الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » 600 ألف موظف جزائري يهددون بمقاطعة الانتخابات.

600 ألف موظف جزائري يهددون بمقاطعة الانتخابات.

يخوض أزيد من 600ألف موظف يتوفرون على عقود ما قبل التشغيل وعائلاتهم على المستوى الجزائر احتجاجا متواصلا من أجل الضغط على الحكومة بهدف إدماجهم في مناصب عمل قارة . 

ويخوض المحتجون اعتصاما أمام مقر دار الصحافة الطاهر جاووت بالعاصمة، بعد أن منعتهم قوات مكافحة الشغب من الاعتصام أمام مقر وزارة العمل. 

وقد حاول المعتصمون تنظيم مسيرة سلمية إلى مقر الوزارة إلا أنهم لم يستطيعوا بسبب الطوق الأمني المفروض عليهم. ومن أجل إسماع صوتهم وتحقيق مطالبهم ، فقد هددوا بمقاطعة الانتخابات التشريعية المقبلة في العاشر ماي القادم، في حالة ما إذا لم يدمجوا في مناصب عمل دائمة دون قيد أو شرط، قبل موعد الاستحقاقات، وإعادة المفصولين إلى مناصب عملهم فورا. 

وقرر المحتجون البالغ عددهم 600 ألف موظف، على لسان المنسقة الوطنية للجنة الوطنية لعمال عقود ما قبل التشغيل والشبكة الاجتماعية التابعة للنقابة الوطنية المستقلة لمستخدمي الإدارة العمومية ”السناباب” مليكة فليل، مقاطعة الانتخابات التشريعية، إضافة إلى انضمام عائلاتهم إلى المقاطعين للانتخابات، وقد خيروا رئيس الجمهورية ووزير العمل الطيب لوح، إما الإدماج في مناصب عمل دائمة أو المقاطعة، وأمهلوا الوصاية إلى ما قبل موعد الاستحقاقات المقبلة. 

إضافة إلى ذلك عبرت المتحدثة عن التعسف والظلم الذي تمارسه الوزارة ضد هذه الفئة، وذلك بفصل العديد منهم دون أية مبررات، وتأخير تسديد المنح إلى عدة اشهر. 

وقد نددت المتحدثة بهذه الممارسات واعتبرت عقود ما قبل التشغيل بمثابة عقود ما قبل البطالة، إذ وبعد انتهاء مدة العقد التي لا تتجاوز ثلاث سنوات، أو أقل من ذلك، يسرح المستفيد، وينضم إلى قائمة البطالين، دون أية حقوق مضمونة، حسب مليكة فليل. وقد ردد المحتجون شعارات طالبوا فيها الوزير لوح بالإدماج أو الرحيل، إضافة إلى شعارات تنادي بمقاطعة الانتخابات، من بينها ”لا سياسية ولا تسييس، الإدماج هو الأساس”، ”الشباب يريد إسقاط عقود ما قبل التشغيل”، ”لا انتخاب دون إدماج” ، “لا اقتراع لا انتخاب.. 

العزوف والمقاطعة يا شباب”، “حق العمل أولى من واجب الانتخاب”، لا نريد الانتخاب نريد الإدماج… وغيرها من الشعارات التي عبر بها الشباب عن غضبهم وتذمرهم من الأوضاع التي آلوا إليها، في ظل صمت الوزارة الوصية، إضافة إلى غضبهم الشديد من دعوة الحكومة ورئيس الجمهورية للشباب من أجل الانتخاب، في حين أن الكل يعاني التهميش والإقصاء، ولهذا لا انتخاب حتى الإدماج. 

وبالموازاة مع احتجاجات العمال ، تعيش جامعة سعد دحلب بالبليدة غليانا كبيرا، منذ أكثر من أسبوع، بعد أن دخل الأساتذة في إضراب مفتوح للتنديد بممارسات وسلوكات مستشار رئيس الجامعة التي اعتبروها منافية لأخلاقيات المهنة، بل وتجاوزا صارخا لما يجب أن يكون عليه الحرم الجامعي.

ولم يتوقف الغضب الذي انتاب عمال الجامعة بصفة عامة عند الأساتذة أو الإداريين، بل تعداه أيضا إلى العمال الآخرين بمن فيهم أعوان الأمن وصولا إلى حارس الباب الخارجي للحرم الجامعي• وقد أصدر المحتجون بيانا تضمن عدم تقبلهم للإهانات ومختلف أوجه الحكرة والتجاوزات التي مارسها مستشار رئيس الجامعة، مؤكدين على أنهم سيستمرون في الاحتجاج ما لم يتم فصل هذا المسئول وسيصعدون من لهجتهم في الأيام القادمة . 

وفي محاولة منه لتفسير أسباب الاحتجاج ، أكد رئيس جامعة سعد دحلب، بالبليدة،ئبابا أحمد عبد اللطيف، في حديثه لـ ”الجزائر نيوز”، أن إضراب الأساتذة والعمال تقف وراءه حركة النهضة، التي تسعى إلى استغلال الجامعة لأغراض سياسية تحت غطاء محاربة الفساد في الجامعة، ولا علاقة له بنمط التسيير في الجامعة . 

وإذا ما نفذ المعتصمون تهديدهم وقاطعوا الانتخابات المقبلة ، فستكون نكسة سياسية كبيرة ، خصوصا وأن رئاسة الجمهورية تراهن على المشاركة المكثفة للناخبين لفرز مؤسسات حقيقية تحظى بالمصداقية لدى الرأي العام الوطني والأجنبي الذي يتابع ما يجري في الجزائر من تحضير للانتخابات .

-- خاص بالسكينة:سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*