الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » قبائل مصر .. قراءة إعلامية

قبائل مصر .. قراءة إعلامية

لخص كاتب عالمي الصراعات القبلية التي تنشب بين القبائل في الوطن الواحد بالقول: “ياله من نصر.. نصر آخر كهذا وننتهي!” والمعنى أن النصر له ثمن فادح في الصراعات التي تشتعل بين القبائل لأسباب متعددة، تماما كما حدث في حرب داحس والغبراء التي استمرت 40 عاما ونشبت في الجاهلية بين قبيلتي عبس وذبيان بسبب ناقة، وقد اشترك فيها عنترة بن شداد وتناولها الشاعر العربي الكبير زهير بن أبي سلمى في معلقته الشهيرة. 

وقد عاد الحديث مؤخرا عن القبلية في الصعيد وتحديدا في محافظة قنا، مع تجدد المعارك التي نشبت مؤخرا بين الأشراف والحميدات في قلب قنا وتحديدا شوارع حوض عشرة والرياح والمحطة والصهريج، واستغاث الأهالي بالجيش للتدخل وحمايتهم من الرصاص المتطاير، وقدرت الإحصائيات المبدئية إصابة 12 فردا نصفهم إصاباته خطيرة والباقي عادية.

مجتمع متعصب

وأكد د.نبيل عبدالفتاح مدير مركز الدراسات التاريخية والاجتماعية بالأهرام في تصريح خاص لـ”العربية.نت” أن العصبيات القبلية في قنا قضية قديمة، وقد تجلت بشكل أعمق عندما رفضت قبائل قنا تعيين محافظ قبطي وهددت بقطع قضبان السكك الحديدية, وبالتالي كانت أزمة قنا هي أول خروج على الدولة المدنية الحديثة منذ أن أنشأها محمد علي وربما منذ إنشاء همام بن يوسف جمهوريته في قنا كأول جمهورية في العصر الحديث.

وأضاف عبد الفتاح: لقد كنا أمام أول تمرد وخروج على الدولة، في الماضي لو حدث ماحدث في قنا لخرجت تعزيزات وتجريدات لفرض قيم ومعاني الدولة المركزية في سياق يختلف تماما عما جرى اليوم، ودعا إلى الفهم التاريخي لما حدث في قنا لحل المشكلة حلا حقيقيا. 

وتابع: مشكلة قنا وأخواتها – محافظات الصعيد – أنها ظلت تاريخيا مهمشة في الوعي والإدراك لدى النخبة السياسية الحاكمة وعاشت عقودا طويلة في دائرة الصمت والنسيان، وكان الصمت مخيفا ومرعبا وظهرت نتائجه في خروج قنا على الدولة وشق عصا الطاعة لها، مع أن أهل قنا والصعيد يدفعون ضرائب للدولة، وأصبحت قنا منفى للموظفين المغضوب عليهم ولم يحدث أي دمج حقيقي للصعيد في منظومة التنمية، والأسوأ من هذا كله أن السادات ومبارك ارتكبا أكبر الجرائم في قنا والصعيد بإحياء العصبيات القبلية التي أصبح رموزها نوابا في البرلمان ومجلس الشورى، وتركت الدولة كبار العائلات والعشائر والمشايخ يديرون الصعيد نيابة عنها.

واقع معيشي

وحول إشكالية القبلية قال: نعم القبلية واقع حقيقي معاش، ولكن المهم كيفية التعامل معه، وأتصور أن القبلية كان يجب استثمارها لتدعيم الدولة المدنية الحديثة التي أنشأها محمد علي، ولكن ماحدث هو أن أجهزة الحكم المحلي أصبحت أداة للتنافس للتكتلات القبلية والعصبية ليس لخدمة المواطنين ومشاريع التنمية، ولكن لظهور كل قبيلة على حساب الأخرى، مما أدى إلى إذكاء العصبيات والقبليات فعلا وليس انصهارها في مشروع الدولة. 

يضيف”: بعد 25 يناير حدثت حالة من توحش المواطنين ضد الدولة واستضعافها لاسيما في ظل التدهور الأمني وبعد ظهور المجموعات الجانحة على القانون، كما خرج بعض رموز التيار الديني الذين كانوا يساندون مبارك في الماضي، لذا كان الخروج جماعيا وليس قاصرا على أبناء قنا فقط.

العصبيات والانتخابات

وحول العصبيات القبلية والسلوك الانتخابي.. أكدت دراسة للباحث أيمن فتحي أن ‏ القبلية هي المسيطرة علي النتيجة العامة للانتخابات مع تقلص دور الأحزاب السياسية في محافظة قنا إلى 10% فقط أعضاء بالأحزاب نصفهم أعضاء بالأحزاب الجديدة. وقالت الدراسة التي أجريت على 9 مراكز إدارية من أبو تشت وأجريت على 500 فرد, أن10% من المشاركين ينضمون لأحزاب سياسية منهم 6% منضمون لأحزاب جديدة. 

وعن انتشار القبلية جاءت 60% لصالح مرشحي القبائل والانحياز إليهم في ضوء النظام القبلي المسيطر في قنا, وقال 57% من عينة الدراسة أن القبلية منتشرة على أعمال المؤسسات الحكومية وأجاب 47% من أفراد العينة بنعم هناك تأثير للقبلية على تلك المؤسسات. وأوصت الدراسة بالتحرك السريع للأحزاب وضم قطاعات الشباب وإقناعهم ببرامجها السياسية الى جانب عقد ندوات توعية من مثل الجمعيات الأهلية ومشاركة الجامعة في توعية الشباب لنبذ القبلية والمشاركة في الانتخابات مع تشديد الإجراءات الأمنية أثناء الانتخابات.

انتشار السلاح

ترتبط القبلية في قنا بالسلاح بشكل مباشر، وذكرت تقارير أن 50 ألف قطعة سلاح دخلت قنا بعد الثورة، خصوصا من السودان وليبيا وسيناء، وأوضح خبراء تجا%D

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*