الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » صفقة الإفراج عن الدركي الموريتاني لم تتم بعد.

صفقة الإفراج عن الدركي الموريتاني لم تتم بعد.

عادت قضية الدركي إلى الواجهة بعد الأنباء التي تداولتها بعض وسائل الإعلام الموريتانية بأن خبر الإفراج عنه من طرف فرع القاعدة بمنطقة الساحل غير صحيح . 

وكشفت مصادر وكالة نواكشوط للأنباء  النقاب عن أن الصفقة يشارك فيها تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي وجماعة الجهاد والتوحيد في غرب إفريقيا من جهة، والحكومتان الموريتانية والايطالية من جهة أخرى؛ حيث ينتظر أن تشمل الصفقة الدركي الموريتاني اعل ولد المختار الذي اختطفه تنظيم القاعدة من مدينة عدل بكرو بشرق البلاد في شهر دجمبر الماضي، والايطالية “روسيلا أورو” المحتجزة لدى جماعة الجهاد والتوحيد منذ اختطافها مع إسبانيين اثنين من مخيمات اللاجئين الصحراويين قرب تيندوف جنوب الجزائر في شهر أكتوبر من العام الماضي. 

واتفقت الجماعتان على المطالبة بالإفراج عن السجين عبد الرحمن ولد مدو، حيث تسعى القاعدة وبالتحديد “سرية الفرقان” التي يقودها يحيى أبو الهمام وتحتجز الدركي اعل ولد المختار إلى تحرير “ولد مدو” نظرا لأن اعتقاله جاء على خلفية تقديمه مساعدة لعناصر السرية في اختطاف مواطن إيطالي وزوجته البوركينابية قرب مدينة كوبني بالحوض الغربي نهاية عام 2009.

بينما تسعى جماعة الجهاد والتوحيد في غرب إفريقيا لتحريره باعتبار الروابط الاجتماعية والقبلية التي تربطه بمؤسس الجماعة سلطان ولد بادي ومعظم مقاتلي التنظيم الوليد، هذا فضلا عن سباق الطرفين لكسب ود المجتمع الأزوادي عبر الاهتمام بتحرير أحد أبناء القبائل الأزوادية المعتقلين في سجون دول المنطقة.

بينما انفرد تنظيم القاعدة بطلب الإفراج عن سجين آخر لم يكشف النقاب عن هويته حتى الآن، بينما طالبت جماعة الجهاد والتوحيد في غرب إفريقيا بالإفراج عن صحراويين اعتقالا في مدينة نواذيبو خلال شهر دجمبر الماضي، على خلفية اتهامهما بالمشاركة في اختطاف الغربيين الثلاثة من مخيمات تيندوف خلال شهر أكتوبر الماضي، كما أكدت مصادر متطابقة تعهد الحكومة الايطالية بدفعه مبالغ مالية لجماعة الجهاد والتوحيد في غرب إفريقيا التي تحتجز الرهينة الايطالية.

وعلى إثر تضارب الأنباء حول خبر الإفراج عن الدركي الموريتاني المختطف أصدرت “مبادرة كلنا اعل ولد المختار” بيانا جاء فيه:

“بعد الأنباء التي تداولتها وسائل إعلامية ووطنية مختلفة بشأن تحرير الدركي المختطف، والتي أسفرت عن فرحة ذويه وجميع المناصرين لقضيته، بادرت مبادرة “كلنا اعل ولد المختار” –باعتبارها كانت هي حاملة اللواء في معركة تحرير الدركي- إلى إصدار بيان شكرت فيه كل الذين ساهموا من قريب أو من بعيد في الضغط على النظام الموريتاني من أجل أن يقوم بتحرير ولد المختار.

 كما ثمنت تعاطي ذلك النظام مع مطلب المبادرة الوحيد وهو تحرير الدركي المختطف؛ فنحن مثلما نعيب على الحكومة تجاهلها لمواطنيها وتضحيتها بجنودها، لنا الحق –أيضا- أن نثمن لها مجهودها في سبيل تحرير ولد المختار وإنقاذ حياته؛ فذلك الموقف المتزن تدعونا إليه المصداقية والأخلاق.

لكن في حالة كانت تلك الأنباء خاطئة –مثلما يتوقع البعض- وكان نبأ تحرير ولد المختار مجرد تسريبات كاذبة من طرف عناصر في السلطة للتشويش على مسار نضالنا في سبيل تحرير اعل ولد المختار، وهو ما يؤشر عليه صمت الحكومة حيال الموضوع، وعدم إبلاغ والدة الدركي الحائرة بشكل رسمي بتحرير ابنها.

فإن “مبادرة كلنا اعل ولد المختار” بعد تمسكها التام بموقفها الداعي إلى تحرير الدركي المختطف؛ تسجل ما يلي:

1-أن مسألة تحرير ولد المختار مازالت تشهد الكثير من الغموض.

2-تجديدها للمطالبة بكشف ملابسات الموضوع، والعمل على تسليم اعل ولد المختار بأسرع وقت ممكن لأسرته .

3-تحذيرها للسلطة من التراجع عن تحرير ولد المختار، والتلاعب بمشاعر والدته وذويه .

4-تأكيدها على تثمين أي خطوة قطعتها الحكومة في سبيل تحرير ولد المختار”.

-- خاص بالسكينة:سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*