السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » المغرب : صدورحكم بإعدام مفجّري مقهى أركانة بمراكش .

المغرب : صدورحكم بإعدام مفجّري مقهى أركانة بمراكش .

قضت غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بقضايا الإرهاب بملحقة محكمة الاستئناف بسلا مساء يوم الجمعة 9 مارس 2012  ٬ بتأييد الحكم الابتدائي القاضي بعقوبة الإعدام في حق عادل العثماني٬ المتهم الرئيسي في ملف الاعتداء الإرهابي الذي استهدف مقهى “أركانة” بمراكش في 28 أبريل الماضي ، فيما رفعت الحكم الابتدائي القاضي بالمؤبد إلى  الإعدام في حق المتهم الثاني في الملف حكيم الداح.

وقد توبع المتهمان في ملف الاعتداء٬ الذي خلف 17 قتيلا من بينهم مواطنون مغاربة وأجانب و21 جريحا٬ بعد مؤاخذتهما من أجل تهم “تكوين عصابة لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية والاعتداء عمدا على حياة الأشخاص وعلى سلامتهم وصنع ونقل واستعمال المتفجرات خلافا لأحكام القانون في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام بواسطة التخويف والترهيب وعقد اجتماعات عمومية بدون تصريح مسبق وممارسة نشاط في جمعية غير مرخص لها”.

كما قضت المحكمة برفع العقوبة الحبسية من أربع سنوات إلى عشر سنوات سجنا نافذا في حق كل من عبد الصمد بطار ووديع اسقيريبة وإبراهيم الشركاوي وعز الدين لشداري بعد مؤاخذتهم من أجل “تكوين عصابة لإعداد وارتكاب أفعال إرهابية تهدف إلى المس الخطير بالنظام العام بواسطة التخويف والترهيب والعنف٬ وإقناع الغير بارتكاب أعمال إرهابية٬ وممارسة نشاط في جمعية غير مرخص لها وعقد اجتماعات عمومية بدون تصريح مسبق”.

وحكمت المحكمة أيضا برفع العقوبة الحبسية من سنتين حبسا إلى عشر سنوات سجنا نافذا في حق كل من محمد رضا ومحمد النجيمي الذي تم اعتقاله داخل قاعة المحكمة٬ فيما أيدت الحكم الابتدائي القاضي بسنتين حبسا نافذا في حق عبد الفتاح الدهاج.

وكانت غرفة الجنايات الابتدائية بالمحكمة ذاتها قد أصدرت في 28 أكتوبر الماضي أحكاما ابتدائية تراوحت بين سنتين والإعدام في حق المتهمين التسعة في الاعتداء الإرهابي الذي استهدف مقهى “أركانة” في 28 أبريل الماضي.

ويعد هذا أول حكم ضد المتابعين في ملف الإرهاب يصدر في عهد حكومة يقودها حزب إسلامي ظل يناصر تيار السلفية الجهادية ويتهم الدولة بفبركة الملفات ، وفي  ظل وزارة العدل التي يتولاها عضو قيادي في حزب العدالة والتنمية وأشهر محامي انتصب للدفاع عن المتابعين في قضايا الإرهاب . وقد سبق للوزير مصطفى الرميد أن تعهد بأن تكون المحاكمة عادلة . الأمر الذي يثبت أن الأحكام التي سبق وصدرت في حق عناصر الخلايا الإرهابية التي تم تفكيكها منذ 2003 هي أحكام عادلة . ولعل الحكم الذي أصدرته محكمة الاستئناف  يوم الجمعة في حق خلية أركانة فيه رسالة قوية إلى باقي المتابعين في ملفات الإرهاب الذين يراهنون على حزب العدالة والتنمية وزيره في العدل بأن يتدخل لدى القضاء لتبرئتهم أو التخفيف من الأحكام الصادرة ابتدائيا ضدهم ، خصوصا وقد سبق لوزير العدل أن استقبل عائلات المعتقلين في بيته وطمأنهم  على مصير ذويهم المعتقلين . وسيكون حزب العدالة والتنمية في وضع حرج أمام تشديد الأحكام في ظل وزارة العدل التي يتولاها قيادي من أعضائه . وسيزيد من إحراجه أنه لن يستطيع أن يطعن في الأحكام ولا أن يضغط على الدولة بتحريك الهيئات الحقوقية التي أسسها خصيصا للدفاع عن معتقلي التيار السلفي . فحتى طلب العفو لن يستطيع تقديمه لفائدة مفجري مقهى أركانة وقد تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء من المواطنين والأجانب الذين حضر ذويهم لمتابعة أطوار المحاكمة مساندين بمحامين مغاربة وأجانب . وسبق لعائلات القتلى الأجانب أن عبروا عن استيائهم من الأحكام التي صدرت ابتدائيا في حق مفجري مقهى أركانة بدعوى أنها كانت مخففة . ولا شك أن الأحكام الأخيرة ستطمئنهم وتشفي غليلهم حتى وإن كانت أحكام الإعدام لم تنفذ في المغرب منذ 1992 . وطوال أطوار المحاكمة كان المتهم الرئيسي عادل العثماني ينكر ضلوعه في عملية التفجير في محاولة للتنصل من الجرم الذي ارتكبه ببرودة ودم وأعاد تمثيله وهو مبتسما دون أدنى شعور بالندم . بل كرر أمام قاضي التحقيق أنه لو أتيحت له الفرصة لعاود ارتكاب نفس الجريمة لمرات عديدة . إنه الآن يدفع ثمن  فتاوى التكفير والتفجير التي تشبع بها . ولعله يكون عبرة لمن لا يزال يحمل نفس العقائد أو يتعاطف مع الإرهابيين  .     

-- خاص بالسكينة:سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*