السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الأمن المعلوماتي في قمة الدوحة

الأمن المعلوماتي في قمة الدوحة

بحث المشاركون في قمة توصيل العالم العربي اليوم الأربعاء بالدوحة مسألة تأمين الفضاء المعلوماتي، وقدرة الاقتصاديات الحديثة على تحصين نفسها من خلال تأمين الشبكات وحماية البرمجيات والبيانات ومقدمي الخدمات.

وقد أجمعت المقاربات والآراء المطروحة على أن الأمن المعلوماتي هو أكبر التحديات التي تواجه الأعمال التجارية والإدارات والحكومات والأفراد في مجتمعات تكنولوجيا المعلومات والاتصال.

وتسعى المنطقة العربية إلى صياغة خطة إقليمية على أساس تعزيز التعاون الدولي بغرض بناء الثقة في الشبكات والخدمات، وضمان أمن البنية التحتية للعتاد والبرمجيات وحماية الأفراد وخاصة الأطفال.

وفي تصريح للجزيرة نت، قال شريف هاشم رئيس فرع العمل التابع لمجلس الاتحاد الدولي للاتصالات المعني بحماية الأطفال على الخط، إن حماية الأطفال ونشر الإنترنت من أهم الأولويات المجتمعية على المستوى العربي خاصة في ضوء التطورات التي تشهدها المنطقة العربية، حيث ازداد استخدام الأطفال للإنترنت بشكل يفوق في بعض الأحيان نظرائهم في الدول الغربية.

ضرورة التنسيق

كما شدد هاشم على ضرورة وضع توجهات تشريعية وإستراتيجيات للتوعية، داعيا إلى التنسيق بين مختلف الأطراف الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني لتشخيص أهم المخاطر ووضع الآليات الكفيلة بمواجهتها.

وحول التوفيق بين حماية البيانات وحرية النفاذ، ذكر شريف هاشم أن هناك تفهما مجتمعيا لكل الأبعاد “فالأطفال ينشرون معلومات تخصهم لا سيما في مواقع التواصل الاجتماعي مما قد يعرضهم للمخاطر”.

وخلص الخبير المصري إلى وجوب تدعيم التوازن بين الحرية في الوصول للمعلومات وحماية الخصوصية بخبرات مكتسبة على المستوى الدولي وأخرى على مستوى الشركات، مضيفا أن حماية البيانات الخاصة يجب أن تكون جزءا من الثقافة المجتمعية، وهو ما اعتبره أمرا أصعب من إتاحة المعلومات نفسها.

من جانبه قال مدير إدارة شؤون المعاهدات بمكتب الأمم المتحدة المعني بالجريمة جون سانداج، “إن الأمن المعلوماتي لا يعتمد على الجانب التقني فحسب بل يتطلب أيضا تعليما وتكوينا معمقين حتى يتمكن الأفراد من معرفة المخاطر والاستعداد لمجابهتها”.

الملكية الفكرية

وحث سانداج الحكومات والشركات والأفراد على الإلمام بكل الجوانب المتصلة بمحاربة الجريمة الإلكترونية، مؤكدا أن المسألة الأهم في هذا السياق هي حماية الملكية الفكرية في ظل سعي أطراف إلى سرقتها والاستفادة منها.

ولاحظ المسؤول الأممي أن السائد الآن هو ردود فعل على جرائم حدثت والحال أن الأمر يستوجب تحركات استباقية لدرء المخاطر سلفا. 

ويعبر الكثير من نشطاء المجتمع المدني وحقوق الإنسان في العالم العربي عن خشيتهم من استغلال مراكز القرار لمسألة الأمن والحماية في الفضاء المعلوماتي للتضييق على الحريات والتحكم فيها وفق خلفية سياسية.

لكن رئيس فريق الاستجابة للطوارئ الحاسوبية بسلطنة عُمان بدر علي سعيد الصالحي، اعتبر أن الهدف من الأمن المعلوماتي هو ترسيخ الثقة لدى مستخدمي التقنية وليس الحد من استخدامها.

ودعا إلى إشراك جميع مكونات المجتمع في سن القوانين والتشريعات التي تكفل حرية التعبير من أجل بلوغ أكبر قدر ممكن من الإجماع حولها.

وتحدث المسؤول العُماني عن تجربة بلاده في مجال الأمن والحماية التقنية، التي ينظر إليها استنادا إلى مقاربة شاملة تتألف في رأيه من خمسة عناصر.

أولها، إنشاء مؤسسة وطنية تعنى بالأمن المعلوماتي، ثم إصدار قانوني المعاملات الإلكترونية ومكافحة جرائم تقنية المعلومات، فبناء القدرات وتأهيل الخبرات على مستوى أمن المعلومات، فضلا عن ترسيخ التعاون الدولي والإقليمي من خلال الانخراط في المنظمات الدولية المختصة، وإقامة شراكة مع القطاع الخاص وخبراء الأمن المعلوماتي من أجل تحديد أهم الأولويات.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*