الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » قاعدة اليمن تدخل مرحلة جنونية

قاعدة اليمن تدخل مرحلة جنونية

قالت مصادر أمنية في مدينة عدن، حاضرة جنوب اليمن، إن مسلحين مجهولين قاموا بالسطو، أمس، على مبلغ 34 مليون ريال يمني، أي ما يعادل 150 ألف دولار أميركي، وذكرت المصادر أن المسلحين هاجموا في حي المعلا بعدن، سيارة تتبع مؤسسة النجارة والتجهيزات المدرسية وسطت بقوة السلاح على المبلغ المالي الذي كان داخل السيارة وهو عبارة عن مرتبات موظفي المؤسسة.

وقال شهود عيان في عدن لـ«الشرق الأوسط» إن المسلحين تبادلوا إطلاق النار مع حراسة السيارة، الأمر الذي أسفر عن إصابة اثنين من الحراس، أحدهما في حال خطرة، قبل أن تباشر السلطات الأمنية التحقيق في الحادث.

ورغم أن السلطات اليمنية لم توجه أصابع الاتهام رسميا، حتى الآن، إلى جهة معنية بالتورط في الحادث، فإنه سبق وأن قام تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب، خلال العامين المنصرمين، بالسطو على مبالغ مالية هي عبارة عن مرتبات لموظفين في التربية والتعليم والكهرباء ومبالغ أخرى من البنك العربي، فرع عدن، وتوازي تلك المبالغ قرابة مليار دولار أميركي، جرى توجيه التهمة للتنظيم رسميا بالوقوف وراء عمليات السطو تلك من أجل تمويل عملياته الإرهابية.

وتعليقا على الحادثة، قال سعيد عبيد الجمحي، الخبير في شؤون تنظيم القاعدة في اليمن إن التنظيم لم يتورط رسميا في قضية نهب الأموال ولكن «ممكن تكون مجموعة أو اجتهاد وليس استراتيجية لأنه ليس لها مبرر شرعي، لأنها ستتعرض لانتقادات غير عادية وسيصفونها بأنهم مجموعة من اللصوص، خاصة أن هذه أموال وحقوق موظفين»، ولا ينفي الجمحي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» بصورة قاطعة تورط «القاعدة» وربما يرجع الأمر إلى الاجتهادات، وما جرى في عدن من أحداث ازداد عن الحد خلال الفترة الماضية، ويتوقع الباحث اليمني أن تقدم «القاعدة» على أعمال «جنونية» في الفترة المقبلة، خاصة بعد العمليات العسكرية الجوية التي تعرضت لها في جنوب اليمن والتي راح ضحيتها عدد من قياداتها، وخاصة استهداف المصالح الأميركية.

على صعيد آخر، ما زال موضوع التحضير لإجراء الانتخابات الرئاسية المبكرة في الـ21 من الشهر الجاري، يحتل موضوع الصدارة في المشهد اليمني رغم الدعوات للمقاطعة في جنوب البلاد، وفي هذا السياق أكدت لجنة الشؤون العسكرية لتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن التي شكلت لوقف المواجهات المسلحة بين الأطراف اليمنية، أنها «ستبذل كل جهدها في دعم كافة الإجراءات التي تضمن السير الآمن لإنجاح الانتخابات الرئاسية المبكرة التي ستجرى يوم 21 فبراير (شباط) الجاري لإخراج اليمن من دوامة الأزمات التي ضاعفت من الأعباء والمتاعب أمام الشعب والوطن خلال الأشهر الماضية».

ويشرف المجتمع الدولي على الوضع الراهن في اليمن من أجل إيصاله إلى مرحلة آمنة، وقد عقدت لجنة الشؤون العسكرية، أمس، اجتماعها بحضور سفراء الدول العشر وبعثة الاتحاد الأوروبي، وأعلنت أن «جهود المؤسسة الدفاعية والأمنية سوف تتواصل لتعزيز جوانب الأمن والاستقرار ومواجهة أي اختلالات أمنية تسعى لفرضها عناصر تنظيم القاعدة وقوى الإرهاب أينما وجدت»، وتوعدت بعدم «التهاون مع تلك العناصر وستواجهها بحزم وصلابة وإرادة قوية دفاعا عن وحدة وأمن واستقرار الوطن والسلام الاجتماعي لشعبنا اليمني».

وأنجزت اللجنة العسكرية لتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن، جملة من الإنجازات الميدانية، خاصة فيما يتعلق بإزالة المظاهر العسكرية المسلحة من العاصمة صنعاء وإزاحة النقاط العسكرية والمواقع الخاصة بالقوات العسكرية الموالية للرئيس علي عبد الله صالح أو تلك الموالية لقائد الجيش المنشق والمؤيد للثورة، اللواء علي محسن الأحمر، وأيضا الميليشيات المسلحة التابعة لزعيم قبيلة حاشد، الشيخ صادق عبد الله الأحمر.

إلى ذلك، أجرى مسؤول أمني بريطاني بارز، أمس، مباحثات في صنعاء مع نائب الرئيس ومرشح التوافق الوطني، المشير عبد ربه منصور هادي، وقالت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) إن هادي أكد، خلال اللقاء، أن لـ«بريطانيا معرفة كاملة بشؤون اليمن من خلال تجاربها التاريخية في المنطقة»، وقال «نحن اليوم على مشارف الوصول إلى يوم الانتخابات الرئاسية المبكرة ف والتي ستكون منطلقا أساسيا نحو تحقيق الأمن والاستقرار والنمو والتطور بكل صوره وجوانبه والخروج السلمي والديمقراطي والتبادل السلس والآمن للسلطة في اليمن»، واعتبر هادي أن الانتخابات الرئاسية المبكرة «ستكون نموذجية في الوطن العربي وربما في العالم الثالث»، داعيا إلى «تعاون ومساندة المجتمع الدولي لليمن من أجل بلوغ تلك الأهداف التي يتطلع إليها الشعب اليمني من أقصاه إلى أقصاه».

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*