السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » سلفية الأردن لن تدخل موضة الأحزاب

سلفية الأردن لن تدخل موضة الأحزاب

رفضت تيارات سلفية رئيسية في الأردن قيام أحزاب سلفية في دول عربية, وأكدت أنها لن تتجه لإقامة أحزاب إسوة بتجارب السلفيين في مصر واليمن وتوجهات لهم في دول أخرى.

وعلى الرغم من الاختلافات المنهجية بين تياري “السلفية الجهادية” الذي يعتبر في حالة صدام مع الدولة و”السلفية العلمية” التي تعتبر في حالة وفاق معها, فإن التيارين اتفقا على رفض إقامة أحزاب سلفية رغم اختلافهما في تخريج المسألة والنظر لها.

وقال أحد أبرز مشايخ تيار السلفية العلمية في الأردن الشيخ علي الحلبي, إن مشايخ الدعوة السلفية في الأردن متفقون جميعا على إنكار الحزبيات بكافة أشكالها.

وقال للجزيرة نت إن مشايخ الدعوة السلفية في الأردن “متابعون في ذلك لفتاوى علمائهم الكبار متقدمين ومتأخرين ومعاصرين، وليس عند أحد منهم أدنى تفكير بمثل هذا الأمر”.

ورفض الحلبي قيام جماعات سلفية بإنشاء أحزاب في مصر واليمن والتي جرى إعلانها بمباركة من مشايخ معروفين من التيار السلفي, ومنها حزب النور في مصر الذي حل بالمركز الثاني بالانتخابات المصرية الأخيرة.

واستغرب مباركة من وصفهم “من ينسبون أنفسهم للسلفية” لهذه الأحزاب، وقال “نعم سمعنا وبلَغَنا عن بعض من ينسبون أنفسهم إلى السلفية أنهم يحاولون ويفعلون، فهؤلاء لا يمثلون إلا أنفسهم”.

أخر التطورات

وعما إذا كانت التطورات الأخيرة في المنطقة العربية ستدفع سلفيي الأردن لتشكيل جماعات أو أحزاب سياسية قال الحلبي “إن كنا نحن لا ننخرط في السياسة بحسب التعبير الإعلامي, لكن لنا مواقف واضحة من كل ما يجري في بلدنا خصوصا وفي سائر البلاد الإسلامية عموما، وبغيتنا في كل هذا إرضاء المولى سبحانه حتى لو خالَفَنا مَن خالف، أو خالَفْنا مَن نخالف”.

وخلص المرجع السلفي للقول “نعتقد أن ما جرى في بعض البلاد من تحزبات لبعض السلفيين ليس عامّا شاملا, فهناك من سلفيي تلك البلاد من ينكر هذا ولا يقبله, إضافة إلى ما يغلب على الظن من فشل تجاربهم الحزبية هذه وانعكاس ذلك بالسلب على الدعوة”.

وبدا موقف السلفية الجهادية أكثر حدة من موقف السلفية العلمية، علما أن التيارين ينكر كل منهما على الآخر “سلفيته”.

وقال منظر التيار السلفي الجهادي في شمالي الأردن أبو محمد الطحاوي “موقفنا من هذه المسألة عقدي ويجب رده لكتاب الله وسنة نبيه وغير خاضع للتبديل والتغيير”.

وأضاف للجزيرة نت “هناك توجه لتيارات تسمي نفسها سلفية ولا علاقة لنا بها في مصر واليمن وغيرها لإنشاء أحزاب، وهذه جماعات من السلفية المرجئة التي تدور في فلك شيوخ السعودية”.

وتابع الطحاوي “ثوابتنا كسلفية جهادية أننا نرفض بشدة محاولات إدخالنا بهذه المعمعة ومشابهتنا بمنهج الإخوان المسلمين”.

السلفية الجهادية

وذكر أن منهج السلفية الجهادية هو منهج تغييري استئصالي ولا يقبل تبعيض وترقيع الدين، “والله عز وجل حذرنا من أن نقبل ببعض ما أنزله الله باسم الديمقراطية وحكم الأغلبية وغيره”.

وذهب إلى اعتبار أن القبول بالحزبية في ظل الأنظمة الجاهلية القائمة مرفوض لأنه يدخل في دائرة الكفر عبر القبول بالعمل بدساتير لا تحكم بما أنزل الله، ثم إن الداخل في هذه اللعبة سيكون مقيدا بدساتير وقوانين تقيد حتى قسمه عند انتخابه بالولاء لغير الله.

ونفى الطحاوي وجود خلالف داخل التيار السلفي الجهادي حول رفض تشكيل حزب، وقال “من يقبل بالعمل السياسي تحت راية الأنظمة الجاهلية خارج عن تيارنا ولنا وسائلنا في إيصال دعوتنا للمجتمع”.

لكن الباحث في شؤون التيارات السلفية بسام ناصر تساءل عن الطرف السلفي المخول بإصدار أحكام شرعية باسم السلفيين.

وقال للجزيرة نت “هناك تيار سلفي ثالث هو السلفية الإصلاحية ترى ضمن قراءة شرعية مشروعية تأسيس أحزاب وجماعات للعمل السياسي انطلاقا من رؤية الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق أحد مشايخ السلفية الذي أسس جمعية التراث في الكويت وشجع على انخراط السلفيين في جماعات وأحزاب سياسية”.

وتحدث ناصر عن “بوادر مشجعة للتيار الثالث لتأسيس حزب أو جماعة سياسية لكنه لا يزال يتلمس خطاه وأن العديد من المشايخ وأساتذة الشريعة والشباب من أتباع هذا التيار ينتظرون ولادة هذا الحزب أو الجماعة للنشاط سياسيا من خلالها”.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*