة: تبديد خطة النظام في إذلال الناس واستعبادهم.

السادسة: فقدان النظام لتوازنه واضطرابه ويظهر هذا في بطشه وتنكيله.

أليست هذه دلائل انتصار وإرهاصات فتح مبين بإذن الله وإن لم تكن كذلك فما هو معنى الانتصار.

* ما تقييم فضيلتكم لدور الجامعة العربية في إدارة الأزمة ؟ وكيف تر المهل المتكررة للنظام؟

إننا نتمنى من الجامعة أن تأخذ دورها، وأن تكون على قدر مسؤليتها. وأن تسعى لمصداقية تتناسب مع الربيع العربي، وتطلعات الشعوب لأنها ماتزال متقوقعة في فصل الشتاء، فصل البرودة والثلوج، وأن تقوم بتمثيل شعوبها لا بتمثيل الأنظمة، وأما بشأن المهل فلقد فهم الشعب السوري أنها استغفال له ولم تكن سوى صفعات موجعة له.

* ما رأيكم حول توقيع البنود المراقبين (البروتكول) من قبل النظام السوري؟

كنا نتمنى أن تكون البنود علنية حتى يتسنى للشعب السوري الاطلاع عليها، لمعرفة ما وراءها، لأنها من شأنه، وتمس وضعه هو، ولا تمس أعضاء الجامعة.

أما كفانا أن تعقد الاجتماعات لمناقشة مصالح الشعوب في غرف مغلقة، لا يدري المعنيون بهذه القرارات عنها شيئاً؟

وإن أخشى ما أخشاه أن يكون المراقبون وسيلة تسكينية للشعب المقهور، و المتمعن في أثرها لا يجد أثراً إيجابياً لها؟

* هل توقيع البنود (البرتكول) هو التوقيع على المبادرة الأولى بتاريخ 7/9/2011 ؟

والله لا أدري!

* كيف لا تدري والنظام يقر بأنك المرشد للثورة (الفتنة) وموجهها والمحرض الأول لها؟

لأنه كما سبق وذكرنا أن كل المناقشات والقرارات تتخذ داخل غرف مغلقة لا يطلع عليها شيوخ “الفتنة” كما يحلو للنظام تسمية الثورة.

* ما رأيكم في المبادرة نفسها؟

استبشرنا بالمبادرة خيراً ففيها خمسة بنود رائعة، تلبي بعض مطالب الشعب..

ما هي؟

1 خروج الجيش من جميع المدن السورية، 2 إيقاف المظاهر العسكرية، 3 وقف تقتيل المدنيين، 4 محاسبة المجرمين من أزلام النظام، 5 تعويض المتضررين.

* ماذا تتوقع أن تكون ثمرة المراقبين؟

البنود غير معلنة، والشروط غير معروفة وخريطة التنفيذ مجهولة، وبناءً عليه فإن النظام قادر على الخداع.

* كيف ترى دور المجلس الانتقالى السورى وإلى أي مدى يمثل الشعب السوري؟

في الحقيقة لا يوجد مجلس تتوفر فيه شروط المجلس المعتبر من جهة، ولا هو يمثل الشعب الثائر من جهة أخرى، والمجلس أشبه بقبو (بدروم) مخابرات لا يُدرى ما يجري فيه، المتحكمون فيه لا يزيدون عن عدد أصابع اليد، وهو أشبه بحزب أنشأه هؤلاء ثم سموه المجلس الوطني تمويها على الشعب السوري.

* نرجو التوضيح؟!

المجلس حتى الآن لم يصدر قائمه بأعضائه، المجلس حتى تاريخه لم يجتمع إجتماعا واحدا يشمل معظم أعضاءه، المجلس حتى الآن لم يصدر بيانات واضحة في كثير من القضايا، كطلب قوات ردع عربية، وحظر جوي، وغير ذلك من مطالب الشعب.

المجلس لم يشكل حتى الآن اللجان الفاعلة، المجلس لم يشكل لجنة إغاثة إنسانية، المجلس حتى الآن لم يعترف بالجيش الحر، المجلس لم يصدر بيانا واحدا بمطالب الشعب فضلاً عن أن المجلس إقصائي وغير شفاف.

* تدويل القضية السورية هل هو الحل أم مكمن الخطورة ؟

لكل أمر في الغالب مفاسد ومصالح، ولا شك أن في التدويل مفاسد ومفاسد كبيرة، ولكنها أقل مفسدة من بقاء النظام.

فهذا الجيش بمعظم ضباطه ليسوا محل ثقة بل معظمهم مجرمون بل من أعتى المجرمين لذلك فذهاب هؤلاء خير من بقائهم يبطشون بالعباد ويخربون البلاد.

* أثمر الربيع العربى عن وصول الإسلاميين للحكم هل هذا السيناريو محتمل فى سوريا؟

الثورة في سورية ثورة شعبية بفطرة إسلامية، وسوف تحدد صناديق الإقتراع من الذي سيفوز.

* إلى أي مدى سيظل النظام الإيراني يدعم النظام السوري ؟ وهل يمكن أن يتخلى عنه؟

سورية إحدى رئتي إيران، وسيظل يدعمها إلى حين يتأكد من سقوطه، عندها سوف يلتفت إلى المعارضة لمغازلتها.

* وهل في المعارضة من سيستجيب؟

أصحاب المصالح والأهواء لا يخلو منهم شعب، ولا تنجو منهم معارضة.

*الدور التركي غامض ومتردد فى مناصرة الثورة السورية ما أسباب ذلك؟

تركية لا تُحسد على وضعها من سورية، ولا من الثورة فيها، وهي بين نارين ، فسورية متنفس كبير لتركية إذ عبر سورية تعبر القوافل التجارية إلى الأردن ودول الخليج واليمن بالمليارات، ثم هناك الأكراد الذين يحرضهم ويمدهم النظام السوري لخلق فتنة في تركية، كما أن تركيا تخشى من حرب تؤثر على اقتصادها تأثيرا بالغاً، وأمور أخرى داخل تركيا لذلك أنا شخصياً أقدر الظروف الصعبة لتركيا في هذا الجانب.

* هل يحتاج الشعب السوري لحمل السلاح لإنجاح ثورته كما حد ث فى ليبيا ؟

إذا استمر النظام في بطشه وتنكيله وتخريبه وقتله واعتقلاته وانتهاكاته فلا أستبعد ذلك، فالدفاع عن النفس والعرض مشروع في كل الأديان والقوانين.

* ما هى مبادرة الشيخ العرعور لتوحيد صف المعارضة فى الداخل والخارج؟

أما بشأن توحيد الداخل فطرحنا فكرة المجلس الموحد لقيادة الثورة تجتمع تحته مظلة كافة الفعاليات والتنسيقيات دون النظر إلى حزب، أو تكتل، أو طائفة، أوقومية، أو ما شابه ذلك، والهدف هو دعم الثورة وإنجاحها وإسقاط النظام.

* وما هي مبادرتكم في شأن الخارج؟

1- توسيع رقعة المجلس حتى تشمل جميع أطياف المعارضة.

2- وضع نظام صريح للمجلس وآلية انتخاب.

3- أن يتبنى المجلس مطالب الشعب والعمل على تحقيقها لا على مناقشتها بل معارضتها.

4- أن يتسم المجلس بالشفافية.

5- أن يُختار المسؤولون فيه بالانتخاب لا بالقبلات والترضيات والحزبيات.

* هل قبل المجلس الوطني هذه المبادرة؟

أتمنى ذلك، وإلا أسمعت إذ ناديت حياً…

* هل ترضون برحيل رئيس النظام كما حدث في تونس ومصر، أم لابد من رحيل النظام بكل أركانه؟

قبل أن أجيب عن هذا السؤال المهم .. نسأل هل بشار يمثل الأسرة والنظام ، أم أن النظام يمثل الأسرة وعلى رأسها بشار؟

مما لا شك فيه؛ أن تصريحات بشار الأخيرة على قناة أجنبية، تفيد تلميحاً وتصريحاً أن بشار لا يملك – إن صدق- من أمره شيئاً، وقد ادعى فيها أنه لم يأمر بقتل المدنيين، والأطفال، والنساء، ولا قتل شعبه.

إذن من الذي قتل الألوف ومازال يقتل ويعتقل؟

إما أن الرجل صادق فالبلد إذن محتلة من إيران وحزب الله بالتعاون مع أفراد العائلة، وضباط الجيش، والأمن، وإما تصريحه غير صحيح.. وإلا فكيف يفسر مقتل أكثر من اثني عشر ألفاً واعتقال أكثر من مائة ألف مواطن، … وعليه فإن الدعوة لرحيل بشار بمفرده دعوة خادعة لا تخفى على الشعب السوري، وهناك من المعارضة من يدعو -بشعور أو بغير شعور- إلى هذه الدعوة وللأسف.

إن مجرد رحيل رأس النظام، وبقاء أزلامه وأركانه وطواغيته وجبابرته لا يعني شعبنا شيئاً، بل هو مرفوض من شعبنا جملة وتفصيلا، لأنه لا يحقق مطالب الشعب في الحرية والعدالة والكرامة .. ثم إن من أركان النظام من هو أجرم من بشار وأعتى بطشاً، وأشد تنكيلاً.

****** 
حوار أجراه عصام الدين سنان – صحيفة الفتح المصرية

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*