الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » عائدات القاعدة من خطف الرهائن381 مليون يورو

عائدات القاعدة من خطف الرهائن381 مليون يورو

يزداد نشاط فرع القاعدة في منطقة الساحل والصحراء اعتبارا لما توفره المنطقة الممتدة على مساحة تقدر بثمانية ملايين كلم مربع  من ممرات آمنة لتجار المخدرات والسلاح والبشر ، فضلا عن التضاريس الصعبة التي توفر للعناصر الإرهابية مخابئ لحجز الرهائن  . ويركز فرع القاعدة في هذه المنطقة على خطف الرهائن لما تذره عليه من مبالغ مالية ضخمة قدرتها عدد من الدراسات الغربية بما يزيد عن 183 مليون أورو  في ظرف خمس سنوات . ويصف تشارلز غريمون، الباحث في مركز دراسات العوالم الإفريقية، المال بـ”عصب الحرب التي تقودها القاعدة في الساحل الصحراوي”، ونقلت صحيفة ”لوموند” الفرنسية، عن الباحث تصوراته للوضع المستجد في شمال مالي ببروز تمرد عسكري تقوده حركة تحرير الأزواد في ”المنطقة تعرف معارك بقيادة الحركة المتمردة تقليديا، في نفس الوقت جعلت القاعدة من المنطقة ملجأ لعناصرها”.
ويلاحظ الباحث الفرنسي، محاولة التنظيم الإرهابي ”تفادي أي مواجهة مسلحة مع القوات المالية”، بمقابل ”سعيه لتجارة مرئية من كل عواصم العالم، اختطاف الرهائن الغربيين بحثا عن فديات تمول جزئيا أنشطتها وتغذي خطابها”. ويقدر تقرير عدد الرهائن الغربيين الذين وقعوا بين أيدي التنظيم في الفترة منذ 2007 بنحو 80 رهينة غربية ”حصلت القاعدة على فديات لقاء الإفراج عنهم تقارب 183 مليون أورو”.
ولا يستغرب الباحث الفرنسي توجه ”حركة الجهاد والتوحيد” التي تنشط في غرب إفريقيا، منذ نوفمبر الماضي فقط، إلى البحث عن فديات، بحيث ”انشقت عن القاعدة، وتتألف أساسا من موريتانيين وماليين وهي تطالب بـ30 مليون أورو”، ويلاحظ أيضا أن ”التنظيمات المسلحة تفرض إتاوات على شبكات تهريب المخدرات، سيما الكوكايين، وهي بذلك تبحث عن المال الذي هو عصب تواجدها”.
وحسب تحليل الجريدة الفرنسية، فإن ”القاعدة حولت نشاطها للساحل بسبب الضربات العسكرية المستمرة ضدها في شمال الجزائر. ووفق تقديرات الرئيس الموريتاني، فإن عدد مقاتليها في الصحراء يقدر بنحو 300 مسلح، لكن أكثر من باحث يرون أن العدد لا يقل عن .”500
ومن هؤلاء الباحثين، ماثيو غيدار، أستاذ الفكر الإسلامي والعربي بجامعة تولوز الفرنسية الذي يقول ”إن عدد المقاتلين في التنظيم لا يقل عن الألف”، ويحتفظ غيدار بفرضية أن ”القاعدة تملك قدرة كبيرة على التجنيد”، حيث يلحظ أنها تفقد ما لا يقل ”عن 50 بالمائة من مقاتليها سنويا، ما يعني بين 500 و600 إرهابي، إما قتلوا أو اعتقلوا أو سلموا أسلحتهم”، وينعت ماثيو غيدار المنطقة بـ”إقليم الرهانات الدولية الكبرى”.
وتنسب الصحيفة الفرنسية، لمصادر خاصة بها، تهمة ”التواطؤ” من الحكومة المالية وبعض الدوائر الرسمية المحلية، وقالت ”الغريب أن ضباطا كبارا في الجيش المالي يتبادلون مكالمات هاتفية مع عناصر القاعدة لتجنب المواجهة مثلا، أو ترتيب صفقات مرور سلع مهربة عبر مسالك سرية تتجه للشمال حيث الجزائر، ويرفض الجيش التواجد في تلك المناطق”.
وتنقل ”لوموند” من جهة أخرى عن أحمدو ولد عبد الله، وهو مسؤول سابق للأمم المتحدة في الصومال والمدير الحالي لمركز الإستراتيجيات الأمنية في الساحل بالصحراء، تأكيده أن ”القاعدة كانت ستزول من الساحل لولا تواطؤها مع شبكات تهريب وأجهزة استخباراتية”، ويضع المتحدث الجمارك ضمن الأجهزة المتواطئة ”التواطؤ منتشر في كل المنطقة وحتى داخل الجزائر وفي مالي وغاو في شمالها والتي أصبحت تسمى مدينة الكوكايين”.

-- خاص بالسكينة : سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*