السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الطوارق يسيطرون على ( أشبرش )

الطوارق يسيطرون على ( أشبرش )

قال رئيس المكتب السياسي للحركة الوطنية لتحرير أزواد، محمود أغ غالي في اتصال مع الجزيرة نت إن مقاتلي حركته تمكنوا من “تحرير” مدينة أشبرش في منطقة تنزاويتن المشتركة بين الجزائر ومنطقة أزواد بمالي. ونفى وجود مفاوضات تجري بين حركته والحكومة.
وأوضح محمود أغ غالي أن الاستيلاء على المدينة جاء بعد ثلاثة أيام من حصارها واشتباكات متقطعة مع الجنود الماليين المرابطين على أبوابها، مشيرا إلى أن مقاتلي الطوارق تمكنوا إثر معارك الأيام الماضية من قتل عدد من الجنود الماليين وأسر نحو سبعين منهم وغنم ثلاث مدرعات وعدد من الآليات العسكرية.
وأوضح أن عددا من عناصر الجيش المالي فروا نحو الأراضي الجزائرية القريبة من مدينة أشبرش. غير أن الحكومة المالية قالت أمس الأربعاء في بيان إن قواتها نفذت “انسحابا تكتيكيا” من قاعدتها العسكرية بالقرب من الحدود الجزائرية، مشيرة إلى أن جنديا قتل وأن اثنين آخرين أصيبا بجراح.
ومن جهة أخرى، كشف غالي للجزيرة نت أن الجيش المالي يلجأ في أعقاب ما يصفه بالانكسارات المتتالية إلى أعمال انتقامية تتمثل في اعتقالات عشوائية في صفوف النساء والأطفال والمدنيين، مشيرا في هذا الصدد إلى اعتقال سيدتين أزواديتين من مدينة كيدال عاصمة أحد الأقاليم الشمالية في مالي.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس في بيان المتمردين الطوارق إلى أن يوقفوا فورا هجومهم، وأن يدخلوا في حوار مع حكومة مالي لحل مظالمهم.

محمود أغ غالي

“لن تجلس الحركة الوطنية لتحرير أزواد مع الحكومة المالية إلا في مفاوضات جادة وحول نقطة واحدة هي البحث في حق تقرير المصير للشعب الأزوادي”

لا مفاوضات

وعلى صعيد أخر، نفى غالي صحة ما تناقلته وسائل إعلام دولية عن مفاوضات تجري بين حركته والحكومة المالية في الجزائر، قائلا إن ما جرى هو أن الجزائر اتصلت بشخصيات من الإقليم للتشاور معها بشأن سبل حل الأزمة الحالية، وليس لإطلاق مفاوضات مع الحكومة المالية.
وشدد على أنه بعد الذي جرى من معارك، وبعد الذي سال من دماء لن تجلس الحركة الوطنية لتحرير أزواد مع الحكومة المالية إلا في مفاوضات جادة وحول نقطة واحدة هي البحث في “حق تقرير المصير للشعب الأزوادي الذي عانى خلال العقود الماضية وجرب كل أنواع الاتفاقات الفاشلة مع الحكومة المالية”.
وقال إن الضغوط الإقليمية والدولية التي تتعرض لها حركته من أجل وقف القتال والدخول في حوار مع الحكومة المالية، لن تثنيها عن موقفها الثابت المتأسس على شرطين للدخول في أي مفاوضات مع الحكومة، وهما أن يكون الحوار جادا وأن يكون حول حق تقرير المصير. 
وكانت الحكومة المالية قد أبدت استعدادها للدخول في حوار مع الحركة الوطنية لتحرير أزواد، ولكنها اشترطت أن يكون ذلك الحوار تحت سقف وحدة التراب المالي غير القابلة للتقسيم، حسب قولها.
وتقلل الحكومة المالية من تمرد الشمال وتؤكد قدرتها على الإبقاء على سيطرتها على جميع المدن المالية.
وتضم الحركة الوطنية لتحرير أزواد أربع حركات مناهضة للنظام المالي وتنشط في المطالبة بانفصال الأقاليم الشمالية من مالي، وإقامة دولة أزوادية مستقلة عليها.
والأقاليم التي تطالب الحركة بانفصالها عن مالي هي محافظة “تمبكتو” المحاذية للجزائر وموريتانيا، ومحافظة “جاوة” المحاذية للنيجر وبوركينافاسو، ومحافظة “كيدال” المحاذية للجزائر والنيجر.

استمرار النزوح

وتأتي تلك التطورات الميدانية فيما يستمر تدفق النازحين الأزواديين الهاربين من المعارك الدائرة بشمالي مالي إلى الأراضي الموريتانية المحاذية للحدود مع مالي.
وقال مسؤولون في شرطة مدينة فصالة الموريتانية المحاذية لمالي إن عدد النازحين المسجلين لدى مصالح شرطة المدينة بلغ مساء أمس الأربعاء نحو 11 ألف نازح، وتحديدا عشرة آلاف و936 من بينهم نحو 2500 أسرة.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*