الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » المعارضة الأردنية توجه رسالة للتفاوض مع الشعب

المعارضة الأردنية توجه رسالة للتفاوض مع الشعب

وجّه المعارض الأردني البارز ليث شبيلات رسالة واضحة للعاهل الأردني عبد الله الثاني دعاه فيها للتفاوض مع الشعب قبل “انفجار الجماهير”، كما انتقد بشدة ما وصفها بمحاكمات “الأربعين حراميا” فيما يشير الناس إلى “علي بابا”، على حد ما جاء في تصريحات له.

وفي بيان له مساء الجمعة عقب زيارته للنائب السابق أحمد عويدي العبادي -الذي أوقفته محكمة أمن الدولة في سجن الجويدة على خلفية تصريحات له دعا فيها لحكم جمهوري في الأردن- دعا شبيلات إلى “علاج جاد سريع ليس له طريق يمنع انفجار الجماهير في رأيي سوى التفاوض مع شخص واحد لا ثاني له: الملك، ليسمعنا ما يعرضه من خطط إصلاحية تشمله هو أولا وكل المحيطين به”.

وأكد شبيلات أنه رغم زيارته عويدي العبادي التي رافقه فيها الناشط النقابي ميسرة ملص، لا يتفق مع العبادي في تصريحاته التي تندرج ضمن حقه “في حرية التعبير التي كفلها الدستور والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان إذا لم تقترن بالقوة والجبر والإكراه”، كما قال.

وانتقد المعارض البارز إحالات مسؤولين سابقين وأهمهم مدير المخابرات الأسبق محمد الذهبي للمحاكمة بتهم الفساد وغسيل الأموال، وقال “النظام المأزوم بات يرمي للشعب فاسدا وراء الآخر من الأربعين حراميا متأملا أن في ذلك منع وصول مطالبات الناس التي بدأت بتوجيه الإصبع نحو علي بابا الذي لولاه ما كان هنالك حرامية يعيثون في الأرض فسادا”.

وتابع “وفي ارتباك النظام هذا لن يجرؤ على محاكمة العبادي، بل إن محاكمته إن حدثت فستنقلب إلى محاكمة النظام بمجمله الذي انقلب على نفسه حيث اختطفت مؤسسات الشعب الدستورية المدنية والعسكرية والأمنية ووضعت بغير وجه حق في يد حاكم منفرد أوصلت الأحوال إلى ما وصلت إليه”.

وعدد شبيلات ملفات تحوي شبهات فساد اعتبر أنه “لا تقوم بها إلا مجموعة يرتبط بعضها ببعض، وقد ثبت أن الخيوط فيها كلها تصل إلى الديوان الملكي، وما عاد هذا سرا عند أبسط الناس”.

وفي تصريحات للجزيرة نت، انتقد شبيلات بشدة الشخصيات السياسية التي قال إن امتناعها عن رفع الحقائق وتحميل الملك و”حكم الفرد” مسؤولية ما جرى ويجري في الأردن هو الذي دفع الناس للإشارة له في الشارع في هتافاتهم.

وأضاف “مثل هذا التصرف من الناس قد يفضي إلى فوضى بينما الطريق الأسلم أن يتولى الزعماء الدفاع عن شعبهم وهو ما سيبعد الناس عن الفوضى”.

وجاءت تصريحات شبيلات متوافقة مع مزاج عام بدا من خلال تصريحات سياسية وهتافات لحراكات شعبية عادت لرفع سقف شعاراتها مؤخرا في رسالة بدت بأن الشارع غير قانع بمحاكمات الفساد حيث ذهبت مسيرات للمطالبة بمحاكمة رئيس الديوان الأسبق باسم عوض الله، وسط تسريبات عن احتمال إحالة رؤساء حكومات سابقين لمحاكمات بملفات فساد قريبا.

وفي كلمة له بمهرجان للإخوان المسلمين الجمعة، قال المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين همام سعيد إن خطوة الحكومة بإحالة فاسدين للقضاء “مقدرة”، لكنه تساءل “كيف أصبح هؤلاء المسؤولون فاسدين؟”.

وقال “من أجل السلطة المطلقة التي كانوا يمارسونها، واليوم نريد لهذه السلطة أن تعود إلى الشعب وأن لا تكون بيد فرد واحد أو بيد حاكم واحد، فالسلطة المطلقة هي فساد مطلق”. وزاد “لا مجال لمشاركة سياسية تكون فيه الأمور للمخابرات العامة أو للأجهزة الأمنية”.

وكانت مدن أردنية شهدت الجمعة مسيرات تحت الأمطار عادت لتوجه الانتقادات للنظام وأجهزته المختلفة، على وقع استمرار إضراب المعلمين في القطاع العام مع بدء الفصل الدراسي الثاني.

كما جرت إضرابات واحتجاجات على خلفية مشروع لإعادة هيكلة الرواتب، وسط تهديد قطاعات أخرى من بينها المتقاعدون العسكريون بالعودة للغة الاحتجاجات إذا لم تستجب الحكومة لمطالبها.

وفي تصريحات متتالية أكد العاهل الأردني ورئيس حكومته عون الخصاونة جديتهم في مكافحة الفساد والمضي بالإصلاح، وهي تصريحات تخضع لتحليل مطول من السياسيين، لكن وقعها على الشارع يبدو بطيئا -بحسب ما يرى مراقبون- لدرجة دفعت بسياسيين من رحم النظام للتحذير من أن يكون الأردن يمر بمرحلة “يأكل فيها النظام نفسه”.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*