الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » القاعدة تفقد عناصرها والمريدين

القاعدة تفقد عناصرها والمريدين

يسجل عدد المقاتلين الاجانب الذين يتطوعون للجهاد في المناطق القبلية الباكستانية والافغانية تراجعا على اثر عملية تصفية زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن ونتيجة الغارات التي تشنها طائرات اميركية بدون طيار والصعوبات المالية لدى القاعدة، بحسب ما تؤكد مصادر متطابقة.

وان كان من المستحيل الحصول على ارقام دقيقة، الا ان عدد المتطوعين للجهاد القادمين من الغرب للتدرب في معسكرات القاعدة في شمال غرب باكستان في تراجع متواصل.

ويتبين بهذا الصدد ان الشبكات التقليدية لاستقبال المتطوعين الاجانب تكبدت خسائر كبرى نتيجة الصواريخ التي تطلقها الطائرات الاميركية بدون طيار.

لكن يبدو في المقابل بحسب مصدر امني غربي ان عددا متزايدا من القياديين والجهاديين الباكستانيين على استعداد للحلول محلهم.

وقال مسؤول في مكافحة الارهاب طالبا عدم كشف اسمه ان “الشبان الفرنسيين الذين كانوا في باكستان غادروا جميعهم تقريبا منذ ستة اشهر. ولم يعد هناك احد منهم تقريبا بعدما كان هناك عشرون او ثلاثون يتحدرون من المغرب او اعتنقوا الاسلام”.

وتابع المصدر ان “الدول الاوروبية الاخرى التي كان مواطنوها يتوجهون الى باكستان للمشاركة في الجهاد استخلصت الامر نفسه”، مشيرا الى تراجع واضح (لعدد المقاتلين الذين ينضمون الى الجهاد) خلال الاشهر الاخيرة”.

واوضح فرانس سيلوفو الذي شارك في وضع الدراسة بعنوان “المقاتلون الاجانب” لحساب معهد السياسة الامنية الداخلية ان “العمليات العسكرية وفي طليعتها استخدام الطائرات بدون طيار، كانت العامل الاول الذي ساهم في جعل البيئة اقل اجتذابا للمقاتلين الاجانب المتوجهين الى المنطقة”.

وقال ان “عمل معسكرات التدريب التابعة للقاعدة وللمجموعات المتحالفة معها اعيق بشكل كبير”.

وتفيد شهادات مباشرة وغير مباشرة لجهاديين تدربوا في هذه المناطق عن تنظيم مزعزع يتجنب اي تجمعات خوفا من التعرض لهجوم، وينظم دورات تدريب على استخدام السلاح لمجموعات صغيرة داخل منازل بدون ان يتمكن من استقبال وتدريب اعداد كبيرة من المتطوعين الاجانب للجهاد.

وفي تقرير بعنوان “خط وصول الناشطين” حول الروابط بين “المناطقة الحدودية الباكستانية الافغانية والغرب”، نقل بول كروكشانك عن استاذ احمد فاروق الذي عرف عنه بانه “متحدث باسم القاعدة متمركز في باكستان” اقراره في شريط مسجل بالاوردو بانه “لم نعد نحظى بالحرية التي كنا نتمتع بها في العديد من المناطق”.

ويقول المتحدث في الشريط “اننا نخسر العديد من الاشخاص ونفتقر الى الموارد. اراضينا في انحسار والطائرات بدون طيار تحلق فوقنا”.

ويقول بول كروكشانك من معهد نيو اميريكا فاونديشن “من الصعب بالطبع الحصول على ارقام موثوقة”.

وتابع “اعتقد ان قصف الطائرات بدون طيار يطرح مشكلة كبرى على الناشطين. لكن مقتل بن لادن كان له تاثير بالغ ايضا. كان يمثل رمزا كبيرا لهؤلاء المتطوعين. وبذهابهم الى هناك كانوا يعتنقون القضية. تصفيته كان لها وقع الكارثة على قدرة القاعدة على التجنيد”.

وفي شهادة نشرتها مجلة نيوزويك مطلع كانون الثاني/يناير، وصف حفيظ حنيف الافغاني الشاب البالغ من العمر 17 عاما والعائد من المناطق القبلية حيث قاتل قبل سنة، خلايا مقاتلة محبطة يتراجع عدد المتطوعين الاجانب الذين ينضمون الى صفوفها.

وقال “حين كان عناصر جدد يأتون كانوا يضخون حيوية جديدة وحماسة واموالا (في صفوف المقاتلين). كل هذا لم يعد موجودا”.

وقال المسؤول في مكافحة الارهاب ان “الحرب الاهلية في ليبيا شكلت قبلة مهمة وذهب العديدون منهم لخوض الجهاد هناك”.

واضاف المصدر ان “المعركة في افغانستان لم تعد جذابة كما من قبل، مع ترسخ الفكرة ان طالبان الافغان يريدون اعادة تركيز قتالهم بشكل متزايد على قضية بلدهم وانهم بانوا اقل مناصرة من قبل للجهاد العالمي”.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*