الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » نظام الأسد يفقد السيطرة

نظام الأسد يفقد السيطرة

قالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية إن نظام الرئيس السوري بشار الأسد لم يعد بإمكانه استعادة السيطرة على زمام الأمور، بعد الإجماع الأممي على وجود مؤشرات لارتكاب جرائم ضد الإنسانية في سوريا، لكن الصحيفة أشارت إلى وجود مخاوف من عدم وحدة صف المعارضة السورية.

وينعقد اليوم في تونس “مؤتمر أصدقاء سوريا” الذي عدته الصحيفة “اختبارا لقدرة فصائل المعارضة السورية المتباينة على إقامة جبهة موحدة”. كما سيشارك في المؤتمر 70 دولة في وقت “يصعد فيه نظام الأسد القمع لمستويات لم يسبق لها مثيل”.

ويصادف عقد المؤتمر في اليوم العشرين من الهجوم الذي تشنه قوات النظام السوري على مدينة حمص، ومن المتوقع أن يوجه المؤتمرون دعوة إلى نظام الأسد لوقف فوري للحملة العسكرية على المدينة، لإتاحة المجال لدخول فرق الإنقاذ إليها.

كما أشارت الصحيفة إلى تسرب معلومات عن تقرير أممي خلص إلى وجود أشخاص في النظام السوري “على أعلى المستويات في النظام، يتحملون المسؤولية عن جرائم ضد الإنسانية وخروقات فاضحة لحقوق الإنسان”. ولكن الصحيفة أشارت إلى أن الأسماء لم يكشف النقاب عنها. 

وتقول الصحيفة إن الاجتماع سيناقش الامتناع المتكرر لجامعة الدول العربية والدول الغربية عن التدخل العسكري في سوريا، وعزته إلى أسباب ليس أقلها الدعم القوي لنظام الأسد من إيران وروسيا. يذكر أن وزيرة الخارجية الأميركية وصفت أمس الخميس المجلس الوطني السوري بأنه “ممثل جدير بالثقة لتمثيل الشعب السوري”.

ويعتقد الدبلوماسيون الغربيون أن المعارضة السورية لن تستطيع أن تعلن وحدتها في “مؤتمر أصدقاء سوريا” الحالي، كما لن تستطيع أن تبلور نظرة لمستقبل سوريا. غير أن دبلوماسيا بريطانيا -لم تذكر الصحيفة أسمه- قال إن الجامعة العربية قد تحدد موعدا لمؤتمر تكميلي لاحق قد يكرس لوحدة المعارضة السورية.

ورغم أن المؤتمر ينعقد لبحث سبل لجم نظام الأسد بعد الفيتو الروسي والصيني اللذين أجهضا خطط فرض عقوبات أممية على سوريا، فإن مسؤولين غربيين ومصادر في المعارضة السورية استبعدوا أن ينجح المؤتمر في الخروج بنتائج حاسمة.

وقالت الصحيفة إنها أجرت مقابلة مع الرئيس التونسي منصف المرزوقي الذي سيترأس المؤتمر قال فيها إن الوضع السوري يتطلب حلا على شاكلة الحل اليمني.

ونقلت الصحيفة عن المرزوقي “الخيار الآن، ولسوء الحظ، هو بين ما أستطيع وصفه السيناريو الليبي والسيناريو اليمني”. وأكمل قائلا “لندع هذا الرجل يغادر إلى روسيا مع نوع من الحصانة، لأننا إن لم نقم بذلك فسيقاتل حتى النهاية”.

ووصفت الصحيفة الرئيس التونسي بأنه ناشط سابق في مجال حقوق الإنسان.

وأشارت الصحيفة إلى اقتناع دول عديدة بسيناريو تسليح المعارضة السورية التي يتألف بعض فصائلها من جنود منشقين عن النظام السوري، وقد نوقش هذا الشأن في العاصمة الأميركية واشنطن -حسب الصحيفة- وسط ادعاءات من المعارضة السورية بأن الغرب لا يفعل ما يكفي لمواجهة العنف الذي يمارسه نظام بشار الأسد.

ويعلق رديف مصطفى رئيس لجنة حقوق الإنسان في المجلس الوطني السوري قائلا “يجب أن نحصل على أسلحة، وأي مساعدات أجنبية هي موضع ترحيب. إننا في وضع دفاعي وليس هجوميا، إننا بحاجة إلى دعم المجتمع الدولي وبحاجة إلى اتخاذ خطوات حاسمة من قبله، لمواجهة الجرائم التي ترتكب ضد الإنسانية في سوريا يوميا”.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*