الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » أزمة الأمريكان ودعمهم في مصر

أزمة الأمريكان ودعمهم في مصر

قالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون اليوم الأربعاء إن الولايات المتحدة ليس لديها ما يؤكد أن حظر السفر المفروض على نشطاء أمريكيين في مصر قد رفع.

وقالت كلينتون أمام أعضاء في الكونغرس “ليس لدينا تأكيد لرفع حظر السفر و نأمل أن يرفع وسنواصل العمل على تحقيق ذلك”. 

ومن جانبه قال المستشار عادل السعيد المتحدث الرسمي باسم النيابة العامة إن قرار رفع حظر السفر عن الأمريكيين المتهمين في قضية التمويل الأجنبي ليس من اختصاص النائب العام كما أنه غير مختص باتخاذ أي إجراءات في هذه القضية و فقاً لأحكام القانون و ذلك خلافاً لما نسبته وكالات الأنباء لمصدر قضائي مصري بأن النائب العام أصدر قرارا برفع أسماء هؤلاء المتهمين من قوائم الممنوعين من السفر. 

وأشار السعيد إلى أن قضاة التحقيق هم الذين باشروا التحقيق بدلا من النيابة العامة فى تلك القضية، وأصدروا فيها قرارًا بمنع المتهمين الأجانب وغيرهم من السفر خارج البلاد، وهم أي قضاة التحقيق، من قرروا إحالة المتهمين للمحاكمة أمام محكمة جنايات القاهرة.. موضحًا أن النيابة العامة لا تختص بأى إجراء فى تلك القضية وفقا لأحكام القانون.

جدل واسع

وفي وقت سابق اليوم، أكد مصدر مقرب من أحد قضاة المحكمة المصرية، الذين انسحبوا من نظر قضية المنظمات غير الحكومية، أن سبب الانسحاب هو “تلقي اتصال هاتفي من جهة سيادية طالبتهم فيه بإنهاء القضية نظرا لحساسيتها، وهو ما رأته المحكمة تدخلا في عمل القضاء”، نقلا عن قناة “العربية الحدث” اليوم الأربعاء.

وأثار قرار التنحي جدلاً واسعاً في مصر، حيث ربط بعض المراقبين تنحي الهيئة القضائية بتصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون الأخيرة حول قرب التوصل إلى حل لهذا الموضوع.

وعزا علي حسن نائب رئيس وكالة أنباء الشرق الأوسط تنحي القضاة إلى الشعور بالحرج بسبب تصريحات كلينتون”.

و على جانب آخر، يرى بعض النشطاء الحقوقيين أنه كان بالإمكان التعامل مع القضية بآليات محددة تساعد على سهولة الخروج من الأزمة الراهنة.

ومن بينهم محمد زارع رئيس المنظمة العربية للإصلاح الجنائي والذي قال: “إحنا بنتكلم عن مخالفات إدارية يمكن تجاوزها الآن يمكن أن تصدر القاهرة وواشنطن تصاريح للناس أو تفرض غرامات أو تصدر أحكاما بالحبس مع وقف التنفيذ ….”.

انسحاب القضاة

وقرر القضاة المكلفون النظر في قضية نحو 40 عضواً في منظمات أهلية غير حكومية متهمين بتمويلات وأنشطة غير قانونية، وبينهم 19 أمريكيا، الانسحاب من نظر القضية أمس الثلاثاء بدون إعلان الأسباب. وفي مثل هذه الحالات، يعود لمحكمة الاستئناف تعيين قضاة آخرين.

وإضافة الى الأمريكيين والمصريين، فإن من بين المتهمين، مواطنون صرب ونروجيون وألمان وفلسطينيون وأردنيون.

وفي هذا الصدد أكد المحامي المصري توحيد رمزي في مداخلة هاتفية مع “العربية” أن تنحي هيئة المحكمة سيعيد القضية إلى نقطة الصفر قائلا “أعيدت القضية برمتها إلى رئيس محكمة الاستئناف ليحدد الدائرة المختصة وفقا لصلاحياته كرئيس له المسؤولية الاشرافية على اختصاصات محكمة الاستئناف .

وأضاف رمزي : سوف تنظر القضية امام دائرة أخرى تبدأ عملها في القضية من نقطة البداية .

وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية، هيلاري كلينتون، قد اكدت أمس أن “مصر والولايات المتحدة تقتربان من ايجاد حل بشأن قضية الملاحقات بحق أعضاء في جمعيات أهلية في مصر”، مؤكدة انها تأمل في “تسوية الملف سريعا”.

وقالت كلينتون: “نحن منخرطون في نقاشات مكثفة مع الحكومة المصرية من اجل إيجاد حل، والمفاوضات كانت صعبة، وأعتقد أننا نتجه نحو الحل، ولكنني لا أريد الخوض في تفاصيل أكثر لأنه من المهم بالنسبة لنا ان يعلموا اننا نحثهم، ولكن من دون أن نعلن هذا على الملأ”.

والقضية تثير توترا مع الولايات المتحدة وتطرح تساؤلات حيال توجهات مصر ما بعد تنحي الرئيس السابق حسني مبارك.

وبدأت المحاكمة الأحد الماضي وعقدت جلسة واحدة، قبل أن يتم إرجاؤها إلى 26 إبريل/نيسان. 

وحضر إلى المحكمة 14 شخصا فقط جميعهم يحملون الجنسية المصرية، ورفضوا الاتهامات التي تلاها عليهم القاضي والمتعلقة بانتهاك سيادة مصر. لكن لم يتم توقيفهم.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*