السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » مأساة تاريخية في حمص – فرج الله عنهم –

مأساة تاريخية في حمص – فرج الله عنهم –

قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن عدد القتلى ارتفع إلى 70 قتيلا معظمهم جراء قصف الجيش النظامي المتواصل منذ فجر اليوم لأحياء في حمص، بينما توفي 18 من الأطفال الخدج بعد قطع السلطات الكهرباء عن بعض مستشفيات المدينة.
وبحسب الهيئة، فإن من بين القتلى 50 سقطوا في حمص بينهم 21 طفلا وخمس نساء، وأربعة قتلى في حماة وريف دمشق وقتيلان في إدلب وقتيل واحد في كل من درعا ودير الزور.
ويقول ناشطون إن من بين القتلى في حمص 19 شخصا هم أفراد ثلاث عائلات من آل التركاوي وآل مهيني وآل الزامل قتلوا طعنا بالسكاكين من قبل من يوصفون بالشبيحة في حي السبيل.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عدد القتلى في حمص جراء القصف وإطلاق النار الذي تتعرض له أحياء عدة في المدينة مرشح للازدياد بسبب صعوبة الاتصال ووجود أشخاص تحت الأنقاض.
وأوضح المرصد أن القصف وإطلاق النار يطال أحياء بابا عمرو والخالدية والبياضة وكرم الزيتون وحي الرفاعي ووادي العرب.
من جهته أفاد المتحدث باسم الهيئة العامة للثورة السورية هادي العبد الله أن هناك أحياء لا يمكن الدخول إليها بسبب النيران، مشيرا إلى عدم ورود أي معلومات عن هذه الأحياء بسبب انقطاع وسائل الاتصالات عنها.
وبث ناشطون مشاهد مباشرة من مدينة حمص صباح اليوم تظهر تعرض المدينة للقصف، فيما سمعت أصوات تكبير من المآذن.
وفي حي بابا عمرو، قال ناشطون إن أكثر من ثلاثين منزلا احترقت بالكامل جراء القصف، مؤكدين أن الجيش لم يترك منزلا من منازل الحي إلا قصفه، وأشاروا إلى أن الجيش النظامي يستهدف الحاضنة الاجتماعية للجيش السوري الحر في حمص، التي تعيش بلا كهرباء أو ماء.
ووفقا لناشطين فإن العديد من أحياء المدينة أصبحت معزولة تماما، وإن من الصعب الوصول إليها لإسعاف الجرحى، يأتي ذلك بينما تمكن الجيش من اقتحام حي الإنشاءات بالمدينة، بعد أيام من القصف المتواصل.
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن ناشط تأكيده أن الدبابات وصلت عند مسجد القباب بالحي، وأن الجنود دخلوا المستشفى الحكومي فيه، واقتربوا من بابا عمرو، فيما تسمع أصوات القصف على كرم الزيتون والبياضة.
وأكد الطبيب علي الحزوري (27 عاما) الذي كان يشرف على مشفى ميداني أغلق بعد تعرضه للقصف لوكالة الأنباء الفرنسية وجود 500 جريح في بابا عمرو نصفهم من النساء والأطفال، ودعا إلى “دخول الهلال الأحمر وإجلاء الجرحى وتأمين الطعام للمدنيين”.
من جهته قال الطبيب في مشفى ميداني بحمص محمد المحمد إن أكثر من مائتي قذيفة سقطت على حي بابا عمرو خلال ثلاث ساعات فقط، وتسببت في مقتل أكثر من عشرين شخصا.
ووجه الطبيب المحمد من مشفى ميداني في حي بابا عمرو نداء استغاثة للقادة العرب والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية وطالب الجميع بالتدخل لإيقاف ما سماها بالمجزرة التي يرتكبها النظام في حمص.
ومن مستشفى ميداني في حي بابا عمرو عرض أحد نشطاء الثورة السورية جثة طفل قال إن عمره سنتان وإنه قتل مع أخته في قصف استهدف منزلهما. وناشد الناشط داني عبد الدايم الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع الإنساني التدخل لوقف ما وصفها بمجازر ترتكبها قوات النظام السوري في حمص.
الرواية الرسمية
في المقابل، أوردت السلطات السورية رواية مختلفة لأحداث حمص ونفت إطلاقها النار على المنازل، وقالت إن صور الجثث المنتشرة على الإنترنت مختلقة.
وقالت وسائل إعلام حكومية إن مجموعات مسلحة تطلق قذائف الهاون في حمص وتضرم النار في الإطارات وتفجر المباني الخالية لإعطاء الانطباع بأن المدينة تتعرض لهجوم من القوات الحكومية.
وبث التلفزيون السوري صورا حيّة من بابا عمرو تسمع فيها أصوات إطلاق نار، وتظهر آثار فجوات في بعض المباني نسبها إلى ما سماها مجموعات إرهابية مسلحة.
وقال التلفزيون إن هذه المجموعات استهدفت جامعة البعث في حمص، مشيرا إلى أن الأضرار اقتصرت على الجانب المادي.
من جهة ثانية، ذكر التلفزيون الأربعاء أن مجموعات مسلحة تستهدف مصفاة حمص بعدد من قذائف الهاون، مما أدى إلى اشتعال النيران في خزاني وقود.
وأكد مراسل التلفزيون السوري أنه “تمت السيطرة على النيران” دون أن يشير إلى وقوع ضحايا نتيجة هذا القصف.
وفي السياق ذاته تحدث التلفزيون السوري عن سقوط قتلى وجرحى في تفجير سيارة مفخخة في حي البياضة بحمص. كما نقل التلفزيون عن مسؤول بوزارة الداخلية قوله إن ستة من أفراد الأمن قتلوا في معارك لقي فيها عشرات من المسلحين مصرعهم.
وعرض التلفزيون مقابلات مختصرة مع سوريين يحثون الحكومة على “الضرب بيد من حديد” في حمص.
تطورات أخرى
وبعيدا عن حمص استمرت عمليات الجيش السوري النظامي وقوات الأمن في مدن سورية عدة، حيث أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن آليات عسكرية تضم دبابات اقتحمت مدينة أريحا التابعة لريف إدلب شمال غرب البلاد، وأطلقت النار من رشاشات ثقيلة، مما أدى إلى مقتل مواطن وجرح أربعة آخرين.
وبمدينتي الزبداني ومضايا بريف دمشق تواصل قصف الجيش السوري النظامي على المدينتين، فيما حاصرت قوات الجيش النظامي مدينة تدمر واعتقلت العديد من سكانها، كما شنت حملة دهم واعتقالات واسعة بأحياء المرجة والفردوس بمدينة حلب.
كما تعرضت بلدة تسيل في ريف درعا لقصف الجيش السوري. وذكرت لجان التنسيق المحلية من جهتها أن منزلين تهدما بشكل كامل جراء “القصف العنيف الذي بدأ هذا الصباح على بلدة تسيل”، مشيرة إلى “اقتحام المدينة بالدبابات”.
وتحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن انشقاق 18 جنديا بينهم ضابط برتبة ملازم أول بعتادهم الكامل في بلدة تسيل.
كما بث ناشطون سوريون معارضون صورا من بلدة المسالمة القريبة من مدينة درعا تظهر الآلاف من أبناء البلدة وهم يشيعون قتيلا سقط برصاص قوات الجيش النظامي السوري. وردد المشيعون هتافات تؤكد تضامنهم مع أبناء مدينة حمص.
كما أعرب المشيعون في بلدة المسالمة عن غضبهم مما اعتبروه خذلانا من الدول العربية للمتظاهرين السلميين في سوريا في مواجهة أعمال البطش والقمع الواسعة النطاق من جانب النظام. وندد المشيعون بموقف روسيا والصين المساند للنظام.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*