الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » تقرير أمريكي يدعو إلى إغلاق وتفكيك مخيمات البوليساريو.

تقرير أمريكي يدعو إلى إغلاق وتفكيك مخيمات البوليساريو.

أجمعت التقارير التي تصدرها معاهد متخصصة في الولايات المتحدة الأمريكية على اعتبار جبهة البوليساريو باتت تشكل تهديدا للأمن والاستقرار في منطقة الساحل والصحراء من مستويات عدة : مستوى التعامل مع عصابات التهريب ، مستوى التنسيق والتعاون مع فرع القاعدة ثم مستوى عرقلة جهود التنسيق بين الدول لمحاربة الإرهاب .
وفي هذا الإطار  دعا تقرير حول الإرهاب، نشر يوم الخميس 2/2/2012  في واشنطن، إلى إغلاق مخيمات “البوليساريو” بتندوف، التي أضحت عائقا أمام جهود محاربة الإرهاب في الرقعة الجغرافية التي تمتد من المنطقة المغاربية إلى الساحل.
وأبرز التقرير الذي يحمل عنوان “الإرهاب في شمال إفريقيا، وفي غرب ووسط إفريقيا : من 11 شتنبر إلى الربيع العربي”، أن “مخيمات تندوف، التي توجد تحت نفوذ ميليشيات البوليساريو، أضحت أرضا خصبة لتجنيد شبكات إرهابية، ومهربين من كل الأصناف وعصابات إجرامية، وبالتالي فإن إغلاقه يكتسي أولوية”.
وأكد مؤلف هذا التقرير، يونا الكسندر، مدير المركز الدولي للدراسات حول الإرهاب التابع لمعهد “بوتوماك”، أن تهديد تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” يتعين أن يحفز المجتمع الدولي “ليضع على رأس أولوياته تنقيل دائم لسكان هذه المخيمات وفقا للبروتوكولات والاتفاقيات الدولية ذات الصلة”.
وفي هذا السياق، أبرز الكسندر، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أنه لاحظ خلال زيارته لمدينة الداخلة المغربية الفرص المتاحة للأشخاص، الذين أتيحت لهم فرصة الهروب من مخيمات تندوف، ليصبحوا مواطنين منتجين وبالتالي الاستفادة من النمو والتقدم الذي تعرفه الأقاليم الجنوبية، مشددا على “أن الأمر يتعلق بحق إنساني غير قابل للتصرف”.
وسبق أن حذرت دراسة لمجموعة التفكير الأمريكية (أطلانتيك كاونسل) من أن التحالف السري القائم بين البوليساريو والمجموعة الإرهابية للقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، التي عادت للواجهة بعد اختطاف مواطنين أجانب في تندوف، يشكل جزءا من نسيج متطرف يهدد استقرار مجموع المنطقة المغاربية والساحل وإفريقيا.
وأبرز بيتر فام، صاحب الدراسة الصادرة تحت عنوان “التهديد المتطرف يهدد النمو في إفريقيا” أن “امتداد القاعدة في المغرب العربي قوى روابطها مع جبهة البوليساريو، وهو تقارب أقل ما يقال عنه أنه مقلق وتجسد في أكتوبر الماضي في اختطاف عامليين إيطاليين في المجال الإنساني وآخر إسباني، والأدهى أنه تم في قلب تندوف”.
وأكد أن هذا التحالف، الذي أضحى يعبر عن نفسه بجلاء، “ليس مفاجأة” بالنسبة للملاحظين الذين يعتبرون أن “شباب مخيمات تندوف، الذي يعيشون دون أمل في غد أفضل، يشكلون مجالا خصبا لاستقطابهم من قبل تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي الباحث عن سواعد لدعم أنشطته الإرهابية والإجرامية”.
وعقب اختطاف المواطنين الثلاثة من داخل مخيمات تندوف في 23 أكتوبر 2011 ، أكدت نانسي هوف، رئيسة المنظمة غير الحكومية الأمريكية “تييتش ذي شيلدرن إنتيرناشيونال”، أن اختطاف متطوعين أوروبيين بالجنوب الغربي للجزائر، لا يشكل مفاجأة، وينذر بظهور “أفغانستان جديدة” في مخيمات تندوف.
وقالت هوف، في حديث يوم الجمعة 4 نونبر 2011 للقناة التلفزية “كريشتين برودكيستينغ نيوز” “لم تفاجئني قط عملية الاختطاف هاته، لأنني حذرت مرات عدة العاملين في المجال الإنساني بأن هاته المخيمات أضحت بؤرة لتجنيد عناصر من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”.
واعتبرت هوف، في السياق ذاته، أن نمو هذه الحركة الإرهابية في شمال إفريقيا، يغذيه القمع الممارس في تندوف، مشيرة إلى أنها قررت لهذه الأسباب وضع حد لكافة أنشطة منظمتها في مخيمات تندوف، بعد أن تبين تورط قادة “البوليساريو” في تحويل المساعدات الإنسانية.
وألحت هوف على ضرورة “تمكين السكان من مغادرة هاته المخيمات التي يقبعون فيها منذ أزيد من ثلاثة عقود”، مشيرة إلى أن من تمكنوا من الإفلات من الاحتجاز، أكدوا من خلال شهادات مؤثرة اختراق هذه المخيمات من قبل تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”، التي أصبحت منظمة إجرامية تنشط في الاتجار في البشر وتهريب المخدرات إلى أوروبا.
أمام تواتر التقارير التي تحذر من مخاطر تحول جبهة البوليساريو إلى منظمة إرهابية أو حليفة لتنظيم القاعدة ،سيكون على المنتظم الدولي الضغط على حكومة الجزائر من أجل التعاون مع المغرب لإيجاد حل نهائي للنزاع بين المغرب والبوليساريو الذي استمر منذ 1975 إلى اليوم . فالجزائر هي الداعم الرئيسي للبوليساريو بعد انهيار نظام القذافي الذي استعمل المنظمة إياها لاستنزاف قدرات المغرب ودفع النظام إلى الانهيار . وشاءت الأقدار أن ينهار نظام العقيد ويصمد نظام الملك .

-- خاص بالسكينة: سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*