السبت , 3 ديسمبر 2016

خلافات داخل حماس

قال دبلوماسي ان أبرز زعيمين في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) لم يتمكنا في محادثات سرية في قطر الاحد من حل ازمة داخلية بشأن اتفاق المصالحة مع حركة فتح المنافسة التي يتزعمها الرئيس محمود عباس.

ويدور أول انقسام علني في قيادة حماس على مدى تاريخها الذي بدأ قبل 25 عاما حول المدى الذي يجب ان تذهب اليه الحركة في توحيد الصفوف مع فتح التي تمثل التيار الرئيسي الفلسطيني.

وقال الدبلوماسي “اجتمع خالد مشعل (رئيس المكتب السياسي لحماس) واسماعيل هنية (رئيس حكومة حماس المقالة في غزة) في قطر لمناقشة الخلاف داخل حركة حماس حول اتفاق الدوحة”.

وترك مشعل في الاونة الاخيرة مقر اقامته في دمشق التي ظل بها لفترة طويلة حيث شعر بحرج سياسي بسبب الحملة الدموية التي يشنها الرئيس السوري بشار الاسد ضد انتفاضة يشنها مسلمون سنة. وسافر هنية الى قطر قادما من ايران -حليف سوريا- والتي عبرت عن استيائها لرفض مشعل البقاء في سوريا ودعم الاسد.

ويقول محللون ان الزعيمين الاسلاميين ليسا على طرفي نقيض فيما يتعلق بالنزاع الداخلي في حماس لكنهما يحاولان حل الخلافات داخل قيادتها الجماعية بين مشعل وزعماء الحركة في غزة المقربين من هنية.

وبعد اجتماع قطر قال الدبلوماسي الذي طلب عدم نشر اسمه “الازمة مستمرة”.

واصبحت حماس وفتح خصمين منذ ان تواجهتا في قتال في غزة في 2007 مما ادى الى انقسام الحركة الوطنية الفلسطينية الى شطرين.

وتعهد عباس -المدعوم من الغرب- بالتوصل الى سلام مع اسرائيل في حين تتخذ حماس -المدعومة من ايران وحليفتها سوريا- موقفا مخالفا.

وتقول الحركتان منذ اكثر من عام انه حان الوقت لانهاء التنافس بينهما والذي يلحق ضررا وانقساما بين الفلسطينيين. لكنهما لم يتمكنا من تنفيذ اي اتفاق توصلا اليه.

ويعتقد بعض قادة حماس ان توقف محادثات السلام في الشرق الاوسط والصعود الاخير للحركات الاسلامية في العالم العربي يمنحهم نفوذا أكبر من ذي قبل على عباس. لكن مشعل الذي له علاقات وثيقة بالاخوان المسلمين في مصر يرى ان الوقت قد حان للتوافق وليس المواجهة مع تعديلات حذرة في السياسة لانهاء عزلة حماس.

ووقع مشعل وعباس اتفاقا في قطر الاسبوع الماضي يتولى عباس بمقتضاه رئاسة حكومة تكنوقراط انتقالية تكون مهمتها الاعداد لانتخابات رئاسية وبرلمانية في وقت لاحق من هذا العام.

وأيد هنية -زعيم حماس في غزة- الاتفاق لكن شخصيات قيادية اخرى بحماس في غزة يعارضونه بقوة وهو ما يزج بالحركة في نزاع علني نادر الحدوث.

واثار الاتفاق غضب قيادات فلسطينيية في غزة يشعرون بأن مشعل قدم تنازلا كبيرا جدا الى الرئيس الفلسطيني بدون الحصول على موافقتهم.

ويقول محللون ان زعماء حماس في غزة يعتقدون انه لا حاجة الى تقديم تنازلات في الوقت الحالي الى عباس.

وتعارض حماس رسميا اقامة سلام دائم مع اسرائيل وترفض الاعتراف بها. وتقلل اسرائيل من اهمية تلميحات الى ان الجماعة الاسلامية ربما تقبل هدنة طويلة الاجل وحذرت عباس من ان اي حكومة فلسطينية محتملة تشارك فيها حماس ستعني اغلاق الباب امام محادثات السلام.

وترفض الامم المتحدة والغرب التعامل مع حماس، باعتبارها منظمة ارهابية وستبقى الحركة هكذا ما لم تعترف باسرائيل وتنبذ العنف وتؤيد جميع الاتفاقات السابقة بين اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية التي لا تضم بين فصائلها حماس.

ويقول محللون انه لا يوجد أي مؤشر الى ان حماس تستعد لاتخاذ مثل هذه الخطوة التي ستمثل تغييرا جوهريا في سياستها.

ووصف محمود الزهار -وهو شخصية بارزة في غزة وتعتبره فتح متشددا- اتفاق مشعل مع عباس بأنه “خطأ”. وكان الزهار قد اختلف علنا مع مشعل اواخر العام الماضي عندما دافع الاخير عن اعطاء عباس فسحة من الوقت لمواصلة مساعيه للسلام مع اسرائيل.

وقال دبلوماسي اخر بالمنطقة ان حماس “تجد نفسها للمرة الاولى في تاريخها في معضلة صعبة وحقيقية اتفاق الدوحة يحتاج الي معجزة لتنفيذه”.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*