السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الحزب الحاكم الجزائري يعاني انقسامات

الحزب الحاكم الجزائري يعاني انقسامات

يدخل حزب جبهة التحرير الوطني الانتخابات التشريعية المقررة في مايو/أيار المقبل منقسما، بعدما قرر قياديون ينتمون لـ”الحركة التقويمية” تقديم قوائم مستقلة تنافس قوائم حزبهم، في الوقت الذي حمّلت الحكومة الجزائرية الأحزاب السياسية مسؤولية إقناع الجزائريين بالمشاركة بقوة في الانتخابات المقبلة.

فقد أكد المتحدث باسم الحركة التقويمية الوزير السابق محمد الصغير قارة أن الحركة ستقدم مرشحيها في كل الولايات بقوائم حرة تحمل اسم “التأصيل” مع إعطاء الفرصة للشباب والنساء، لافتا إلى أنه تم الانتهاء من إعداد 50% من قوائم المرشحين في 41 محافظة فيما لا يزال العمل جاريا بالنسبة للجزائر العاصمة.

الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة يقترع في الانتخابات البرلمانية عام 2007

وشدد قارة على أن الوزيرين المنشقين عن الحزب الهادي خالدي ومحمود خوذري لن يترشحا إلى الانتخابات، لافتا إلى أن العمل جار حاليا لإقناع الوزير خالدي بالترشح لمكانته الرفيعة في الجزائر العاصمة، فهو ابن باب الوادي الحي الشعبي المعروف.

وانشق قارة مع وزير التكوين المهني الهادي خالدي ووزير العلاقات مع البرلمان محمود خوذري عن الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عبد العزيز بلخادم في سبتمبر/أيلول 2010 احتجاجا على “الأساليب غير الديمقراطية في تسيير شؤون الحزب”.
 

من مظاهرة للمعارضة الجزائرية العام الماضي 

قوائم الحزب

وفي سياق متصل، أكد النائب العياشي دعدوعة أن “ملفات طالبي الترشح باسم حزب جبهة التحرير الوطني ستصل إلى المقر المركزي بالعاصمة السبت والأحد للبدء في دراستها والبت فيها” مشيرا إلى أن 25 مارس/آذار المقبل هو الموعد النهائي لتسلم طلبات الترشح على قائمة الحزب.

ونفى دعدوعة “ترشح أي وزير بشكل رسمي على قائمة جبهة التحرير الوطني”، بيد أن مصدرا قياديا ذكر في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية اليوم الخميس أن ستة على الأقل من بين 11 وزيرا ينتمون للحزب سيترشحون في الانتخابات المقبلة، وأن بعضهم بدأ فعلا حملته الانتخابية.

وأكد المصدر أن الأمر يتعلق بكل من “رشيد حراوبية وزير التعليم العالي والطيب لوح وزير العمل وعمار تو وزير النقل وجمال ولد عباس وزير الصحة والهاشمي جيار وزير الشباب والرياضة ورشيد بن عيسى وزير الفلاحة (الزراعة)”.

وكان حزب جبهة التحرير الوطني قد أسقط بندا من قانون الانتخابات يفرض على الوزراء المرشحين في الانتخابات الاستقالة من مناصبهم، مما أثار غضب المعارضة.

الحكومة
من جهتها، حملت الحكومة الجزائرية الأحزاب السياسية مسؤولية إقناع الجزائريين بالمشاركة بقوة في الانتخابات التشريعية المقبلة.

وقال المدير العام للحريات العامة والشؤون القانونية في وزارة الداخلية الجزائرية محمد طالبي في تصريح اليوم الخميس، إن تحقيق نسبة مشاركة واسعة في الانتخابات التشريعية المقبلة يتوقف على مدى نجاح الأحزاب السياسية في إقناع المواطنين بجدية برامجها خلال الحملة الانتخابية ونوعية مرشحيها.

وانتقدت الحكومة الجزائرية بشدة تحذيرات المعارضة من احتمال تزوير الانتخابات لصالح حزبي السلطة جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي، واعتبرت أن هذه التحذيرات ستدفع الجزائريين أكثر إلى عدم المشاركة بالاقتراع المقبل.

وكان وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية قد توعد المحافظين والمسؤولين المحليين الذين يشرفون بصورة مباشرة على تنظيم الانتخابات، بالعزل في حال وقوع تزوير في الانتخابات التشريعية المقبلة بالإضافة إلى عقوبات جزائية تشمل أحكاما بالسجن.

وتوقّع ولد قابلية أن تشكل الجزائر حالة استثنائية أمام صعود الأحزاب ذات التوجه الإسلامي ببعض البلدان العربية، بالنظر إلى أن الجزائر لها خصوصياتها وقيمها المجتمعية التي لا تشبه بالضرورة تلك الموجودة في بلدان أخرى حيث كان التصويت ضد سياسات وليس ضد قيم، على حد تعبيره. 
 

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*