الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » بيان بخصوص تفجيرات حلب الإرهابية

بيان بخصوص تفجيرات حلب الإرهابية

أيها الشعب السوري العظيم

بعد ستة أيام متواصلة من قصف المدنيين في مدينة حمص ومدن سورية مختلفة، وسقوط المئات من الضحايا المدنيين بين شهيد وجريح، ها هي سورية تستفيق اليوم على جرح جديد وعلى فصل مغاير في النوعية والأسلوب الهمجي الوضيع فلا ترى إلا مزيدا من القتل ومزيدا من الدمار في مدينة حلب الشهباء .

إن هيئة التنسيق الوطنية إذ تدين بشدة هذا العمل الإرهابي اللاأخلاقي، تؤكد على أن من ارتكبه أيا كان، لا يمت بصلة لا من قريب ولا من بعيد لهذا الشعب البطل الذي ضرب أسمى الأمثلة قي معنى التضحية والفداء وقدم الغالي والنفيس في سبيل نيل حريته والنهوض بهذا بالوطن بأنبل السبل وأرقاها.

كذلك فإن هيئة التنسيق الوطنية في سورية تحمّل النظام السوري كامل المسؤولية على برنامج العنف المتصاعد في البلاد، وتعنـّتـه الشنيع بمواصلته حلا أمنيا همجيا فاشيا لم يقدم إلا موتا ودمارا وتفككا وخوفا من القادم ، والذي هيأ بصورة أو بأخرى لبيئة خصبة تكرس ممارسة العنف والقتل بين أبناء الوطن الواحد ، ولهذا نكرر نداءاتنا لنظام أصم أجوف لا بشرعية قام ولا برشد وعدل حكم فنطالبه بوقف الحل الأمني فورا ، وسحب الجيش من المدن كخطوة أولى تطمئن الناس وتفتح أفقا جديدة أمام الحلول السلمية التي تؤيدها غالبية الشعب السوري.

لقد كانت هيئة التنسيق الوطنية ولا زالت متمسكة بالخيار السلمي كطريق وحيد للتغيير في سورية لأنه الطريق الأقصر والأقل كلفة للوصول الى الهدف المرجو ، وقد حذرت من أن مغبة الاستمرار في الدعوة إلى حمل السلاح وإدخال البلاد في دوامة عنف لا تنتهي ستفتح الباب على مصراعيه أمام كل الطامعين بأرضنا وسيادتنا الوطنية، إذ أن ما نراه اليوم من تجييش إعلامي خطير لتعويم فكرة الحل العسكري في سورية، عن طريق عسكرة للثورة أو عبر التدخل الخارجي بمختلف أشكاله، ليس سوى محاولات ذوي مصالح يتسلقون على دماء الشهداء وأخلاقيات الثورة لفتح أسواق سلاح لن تكسد أبدا وسوف تعصف بكل مقومات الوطن الواحد والشعب الواحد .

نحن في هيئة التنسيق الوطنية حذرنا شعبنا المناضل ونحذر في كل ثانية من خطورة الإنجرار وراء هذه الدعوات بذرائع مختلفة، فالعنف لن يولد إلا العنف ، والثأر لن يجلب إلا الثأر ، و الموت لن يحصد إلا آمالنا وآمال الأجيال القادمة التي تتطلع لوطن حر كريم يتسع لكل أبنائه بكل طوائفهم ومشاربهم.

إن تفجيرات حلب اليوم ، ستبقى وصمة عار في جبين كل من سعى وقرر ونفذ ، فهي لاتنتمي لأخلاقيات الدول والمبادئ الوطنية ولاتمثل مطالب الداعين للحرية والحماية والتغيير ، انها تعبير خالص عن روح عدائية ثأرية لكل ما يحمله شعبنا العظيم من أخلاقيات وعادات نبيلة ، وتجسيد لشريعة الغاب التي لن تحقق لنا لا نصرا ولا أملا في الخلاص.

هذا وتتقدم هيئة التنسيق الوطنية بأحر التعازي لأسر ضحايا تفجيرات حلب ، وتشد على أيادي مواطنينا الصامدين بأخلاقياتهم وسلميتهم في وجه آلة القتل المجرمة في حمص وريف دمشق وفي كل مدننا وبلداتنا الثائرة ، وتؤكد لهم أننا على العهد باقون وأننا معهم بكل ما أوتينا من قوة ، فالحرية باتت أقرب مما تتخيلون بفضل صمودكم وتضحياتكم وإصراركم على نيلها.

الرحمة والخلود لشهدائنا ، الحرية لمعتقلينا، الشفاء لجرحانا، النصر لثورتنا والحرية لسورية

المكتب الاعلامي 

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*