الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » مجلس الوزراء الكويتي يرفض مطالب المضربين

مجلس الوزراء الكويتي يرفض مطالب المضربين

في الوقت الذي قرر فيه اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي اليوم رفضه مطالب نقابة الكويتية والجمارك ودعوته لهم بقبول ما تم إعلانه من زيادات أعلنت نقابة نقابة الجمارك استمرار الاضراب حتى اقرار الكادر، مشيرة إلى أنها ستراعي ادخال الخضار والفواكه والمواد سريعة التلف.
من جانبه، قال أمين سر نقابة «الكويتية» حسين صالح حبيب: “نفسنا أطول من نّفس الحكومة ومستمرون بالإضراب وغداً سنوقف جميع شركات الطيران عن الإقلاع”.
وفي هذا الإطار أعلن ديوان مجلس الخدمة المدنية عن زيادة بمقدار 50 ديناراً لغير الكويتيين بالقطاع الحكومي و25% من العلاوة الاجتماعية للكويتيين العاملين بالقطاع الخاص و25% من قيمة المساعدات العامة و5ر12% من قيمة المعاشات التقاعدية للمتقاعدين.
نيابياً، هدد النائب رياض العدساني بمحاسبة الحكومة محاسبة الحكومة إذا قصرت في محاسبة الشركات التي استغلت الظروف الحالية برفع الأسعار، مبيناً أن الغلاء إلتهم ميزانية الأسر.
وكانت مصادر قد كشفت لـ «الوطن» بأنَّ مجلس الوزراء رفض مطالب نقابة الكويتية والجمارك ودعاهم لقبول ما تم إعلانه من زيادات، محذرا في الوقت نفسه من اتخاذ إجراءات صارمة ضد أي تجار أو شركات تستغل الأوضاع لرفع الأسعار.
وقد عقد مجلس الوزراء اجتماعه الأسبوعي بعد ظهر اليوم في قصر السيف برئاسة سمو الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء.
وبعد الاجتماع صرح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ صباح خالد الحمد الصباح بأنه قد استعرض المجلس تقريرا مقدما من مجلس الخدمة المدنية بشأن تعديل سياسة الأجور والمرئيات في ضوء الطلبات التي تقدمت بها بعض الجهات الحكومية بزيادة المرتبات والبدلات للعاملين فيها.
وقد أحيط المجلس بموافقة مجلس الخدمة المدنية على اجراء الزيادات والمميزات والبدلات للعاملين في تلك الجهات كما وافق مجلس الوزراء على مشروع مرسوم بمنح أعضاء ادارة الفتوى والتشريع علاوة قانونية ومشروع مرسوم بمنح أعضاء الادارة العامة للتحقيقات علاوة قانونية.
وفي هذا الصدد أحيط مجلس الوزراء علما بتداعيات مظاهر الامتناع عن العمل والاضرابات التي قام بها مؤخرا بعض العاملين في الجهات الحكومية وقد تدارس المجلس كافة التفاصيل والابعاد المتعلقة بهذا الموضوع ما انطوى على هذه التداعيات من تعطيل المرافق العامة والحاق الأضرار الجسيمة بمصالح المواطنين والمصلحة العامة نتيجة لهذه الممارسات غير المسؤولة وازاء ذلك فان مجلس الوزراء يؤكد على التالي:
 أولا – احترامه الكامل للحقوق الدستورية المقررة للحريات العامة وحق الجميع في التعبير وابداء الرأي وبمراعاة أن ممارسة هذه الحقوق يجب أن يكون في اطار الضوابط التي رسمها القانون تحقيقا للمصلحة الوطنية ورعاية للصالح العام.
ثانيا – أنه وفقا لنص المادة 26 من الدستور فان الوظيفة العامة خدمة وطنية منوطة بالقائمين بها ويستهدف موظفو الدولة في أداء وظائفهم المصلحة العامة وهو مبدأ أصيل يجب على الجميع مراعاته والعمل على تنفيذه.
ثالثا – ان الاضراب أو الامتناع عن العمل وما يؤدي اليه من أضرار جسيمة للمصلحة العامة ولمصالح المواطنين لا يعد وفقا لأحكام الدستور والقانون الكويتي من وسائل التعبير عن الرأي المسموح به ويمثل خروجا على الشرعية وانتهاكا صريحا لأحكام القانون بحسبانه أخطر ما يهدد قاعدة سير المرافق العامة بانتظام ويرتب عليه أضرار جسيمة بالمصلحة العامة للدولة.
وفي هذا الخصوص فان مجلس الوزراء يستنكر ويرفض هذه التجاوزات ويؤكد رفضه القاطع لتعريض مصالح البلاد والمواطنين للضرر وذلك للمخالفة الصريحة للقانون والاضرار الواضح بالمصلحة العامة وقد وجه مجلس الوزراء الجهات الحكومية التي أصابها الضرر من هذه التصرفات باتخاذ كافة التدابير الكفيلة بتسيير العمل في هذه الجهات وأداء مصالح المواطنين ومعاملاتهم وتجنب الأضرار بهم وبالمصلحة العامة.
رابعا – أن مجلس الوزراء يبدي تفهمه لمطالب بعض الفئات الوظيفية ومقترحاتها التي تقدمت بها بعض الجهات الحكومية وينظر بعين الاعتبار الى وجاهة هذه المطالب والاقتراحات وحاجتها الى الاسراع بحسمها وفق أسس ومعايير موضوعية عادلة تجسد حرص الحكومة الدائم على المصلحة العامة ومؤكدا أن مجلس الوزراء لن يبخل على أبنائه العاملين في مختلف الجهات الحكومية ممن يؤدون باخلاص وكفاءة.
خامسا – اذ يسجل مجلس الوزراء التقدير للجهات التي حرصت على أن تكون مطالبها وفق القنوات القانونية السليمة ووفق النهج الحضاري دون التهديد بالاضراب والامتناع عن العمل فانه يستنكر وبشدة رفض القلة لاجراء حوار يصب في خدمة العاملين في بعض الجهات وفي ذات الوقت يحقق المصلحة العامة على وجه العموم وذلك باعتبار أن الحوار هو وسيلة حضارية ورسالة تتجنب تعمد الاضرار بالمصلحة العامة ويؤدي في النهاية الى احقاق الحق والعدالة بنظرة شمولية تأخذ في الاعتبار البعد الاقتصادي والاجتماعي والتنموي والهيكلي لأي زيادة في الأجور والرواتب.
سادسا – أن مجلس الوزراء وقد استعرض ما قرره مجلس الخدمة المدنية مؤخرا من زيادات ومزايا وبدلات لبعض الجهات وكذلك ملامح الدراسة الشاملة بشأن توصيف وتقييم الوظائف التي يجريها ديوان الخدمة المدنية بما يستهدف اعطاء كل ذي حق حقه على أسس سليمة واضحة فانه يؤكد على أن تباين وجهات النظر حول هذه الزيادات والمزايا والبدلات هو أمر طبيعي لا ينبغي أن يعالج بسياسة فرض الأمر الواقع والتهديد بالاضرابات وذلك خلافا للمصلحة العامة وبما يمس هيبة الدولة ويضر بمصالحها العليا.
سابعا – أن مجلس الوزراء لا يفوته في هذا الصدد أن ينوه بالشكر العميق الى جمهور المواطنين لجنة العمل التطوعي وخاصة الشباب الواعي الذين أبدوا الرغبة في سد العجز والقيام بالعمل محل المضربين وذلك لتسيير الأعمال في الجهات التي شهدت الاضراب لمنع تعطل مصالح المواطنين وانجاز خدماتهم وهو شعور ايجابي ينبئ عن روح المواطنة الحقه والمسؤولية الوطنية لديهم فلهم جميعا كل الشكر والتقدير.
ثامنا – أن مجلس الوزراء في سبيل الوصول الى احقاق المطالب المنصفة والعادلة التي تحقق المرونة والاستجابة لجميع الفئات الوظيفية من خلال دراسة شاملة متأنية قد وجه مجلس الخدمة المدنية الى تكثيف جلساته لسرعة الانجاز والبت في جميع المقترحات والمطالب المقدمة من جميع الجهات الحكومية واعادة النظر فيما تثبت التجربة والحوار الى تعديله وتصحيحه تحقيقا للمصلحة العامة ورعاية لمصلحة أبنائه العاملين بالجهات الحكومية.
هذا وقد قرر مجلس الوزراء تفويض لجنة وزارية برئاسة سمو رئيس مجلس الوزراء وعضوية كل من وزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الاسلامية وزير التربية ووزير التعليم العالي -وزير الاعلام- وزير المواصلات لمتابعة التطورات واتخاذ الاجراءات اللازمة لتسيير العمل في كافة الجهات المتضررة وانجاز مصالح المواطنين وأعمالهم وخدماتهم وتجنب أية أضرار محتملة على كل صعيد داعيا الجميع الى العمل من أجل الحفاظ على المصلحة العامة وتجنب الأضرار بمصالح المواطنين والمصلحة العليا للبلاد.
كما تلقى مجلس الوزراء بعظيم الحزن والأسى نبأ وفاة البابا شنودة الثالث بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية وسائر بلاد المهجر عن عمر يناهز ال89 عاما ودولة الكويت قيادة وشعبا تشاطر المشير حسين طنطاوي القائد العام رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة بجمهورية مصر العربية والأخوة الأقباط مشاعر الحزن والألم ازاء هذا المصاب الجلل وتتقدم منهم بخالص التعازي والمواساة داعين المولى القدير أن يتغمد قداسة الباب شنودة بواسع رحمته.
كما بحث المجلس الشؤون السياسية في ضوء التقارير المتعلقة بمجمل التطورات الراهنة في الساحة السياسية على الصعيدين العربي والدولي.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*