الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » تونس : يساريون يهيمنون على الانتخابات الجامعية

تونس : يساريون يهيمنون على الانتخابات الجامعية

فاز الاتحاد العام لطلبة تونس الذي يعتبر يساريا تاريخيا، في الانتخابات بفارق كبير في المجالس العلمية وجامعات البلاد امام الاتحاد العام التونسي للطلبة الذي يمثل التيار الإسلامي، على ما افاد مصدر نقابي الجمعة.

وافاد موقع الاتحاد العام لطلبة تونس عن فوز مرشحيه بالانتخابات التي جرت الخميس حيث حصلوا على 250 مقعدا من اصل 284 في حوالى اربعين مؤسسة.

ففي كلية الاداب في منوبة قرب تونس احرز الاتحاد العام للطلبة المقاعد الثلاثة كلها.

وكانت نتيجة الانتخابات في هذه المؤسسة على الاخص منتظرة نظرا الى عدد من الاحداث في الاشهر الثلاثة الاخيرة متعلقة بمجموعة من الطلاب الاسلاميين والسلفيين طالبت بالسماح بالنقاب في الدروس والامتحانات.

واعلن الاسلاميون نهاية حركتهم في 8 اذار/مارس غداة حادثة صدمت التونسيين عندما حاول سلفي استبدال العلم التونسي بعلم السلفيين الاسود.

وأكّد الأمين العام للاتّحاد العام لطلبة تونس عزّ الدين زعتور أنّ “الاتحاد تمكن من تحقيق فوز باهر في جميع المؤسسات الجامعية التي ترشّح فيها”.

وقال، في تصريح إذاعي “الاتحاد حقق اليوم انتصارا تاريخيا ضد طلبة الحزب الحاكم (النهضة) حيث تمكنوا من اكتساح اغلب المؤسسات الجامعية وبالخصوص الجامعات الكبرى مثل كليات الطب والهندسة والآداب والصحافة على الرغم من انعدام الدعم المادي ووسائل التأثير على الطلبة التي استعملها غيرهم من المنافسين”.

كما أوضح أنّه “للمرّة الأولى يختار الطلبة بكل حرية ومن دون وصاية الجهاز النقابي الذي يمثلهم بعد عشرات السنين من القمع”.

ومقابل ذلك، لم يصدر أي تعليق رسمي لـ “الاتّحاد العام التونسي للطلبة” (إسلامي) عن النتائج الأوّلية التي تؤكّد خسارتهم، لكن العديد من أنصار هذا الفصيل الطلابي أكّدوا أنّ “مهما كانت النتيجة فإنّ الإسلاميين فائزون لأنهم بكل بساطة مروّا من مرحلة الإقصاء الكلي إلي أخذ مكان في الساحة النقابية الطلابية”.

ويرى مراقبون أنّ هذه “النتائج الأولية تعكس احتقان الشعب التونسي من الحزب الحاكم وتفيد أن حركة النهضة عاجزة عن إقناع النخب التونسية بأفكارها”.

ومن جانبها، قالت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، “إنّ هذه الانتخابات ناجحة”، وأوضحت في بلاغ أصدرته الخميس، “أن جميع الأطراف من طلبة وأساتذة وإداريين وعمال تضافرت جهودهم لإنجاح هذه العملية الأولى من نوعها بعد ثورة الحرية والكرامة”.

وقالت الوزارة إنّ “الانتخابات جرت في جو من التنافس النزيه والشفافية ودون تجاوزات تذكر”، مثمنة “وعي ودرجة مسؤولية الطلبة بالخصوص الذين ساهموا في إنجاح هذا العرس الديمقراطي بالجامعة”.

كما أكّدت انه من منظورها “لا وجود لغالب ولا لمغلوب في هذه الانتخابات وأنها ستتعامل مع الفائزين كممثلين لجميع الطلبة”.

ويُذكر أن الجامعات التونسية تعيش منذ انتخابات 23 أكتوبر/تشرين الأوّل الماضي احتقانا كبيرا نتيجة “رغبة العديد من المجموعات الإسلامية على فرض أفكارها ورؤاها السياسية، ومن شأن هذه النتيجة أن تحسم الجدل الدائر في كليّة الآداب والفنون والإنسانيات، إحدى أكبر الكليات التونسية، حول “حقّ المنقّبات في الدراسة” خاصّة وأنّ هذه الكليّة تشهد اضطرابات متواصلة منذ أشهر.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*