الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الإفتاء المصرية تحرم الإضراب العام

الإفتاء المصرية تحرم الإضراب العام

أفتت دار الإفتاء المصرية بحرمة الإضراب العام الذي يؤدي إلى تعطل مصالح العباد،
وأكدت أمانة الفتوى بدار الإفتاء المصرية على أن التظاهر جائز من حيث الأصل، وينطبق عليه بعد ذلك أي من الأحكام الشرعية بحسب مقصده ووسيلته.
وأوضحت أن التظاهر من وسائل الاعتراض الجماعي التي عرفها المسلمون في أزمنة وأماكن مختلفة قديمًا، وكانت تستعمل مع الولاة أحيانًا، وأحيانًا مع المحتل الغاصب.
ولفتت الفتوى إلى أن الأصل في طلب الحاجات من الحاكم أنه مشروع؛ لأن مهمة ولي الأمر هي قضاء حوائج الرعية، وبالتالي فإن التظاهر لهذه الغاية مشروع لأن الوسائل تأخذ حكم غاياتها ومقاصدها, وفقًا لمصراوي.
غير أن الفتوى شددت على أن هذا الحكم مشروط بعدة ضوابط لا بد منها، تتمثل في ألا تكون غاية هذا التظاهر أو الاعتصام هي المطالبة بتحقق أمر منكر لا يجيزه الشرع، وألا يتضمن شعارات أو ألفاظًا يحرمها الشرع، وألا يتضمن أمورًا محرمة كإيذاء الناس أو الاعتداء على ممتلكاتهم.
وأكدت الفتوى على أن تلك الضوابط هي التي يقاس بها الحكم الشرعي لكل حالة على حدة، فمع أن الأصل هو الجواز إلا أن الحكم يختلف باختلاف التزام التظاهرة أو الاعتصام بتلك الضوابط أو بعده عنها.
وساقت الفتوى أدلة من أفعال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعال خلفائه الراشدين تؤكد على أنهم استفادوا من بعض أفعال الآخرين المخالفين في الدين، ما دامت في سياق مساحات التنظيم البشري ولا تتصادم مع نصوص الشريعة ولا تعطل مصالح البلاد والعباد.
وأكدت الأمانة أن الدعوة إلى الإضراب العام بمعنى إيقاف السكك الحديدية، والمواصلات، والنقل، وإيقاف العمل في المصانع والمؤسسات والجامعات والمدارس، والتوقف عن سداد الأموال المستحقة للحكومة (ضرائب- فواتير الكهرباء والمياه والغاز) حرام شرعًا، مشيرةً إلى أن هذا كله من شأنه أن يفاقم الأوضاع الاقتصادية السيئة بما يؤدي إلى تعطيل مصالح الناس وتعرض حياتهم للخطر خاصة ذوي الأعذار منهم فضلاً عن أنها تؤدي إلى تفكيك الدولة وانهيارها.
ودعت الأمانة المصريين جميعًا إلى تقوى الله في البلاد والعباد وتحكيم العقل والحكمة والمنطق وتغليب الصالح العام على المصالح الضيقة والانصراف عن هذه الدعوة الهدامة.
وكانت جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لها قد أعلنا عن عدم مشاركتهم في الإضراب الذي دعت له بعض القوى السياسية والحركات الثورية يوم 11 فبراير القادم.
وصرَّح عاطف أبو العيد – أمين الإعلام في حزب الحرية والعدالة بالإسكندرية – بأن حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين لن يشاركوا في إضراب 11 فبراير، مؤكدًا أن مثل هذه الإضرابات تضر بالبلد وتعطل عجلة الإنتاج ولا تزيد الاقتصاد المصري بل تنقصه، مشيرًا إلى أن مثل هذه الإضرابات تدعم ثقافة عند الشعب وهي عدم العمل والاعتماد على الغير في توفير لقمة العيش في حين أننا نريد أن نغير تلك المفاهيم بعد الثورة.
وأشار إلى أن ثورة 25 يناير ثورة تغيير للأنظمة وتغيير لكل ظاهرة سلبية في مجتمعنا.
يذكر أن حركة 6 إبريل وحركات ثورية أخرى قد دعت لإضراب 11 فبراير، وذلك لعمل محاكم شعبية في كل محافظات مصر لقتلة الثوار وللمجلس العسكري.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*