الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » فرنسا : الشرطة تحاصر منزل المتهم الأول على المدرسة اليهودية .

فرنسا : الشرطة تحاصر منزل المتهم الأول على المدرسة اليهودية .

نفذت وحدات من الشرطة الفرنسية فجر يوم الأربعاء 21 مارس الجاري حصارا  للمنطقة السكنية التي يوجد فيها منزل في محمد مراح الإرهابي المشتبه فيه بتنفيذ الهجوم الدموي على متن دراجة نارية من طراز ياماها ، حيث فتح النار على تلاميذ مدرسة اوزار هتوراة اليهودية بمدينة تولوز الفرنسية يوم الاثنين 19  مارس  فقتل ثلاثة أطفال وحاخاما من أمام المدرسة . والإرهابي المفترض فرنسي من أصول جزائرية يبلغ من العمر 24 سنة ،سبق وقتل ثلاثة جنود فرنسيين في حادثين منفصلين بجنوب غرب فرنسا من بينهم عماد بن زياتان٬ المظلي في القوات المسلحة الفرنسية والمغربي الأصل ٬ الذي اغتيل يوم 11 مارس في تولوز . 

وقال وزير الداخلية الفرنسي كلود غيان إن الإرهابي  الذي اشتبك مع الشرطة الفرنسية يوم الأربعاء سبق له أن سافر إلى أفغانستان وباكستان عدة مرات ويزعم انه على صلة بتنظيم القاعدة . وقال غيان للصحفيين في الموقع الذي تحاصر فيه الشرطة منزلا في تولوز “انه يزعم انه من المجاهدين وينتمي للقاعدة.”وأضاف “انه كان يريد الانتقام للأطفال الفلسطينيين وأراد أيضا الانتقام من الجيش الفرنسي بسبب تدخلاته الخارجية.”وفي محاولة لإقناع الإرهابي بتسليم نفسه ، استقدمت الشرطة والدته إلا أنها رفضت التواصل معه بحجة أنه لم يقتنع بكلامها . 

الأمر الذي دفع الشرطة إلى اعتقالها وأبنائها الأربعة : بنتين وولدين . ورغم الوعود التي أعطاها الجاني للشرطة بتسليم نفسه إلا أنه لا زال يقاوم إذ أصاب ثلاثة من رجال الشرطة الفرنسية بجراح في تراشق بالرصاص في تولوز صباح يوم الأربعاء 21 مارس . وقال وزير الداخلية “لقد قال…انه سيسلم نفسه عصر اليوم.” وأضاف إن الرجل ألقى من المنزل مسدسا طراز كولت 45 مقابل الحصول على “جهاز اتصال”. 

وذكر الوزير أن المشتبه به مازال معه بندقية آلية طراز عوزي وبندقية أخرى كلاشنيكوف وأسلحة أخرى. وقد عثرت الشرطة أمام منزل المشتبه به سيارة مليئة بالأسلحة . 

وبخصوص العسكري القتيل من أصول مغربية تعود وقائع اغتياله إلى  يوم اتصل به القاتل إثر إعلان وضعه على النت  لبيع دراجته النارية أكد فيه أنه عسكري. وقد اتصل القاتل بالرقيب الشاب للحصول على موعد٬ لكن في يوم 11 مارس الجاري وفي المكان المتفق عليه٬ تم اغتياله بواسطة رصاصة تم إطلاقها على رأسه من قبل شخص لاذ بالفرار على متن دراجة نارية. 

وقال القنصل العام للمغرب بتولوز عبد الله بيضوض٬ في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء٬ إنه ” تلبية لرغبة عائلته”٬ سيتم دفن جثة الرقيب عماد بن زياتان بمدينة المضيق (شمال المغرب) التي ينحدر منها. وأضاف أنه سيتم نقل جثة الضحية يوم الأربعاء 21 مارس الجاري على متن رحلة جوية في اتجاه طنجة٬ وبعد ذلك سيتم نقله بواسطة سيارة إسعاف. 

كما سيقام حفل تكريمي للرقيب عماد وجنديين آخرين من أصل مغاربي٬ قتلوا الخميس الماضي في مونتوبان من قبل الشخص نفسه٬وذلك يوم الأربعاء في هذه المدينة القريبة من تولوز٬ وذلك بحضور عدة شخصيات بما في ذلك الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وعددد من أعضاء الحكومة فضلا عن المرشح الاشتراكي للانتخابات الرئاسية الفرنسية فرانسوا هولاند الذي أعلن أنه سيحضر تلك المراسيم. 

وتجدر الإشارة إلى هذا الحادث الإرهابي سيستغله اليمين الفرنسي المتطرف الذي تتزعمه مارين لوبين ابنة جون ماري لو بين مؤسس حزب الجبهة الفرنسية ،والتي ستخوض  الانتخابات الرئاسية القادمة . 

وفي محاولة للتصدي للاستغلال السياسي/الانتخابي  للحادث الإرهابي ، قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يوم الأربعاء إن فرنسا يجب ألا تستسلم لنزعة الانتقام آو العنصرية بعد حادث المدرسة اليهودية.

وقال للصحفيين في بيان قصير بقصر الاليزيه “يجب أن نتحد. يجب ألا نستسلم للعنصرية أو الثأر.”وأضاف “أحضرت الجالية اليهودية والمسلمة لإظهار أن الإرهاب لن يتمكن من كسر شعور أمتنا بالتضامن”.

-- خاص بالسكينة:سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*