الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الكويت تعلن استراتيجيتها لمواجهة التهديد الإيراني

الكويت تعلن استراتيجيتها لمواجهة التهديد الإيراني

أعرب أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح عن قناعته بأنه من الطبيعي والمنطقي أن تقوم دول مجلس التعاون الخليجي باتخاذ كافة الإجراءات والاحتياطات اللازمة لمواجهة أي عمل عسكري أو تصعيد محتمل ضد إيران.

وذكر أمير الكويت أن مضيق هرمز يعد شريانًا حيويًّا للعالم برمته، حيث يمر ما يقرب من نصف إمدادات النفط عن طريقه، وقد قامت دول الخليج ومن ضمنها الكويت بالاتصال بالمسئولين في إيران لضمان عدم اتخاذ أي إجراء لإغلاق مضيق هرمز أو حتى التهديد بذلك لما يعنيه ذلك من تأثير سلبي على المنطقة.

وأشار وفق مقابلة مع صحيفة أساهي اليابانية إلى جهود دولية تصب في نفس الاتجاه، وقد تلقينا تأكيدات من إيران بعدم إقدامها على هذه الخطوة.

وبشأن سبل تصدير النفط لو تم إغلاق مضيق هرمز، قال صباح: “الكويت ومنذ فترات طويلة عملت على توفير مخزون من النفط عن طريق شركاتها العالمية من خارج منطقة الخليج لضمان عدم توقف إمداداتها للدول المستوردة للنفط الكويتي، ولديها اتصال مع شقيقاتها في الخليج لمواجهة مثل هذا الاحتمال”.

أما فيما يتعلق برد الفعل على أي عمل عسكري قد يشن ضد إيران، قال الصباح: “من الطبيعي والمنطقي أن تقوم دول المجلس باتخاذ كافة الإجراءات والاحتياطات اللازمة لمواجهة أي تصعيد محتمل”.

فوز الأحزاب الإسلامية بعد الربيع العربي:

وبشأن فوز الأحزاب الإسلامية بعد الربيع العربي، ذكر أمير الكويت أن تشكل الأحزاب السياسية ذات الطابع الإسلامي جزء من النسيج السياسي لدول المنطقة، وقد ترتفع أسهم تلك الأحزاب أو تنخفض بناء على معطيات الساحة المحلية وقدرتها على التفاعل الإيجابي مع تلك المعطيات وفوز تلك الأحزاب أو غيرها يأتي نتيجة لممارسات ديمقراطية نزيهة يجب على الجميع احترام نتائجها والتعامل الواقعي معها باعتبارها خيارات للشعوب.

وفيما يخص قضية النفط قال أمير الكويت: “بلادنا تسعى كعضو في منظمة الدول الأعضاء المصدرة للنفط أوبك على توفير الإمدادات اللازمة للسوق وفق احتياجاته لضمان استقرار الأسعار وتوفير هذه السلعة الاستراتيجية بأسعار عادلة، وهي تعمل حاليًا بالاستعانة بالخبرات العالمية على زيادة طاقتها الإنتاجية من النفط بما يلبي حاجة السوق المستقبلية، مؤكد أن سعر مئة دولار للبرميل هو السعر العادل للدولة المنتجة والمستهلكة”.

وحثَّ الشيخ صباح كافة الدول على ضرورة اتخاذ أقصى درجات الحيطة عند تفكيرها بإنشاء محطة للطاقة النووية تراعي فيها البعد عن مناطق الزلازل والكوارث الطبيعية وتحصين تلك المواقع بما يعزز من تبديد كافة المخاوف.

وقال: “الكويت قامت من خلال التنسيق مع دول الخليج في هذا المجال بإنشاء مركز لمواجهة الكوارث مقره الكويت للتنسيق بين دول المجلس ووضع الخطط الوقائية لمواجهة أي كارثة محتملة”.

القلق من البرنامج النووي الإيراني

وأضاف: “الكويت كانت قد خططت لإقامة محطة للطاقة النووية وقد بدأت الجهات المختصة بإعداد الدراسات والتصورات لمثل هذا المشروع، وقد ارتأت بعد الحادث الذي تعرضت له منطقة فوكوشيما إعادة النظر في ذلك المشروع شأنها في ذلك شأن عدد من الدول التي حولت برامجها النووية للطاقة إلى مجالات أخرى أكثر أمنًا وسلامة”.

وبخصوص برنامج إيران النووي، وما سيكون ردة فعل الخليج في حال قيام “إسرائيل” أو أمريكا بعمل عسكري تجاه إيران، قال الشيخ صباح: “نشعر بقلق تجاه برنامج إيران النووي خصوصًا أن مفاعل بوشهر يقع على الخليج العربي الذي يمثل مصدر المياه لكل دول الخليج، الأمر الذي سيشكل في حال حدوث أي تسرب نووي من هذا المفاعل إلى كارثة، ليس على الكويت فقط، وإنما على كل الدول المطلة على الخليج العربي والتي تعتمد مياه شربها على تحلية مياه الخليج”.

وأضاف أمير الكويت: “بلادنا تشعر بقلق شأنها في ذلك شأن بقية دول العالم من طبيعة عدم التعاون الإيراني الدائم مع متطلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ونأمل أن تتم تسوية هذه المسألة بالطرق السلمية، وذلك لتفادي أية آثار كارثية في حال القيام بعمل عسكري، موضحًا أن الكويت ودول الخليج تسعى إلى حث وإقناع الجانب الإيراني بعدم التصعيد وتحقيق التعاون الأمثل الذي يوفر الاطمئنان لدول المنطقة ويدعم أمنها واستقرارها.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*