الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » استمرار الاحتجاجات في أفغانستان

استمرار الاحتجاجات في أفغانستان

خرج مئات الأفغان في عدد من الولايات لليوم الخامس على التوالي تنديدا بإحراق نسخ من المصحف الشريف في قاعدة أميركية جوية ببغرام. يأتي ذلك رغم دعوات التهدئة التي أطلقها الرئيس حامد كرزاي ورغم الاعتذار الأميركي.

وقالت مصادر حكومية وأمنية إن تجمعات تجري اليوم السبت في ولايات لوغار (شرق) وساري بول (وسط) وننغرهار (شرق)، لكنها أكدت أنها سلمية. غير أن أحد المتظاهرين ويدعى عبد الله أكد لوكالة الأنباء الفرنسية أن مناوشات تحدث بين محتجين وقوات الأمن في مهترلام عاصمة لغمان.

وأكدت السلطات أن 11 شخصا قتلوا منذ بدء المظاهرات احتجاجا على حرق المصحف الشريف، لكن المصادر المستقلة تؤكد أنه بعد مقتل تسعة عقب صلاة جمعة الأمس يرتفع العدد إلى 26 شخصا بينهم جنديان أميركيان قتلا برصاص رجل كان يرتدي الزي الرسمي للشرطة الأفغانية.

 وفي ظل تحول المظاهرات إلى أعمال عنف، طالب خطباء مساجد العاصمة كابل المحتجين بالمحافظة على السلام. واعتبر مولوي نجيب الله في خطبته للمصلين بمسجد قندهار إن الاحتجاج حق لكل أفغاني، لكنه دعا لأن يكون ذلك بشكل سلمي ولا تخرب المنشآت العامة أو الممتلكات الخاصة.

وأثارت واقعة حرق نسخ القرأن في القاعدة الجوية الأميركية غضبا شعبيا وحكوميا أيضا، حيث وصف فريق من المحققين شكله الرئيس الأفغاني الواقعة بأنها “فعل مخز ومهين”، وطالب جميع المواطنين بضبط  النفس والمزيد من اليقظة والحذر في التعامل مع القضية.

اعتذار مرفوض

وجاء ذلك رغم اعتذار الأميركيين الذي عده الإمام مولوي نجيب الله غير كاف، وشدد على أنه يجب على القوة الدولية للمحافظة على حفظ الأمن بأفغانستان (إيساف) أن تقدم مرتكبي الواقعة إلى محكمة أفغانستان وأن تدع الحكومة الأفغانية  تحقق معهم. 

كما عد الأفغان الاعتذار الأميركي اعترافا أكثر من كونه اعتذارا، لأنه لم يتضمن أي إشارة لملاحقة المتورطين جنائيا.

واعتذر الرئيس الأميركي باراك أوباما لنظيره الأفغاني عن حرق نسخ من المصحف الشريف، وتحدث الناطق باسم البيت الأبيض جاي كارني للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية عن رسالة اعتذار شرح فيها أوباما لكرزاي كيف أن الحادث “لم يكن مقصودا”.

ووصف كارني الاعتذار بأنه “مناسب تماما”، وأكد أن أولوية أوباما “سلامةُ الرجال والنساء الأميركيين بجيشنا في أفغانستان والمدنيين هناك”.

وجاء الاعتذار الأميركي بينما قالت (إيساف) إن تحقيقا مشتركا مع السلطات الأفغانية يبحث “الحوادث المحيطة بإساءة التعامل مع المواد الدينية”. ودعا قائد قوة (إيساف) جون إلين في البيان الجميع، عناصر قواته والأفغان إلى التحلي بالصبر وضبط النفس.

ويذكر أن انتهاكات أميركية عديدة وقعت في أفغانستان، أحدثها تسجيل أظهر جنودا من قوات مشاة البحرية يتبولون على قتلى من طالبان. وقال المواطن الأفغاني زرباد شاه للجزيرة في وقت سابق “لو عوقبوا (الجنود) في الماضي لما تجرؤوا وكرروا هذا الفعل المسيء للمقدسات”.

يأتي حرق المصاحف بينما يحاول التحالف الدولي زيادة وتيرة تأهيل القوات الأفغانية لتستطيع تولي كل المسؤوليات الأمنية، قبيل إكمال القوات الأجنبية انسحابها في 2014.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*