السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » إمام الحرم يناشد الجيش السوري بوقف القتل

إمام الحرم يناشد الجيش السوري بوقف القتل

قال إمام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الشيخ صالح آل طالب في خطبة الجمعة أمس، لأهل سوريا اجعلوا سلاحكم لأهلكم حاميا وعن أرضكم مدافعا فلا عذر لكم أمام الله والتاريخ أن تعود فوهات البنادق إلى صدوركم ويذوق بعضكم بأس بعض.
وتساءل إمام وخطيب المسجد الحرام أنه كيف يستطيع إنسان أن يتجاوز مذابح القيم في شامنا الحبيب وهو يرى غدر القريب وخذلان البعيد وخيانة الراعي للرعية ومقدرات الشعب ومكتسباته تعد لسحقه وإذلاله وسلاحه الذي يدفع به غائلة العدو عاد على شعبه ذبحا وتقطيعا فسحق الأمة لمصلحة الأفراد وكُشف المستور وترنحت الشعارات وتبين أن العدو الذي وراء الحدود أرحم من العدو الذي داخل الحدود , فهناك نساء وأطفال لم يحملوا حتى الحجر نفرت صواريخ القدر فيهم واشتظت تحت الركام أجسادهم فترى الأذرع مبتورة والأجساد تحت ركام المنازل مقبورة في صور تنبئ عن خواء مرتكبيها من الإنسانية والمُثل وتجرد أفعالهم من الشيمة والنُبل فجرت دماء أهل الشام مثل دجله والفرات فليس على عدو ظاهر بل على مدعي البعث والعروبة وحراسة العرب وعلى وجه لا يحتمل العذر ولا تستره المبررات.

وخاطب فضيلته أهل الشام قائلا « سلاحكم له كرامة فلا يدنس بالنيل من إخوانكم وقوتكم ذخر للعرب فلا تتقووا على أهلكم واجعلوا سلاحكم لأهلكم حاميا وعن أرضكم مدافعا فلا عذر لكم أمام الله والتاريخ أن تعود فوهات البنادق إلى صدوركم ويذوق بعضكم بأس بعض.

وأشار الشيخ آل طالب إلى أن الغيورين من أبناء الأمة الإسلامية ارتفع صوتهم فكان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود يحفظه الله منذ أول ساعة ينادي بتحكيم الحق والعدل والمنطق والحكمة وتقديم المصالح العامة على المصالح الشخصية حقناً لدماء المسلمين وحفاظاً لوحدة المسلمين وأراضيهم ودفعا لخلافات طائفية ومذهبية وثبات على مواقف الدين والأخلاق ووقف حفظه الله صادعا بكلمة الحق والعدل مع إخوانه وأصدقائه الغيورين.

وفي المدينة المنورة أوصى إمام وخطيب المسجد النبوي فضيلة الشيخ حسين بن عبد العزيز آل الشيخ المسلمين بتقوى الله جل وعلا وطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم.وقال: يتساءل الكثير منا عن أحوالنا مما أصابنا كيف ذهبت تلك البركات في الأرزاق وأين المواسم التي كانت فيها الأرض تنبت من جميع الخيرات, نتساءل جميعا ما سبب قلة الأمطار وجفاف الآبار نتعجب مما يصيب الآفاق من الغبار الذي لا ينقطع أبده والذي لم يكن معروفا عند أسلافنا, نستغرب مما أصاب المسلمين من جشع بعض التجار وتآمر الفجار وتسلط الأعداء ومكرهم بالمسلمين,وأضاف فضيلته: إننا أمة مرتبطة برسالة عظيمة والجواب عن ماهية الأسباب وكيفية الخلاص من الشرور والمفاسد والأضرار لا يكون إلا ممن هو أعلم بالبشر بما يصلحهم ويقوم حياتهم قال تعالى (ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير).

إن تلك المصائب بمختلف أشكالها و صورها إنما تقع بالمسلمين بسبب تفشي الذنوب والمجاهرة بالمعاصي والفجور, فآيات من كتاب الله وما أكثرها من آيات تصف لنا الدواء والداء وتكشف لنا المخلص من هذه المصائب إنما قوله جل وعلا (ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون), وبين فضيلته أن الفجور والإعلان به يوقع بالبلاد والعباد الهلاك والبوار.

 فالمصائب بشتى أشكالها نتائج الإعلان بالمعاصي والسيئات والفحشاء والمنكرات, وفي صحيح البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال(إن الفاجر إذا مات تستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب ) فالواجب على المسلمين محاربة المعاصي والمنكرات والأخذ على أيدي السفهاء الذين يريدون أن يغرقوا سفينة الحياة الطيبة الطاهرة.

وفي ختام خطبته حث إمام المسجد النبوي الشريف فضيلة الشيخ حسين بن عبد العزيز آل الشيخ المسلمين بتقوى الله وإعلان الحرب على كل فساد وفاحشة ومنكر في بلاد المسلمين.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*