السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » موريتانيا ترضخ للتفاوض مع القاعدة

موريتانيا ترضخ للتفاوض مع القاعدة

أثار كشف الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز عن محاولة اغتيال للسجين عبد الرحمن ولد مدو الذي أفرجت عنه موريتانيا ضمن صفقة مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي -أفرج بموجبها عن دركي أسير- انتقادات المعارضة التي وصفت ما كشف عنه بمحاولة غدر ونقض للعهد قد يعرض حياة العسكريين للخطر.

وكان ولد عبد العزيز قال أول أمس في مهرجان شعبي إنه لم ولن يفاوض من سماهم “الإرهابيين” وإن ما حصل هو أن قواته الجوية قصفت قافلة تابعة لـ”الإرهابيين” ضمت من وصفه بالمجرم (ولد مدو) الذي كان يتخابر لصالح “الإرهابيين”، والذي حكم عليه بخمس سنوات بتهمة التخابر والمشاركة في اختطاف إيطالي وزوجته في 2009 شرقي موريتانيا.

ورفضت المعارضة التصريحات واعتبرتها نكثا للعهود وحذرت من تداعياتها المستقبلية على أمن الجنود.

رسالة سيئة

وقال رئيس حزب تواصل الإسلامي محمد جميل منصور في مؤتمر صحفي أول أمس إن ولد عبد العزيز وجه رسالة بالغة السوء للقوات المسلحة حينما تحدث بطريقة وصفها بالفلكلورية عن نقض للعهود، مما يعني أن حياة العسكريين ستكون في خطر حين يتعرضون لموقف مماثل.

وقال قيادي منسقية المعارضة صالح ولد حننا للجزيرة نت إن ما كشف عنه ولد عبد العزيز من محاولة قتل مفاوضيه نوع من الغدر المجافي لأخلاقيات الحرب، الذي تفرض منح الأمان للمفاوضين مهما كانت عداوتهم وشدة الخصومة معهم.

وأضاف أن تصريحاته كانت متناقضة تماما فهو يتحدث تارة عن مفاوضات ومبادلة للأسيرين، وتارة أخرى يجزم بأنه لم ولن يفاوض الإرهابيين مما يعني -حسبه- أن الرجل “يكذب” على شعبه ومواطنيه.

من جهته اعتبر خبير شؤون الجماعات الإسلامية محمد محمود أبو المعالي أن الغريب في تصريحات ولد عبد العزيز نفيه وجود صفقة من حيث المبدأ ثم عودته لشرح تفاصيلها.

وقال إن الصفقة في الواقع كانت مقبولة لكونها أنقذت حياة جندي كان سيُعدَم، رغم ما يصفه بالإخراج السيئ، حيث تمت بمبادلة مباشرة بين عناصر من الجيش وأخرى من القاعدة.

سابقة خطيرة

وأكد للجزيرة نت أن ما كشف عنه ولد عبد العزيز سابقة خطيرة لها ما بعدها في سياق العلاقة مع التنظيم المسلح، ومن شأنها تقويض أي محاولة لعقد صفقة مستقبلا، سواء تعلق الأمر بصفقة تبادل أسرى أو باتفاق على وقف الأعمال العدائية.

وأشار إلى أن الغريب أيضا فيما حدث أن موريتانيا سبق أن أقامت الدنيا وسحبت سفيرها من مالي في 2010 بعد تسليم هذا البلد عنصرا من القاعدة (موريتانيًا) إلى القاعدة ضمن صفقة للإفراج عن رهينة فرنسي.

وأضاف أن موريتانيا تفعل حاليا الشيء ذاته بتسليم مواطن مالي إلى القاعدة دون التزام بالاتفاقيات التي قالت حكومة موريتانيا حينها إنها تفرض تسليم مواطني البلدين إلى حكومتيهما.

وشدد على أن أمام موريتانيا خيارين مع تصاعد حالة عدم الاستقرار في المنطقة، وإعراض دول الميدان عن خوض عمليات عسكرية مشتركة، أحدهما الدخول في حرب استنزاف لا نهاية لها ولا يمكن التنبؤ بنتائجها ومآلاتها، أو عقد صفقة لإنهاء العمل العدائي بين الطرفين.

لكن أبو المعالي يعتقد أن الخيار الأخير بات مستبعدا بحكم نقض أول صفقة أُبرمت بين الطرفين، مستغربا أن يُعلَن رسميا عن القصف في وقت فشلت فيه العملية وأخطأت هدفها وأصابت مدنيين.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*