الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » فتوى اللجنة الدائمة في المتطاول على الله ورسوله

فتوى اللجنة الدائمة في المتطاول على الله ورسوله

بيان من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما صدر عن الكاتب الصحفي بجريدة البلاد السعودية (حمزة كاشغري) في تويتر من تطاول على الله تعالى وتشكيك في وجوده سبحانه وفي وجوب عبادته جل وعلا، ومما تبع ذلك من سوء الأدب مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتصريح بكراهية ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم.
وما قاله هذا المذكور: (أن قدرة الإله على البقاء سيكون محدودة لولا وجود الحمقى) (إن كل الآلهة الضخمة التي نعبدها كل المخاوف العظيمة التي نرهبها، كل الرغبات التي ننتظرها بشغف.. ليست إلا من خلق عقولنا) (هناك تجارب علمية استطاعت فعلاً إطالة العمر, وسيتحقق الخلود لو نجحوا في نقل العقل البشري للإله) وقوله: (ولو افترضنا وجود الله فإنه سيجعلكم في عينه على الدوام ما دمتم جيدين) ومما قال في مقام النبي صلى الله عليه وسلم: (في يوم مولدك أجدك في وجهي أينما اتجهت، سأقول إنني أحببت أشياء فيك وكرهت أشياء .. ولم أفهم الكثير من الأشياء الأخرى) (في يوم مولدك لن أنحني لك، لن أقبل يديك، سأصافحك مصافحة الند للند، وأبتسم لك كما تبتسم لي، وأتحدث معك كصديق فحسب، ليس أكثر)، ومن استخفافه بالقرآن قوله: (ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر حبي.. وما أوتيتم من القلب إلا قليلا).
ولا ريب أن الاستهزاء بالله ورسوله وبآياته وبشرعه وأحكامه من أعظم أنواع الكفر وهو ردة عن دين الله ولقد جاء في كتاب الله الكريم كفر من استهزأ بالله أو بكتابه أو برسوله صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ، لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} (65 – 66) سورة التوبة.
فهذه الآية الكريمة نص ظاهر وبرهان قاطع على كفر من استهزأ بالله العظيم أو رسوله الكريم أو كتابه المبين.
وقد أجمع علماء الإسلام في جميع الأعصار والأمصار على كفر من استهزأ بالله أو رسوله أو كتابه أو شيء من الدين، وأجمعوا على أن من استهزأ بشيء من ذلك وهو مسلم أنه يكون بذلك كافراً مرتداً عن الإسلام.
والله سبحانه له صفة الكمال المطلق، ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم هو أكمل الخلق وسيدهم وخاتم المرسلين وخليل رب العالمين ولقد صان الله رسوله صلى الله عليه وسلم وحماه مما قاله المبطلون ورماه به المفترون، فقد كان أعف الناس وأنصحهم لله ولعباده وأرفعهم قدراً وأشرفهم نفساً وأشدهم صبراً وأقومهم بحق الله وتبليغ رسالته، وأخشاهم لله وأتقاهم له، وأزهدهم في كل ما يلوث مقامه العظيم، أو يعوقه عن مهمته في الجهاد والنصح والتبليغ.
فمن استهزأ بالله أو رسوله أو كتابه أو شيء من دينه فقد تنقصه واحتقره، واحتقار شيء من ذلك وتنقصه كفر ظاهر وعداء لرب العالمين وكفر برسوله الأمين.
قال القاضي عياض -رحمه الله- في كتابه (الشفاء بتعريف حقوق المصطفى)، في حكم سب النبي صلى الله عليه وسلم ص232 ما نصه:
(اعلم وفقنا الله وإياك، أن جميع من سب النبي صلى الله عليه وسلم أو عابه، أو ألحق به نقصاً في نفسه أو نسبه أو دينه أو خصلة من خصاله أو عرض به، أو شبهه بشيء، على طريق السب له أو الإزراء عليه، أو التصغير لشأنه، أو الغض منه والعيب له، فهو ساب له، والحكم فيه حكم الساب…، ولا نستثني فصلا من فصول هذا الباب على هذا المقصد، ولا نمتري فيه تصريحاً أو تلويحاً، وكذلك من لعنه أو دعا عليه أو تمنى له أو نسب إليه ما لا يليق بمنصبه، على طريق الذم، أو عبث في جهته العزيزة بسخف من الكلام وهجر ومنكر من القول وزور، أو غيره بشيء مما جرى من البلاء أو المحنة عليه، أو غمضه ببعض العوارض البشرية الجائزة، والمعهودة لديه، وهذا كله إجماع العلماء وأئمة الفتوى من لدن الصحابة -رضوان الله عليهم).
والواجب على ولاة الأمر محاكمته شرعاً، كما أن الواجب على عموم المسلمين الحذر من مثل ذلك سواء بالقول أو بالكتابة أو بالفعل حذراً من غضب الله وعقابه والردة عن دينه وهو لا يشعر، نسأل الله لنا وللمسلمين جميعاً العافية من كل سوء إنه خير مسؤول.
والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين. 

الرئيس  
عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ الرئيس

الأعضاء
أحمد بن علي سير المباركي عضو
صالح بن فوزان الفوزان عضو
عبدالكريم بن عبدالله الخضير عضو
محمد بن حسن آل الشيخ عضو
عبدالله بن محمد بن خنين عضو
عبدالله بن محمد المطلق عضو

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*