الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » غزة : ليلها بلا كهرباء

غزة : ليلها بلا كهرباء

غرق قطاع غزة ولليوم الرابع على التوالي في ظلام دامس؛ بسبب نفاد الوقود اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة فيه، في ظل أزمة يشهدها القطاع تهدد كافة مناحي الحياة.
 
وكانت سلطة الطاقة الفلسطينية قد أعلنت عن توقف محطة توليد الكهرباء عن العمل في القطاع بشكل كامل؛ بسبب نفاد الوقود وحيلولة الإجراءات التي اتخذها الجانب المصري داخل حدوده دون وصول الوقود اللازم لتشغيل المحطة.
 
من جهتها، قالت وزارة الصحة التابعة للحكومة المقالة: إنها تعاني من نقص حاد في كميات الوقود بمستشفيات قطاع غزة، وهو الأمر الذي يشكل كارثة إنسانية، في ظل بلوغ نسبة العجز 72%، خاصة مع وجود أزمة الكهرباء، والحاجة الماسة لتشغيل المولدات في المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية.
 
وقال مدير مركز معلومات الطاقة أحمد أبو العمرين في مؤتمر صحافي: “يؤسفنا أننا غير قادرين على تغطية احتياجات المستشفيات والمرافق التعليمية وشبكات ضخ المياه والصرف الصحي وكافة مناحي الحياة بالكميات اللازمة من الكهرباء”.
 
من جانبه، استنكر عبد العزيز قديح – عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الفلسطيني – استمرار أزمة الكهرباء التي يعاني منها سكان قطاع غزة في ظل الانقسام، محملاً كافة الأطراف المعنية المسؤولية تجاه هذه القضية التي تضاف للمعاناة على كافة الصعد في ظل حالة الانقسام الذي يحاول البعض من ذوي المصالح الذاتية والحزبية إمداده دون إعطاء أي اهتمام لمعالجة هذه القضية الهامة.
 
كما استنكرت اللجنة العليا لفك الحصار استمرار الحصار “الإسرائيلي” منذ 5 سنوات وانقطاع التيار الكهربائي، والذي سيؤثر على مجمل الحياة في قطاع غزة.
 
وحمَّل الدكتور محمود أبو دف – رئيس اللجنة العليا لفك الحصار – الاحتلال “الإسرائيلي” المسؤولية الكاملة عن الحصار وأزمة الكهرباء، كما حمَّل السلطة المسؤولية عن حياة سكان قطاع غزة وغرقهم في الظلام.
 
على الجانب الآخر، صرح مسئول مصري رفيع المستوى اليوم الاثنين بأن هناك خطة شاملة مؤلفة من ثلاث مراحل يتم العمل بها من أجل حل أزمة كهرباء قطاع غزة بشكل دائم ودون رجعة لوقف معاناة المواطن الفلسطيني في قطاع غزة الذي لطالما عانى من هذه الأزمة المتكررة.
 
وأكد المصدر لوكالة “سما” الإخبارية أن مصر لن تسمح بأي حال أن يتوقف شريان الحياة في قطاع غزة من أي ناحية وعلى أي صعيد؛ انطلاقًا من المسئولية التاريخية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني، حيث كانت مصر وستبقى تولي أهمية كبرى للقضية الفلسطينية رغم ظروفها الصعبة.
 
وأشار المصدر إلى أن القادة المصريين وعلى رأسهم وزير المخابرات المصرية اللواء مراد موافي الذي تدخل شخصيًّا يتابعون ويعملون بشكل متواصل على مسارات مختلفة، وعقدت اجتماعات مع وزير الطاقة ووزير البترول المصري من أجل حل أزمة الوقود والكهرباء  بصورة شاملة إلى الأبد.
 
وأوضح المصدر أن اتصالات ولقاءات ومشاورات تمت وأخرى لا زالت مستمرة مع الجانب الفلسطيني في رام الله وغزة ومسئولي الطاقة من أجل العمل على توريد الوقود لقطاع غزة بالأسعار العالمية وبشكل قانوني عبر الطرق الشرعية، بعيدًا عن التهريب عبر الأنفاق الذي انتهى، ولا يمكن أن يستمر وسيتم تنفيذ إدخال الوقود فور الاتفاق على الكميات والمواصفات وآليات التسديد.
 
وقال المصدر: “إن حل الأزمة سيتم عبر ثلاث مراحل، حيث تعتبر المرحلة الأولى وهي المرحلة العاجلة قصيرة الأمد، والتي تتلخص في إمداد القطاع بالوقود اللازم فورًا وبالشكل القانوني وبالطرق الشرعية، متزامنًا ذلك مع رفع الجهد بالطاقة الكهربائية القادمة من مصر عبر الكوابل لزيادة الجهد الكهربائي، إلا أن الأمر اصطدم بعقبة عدم تحمل الكابل والشبكة الفلسطينية لرفع الجهد بنسبة كبيرة، وبناء على تلك المعطيات الفنية سيتم رفع الجهد من 17 ميجا إلى 27 ميجا كأقصى قيمة يمكن أن تتحملها الشبكة في الوقت الراهن، وفي نفس الوقت سيبدأ العمل فورًا خلال سبعة أسابيع لمد كابل جديد، وفور الانتهاء من الكابل سيتم رفع الجهد الكهربائي المصري ليصل إلى 60ميجا”.
 
أما المرحلة الثانية فهي المرحلة متوسطة الأمد والتي ستتم خلال فترة ما بين ستة إلى ثمانية أسابيع يتم بموجبها العمل على تحسين وضع شركة الكهرباء في غزة؛ حيث تم التنسيق لإدخال مولد جديد للشركة، الأمر الذي سيقود لرفع الجهد الكهربائي بنسبة 45 ميجا جديدة تضاف إلى النسبة الأصلية للجهد الناتج عن المحطة أصلاً.
 
وتنص المرحلة الثالثة وهي المرحلة طويلة الأمد  ببدء العمل على ربط جنوب قطاع غزة بشبكة الربط الثماني من خلال البدء بإنشاء محطة بمحافظة العريش لإمداد قطاع غزة بالكهرباء عبر شبكة الربط الثماني، وتم إعلان العطاء وبتمويل من البنك الإسلامي.
 
وأكد المصدر قائلاً: “إن مصر لن تترك المواطن يعاني وستعمل في كافة الاتجاهات لحل الأزمة بشكل نهائي ومن جذورها”، إلا أنه أضاف أن الحل لن يكون بأي حال من الأحوال عبر تهريب الوقود من الأنفاق لتأثيره السلبي على الاقتصاد الوطني المصري الذي يعاني من ظروف اقتصادية صعبة للغاية، وفي المقابل فإن  مصر تتكفل بإدخال الوقود عبر الطرق الرسمية إلى القطاع.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*