الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » جبعة النصرة لأهل الشام تتبنى تفجيري دمشق

جبعة النصرة لأهل الشام تتبنى تفجيري دمشق

أعلنت جماعة إسلامية الأربعاء مسؤوليتها عن تفجير منشآت أمنية في دمشق الأسبوع الماضي، قائلة إن الهجمات “جاءت ردا على قصف القوات السورية لحمص ومدن أخرى”.

وتوعدت الجماعة، التي تًُطلق على نفسها اسم “جبهة النصرة لأهل الشام”، بشن المزيد من الهجمات على القوات والأهداف الحكومية في المرحلة المقبلة.

وجاء في بيان نُشر على موقع “شموخ الإسلام” الذي يستخدمه الإسلاميون أن “جبهة النصرة تتبني عملية فرع الأمن الجوّي وإدارة الأمن الجنائي بدمشق”.

وقالت البيان، الذي عنونته الجماعة “القصف بالنسف”: “قام جنود جبهة النصرة -أعزها الله – بسلسلة من العمليات العسكرية في عدة محافظات ضد أوكار النظام. وكان أبرزها فرع الأمن الجوي وإدارة الأمن الجنائي في دمشق.”

وأضاف البيان: “نود أن نحيط النظام علما بأن ردنا على جرائمه في كرم الزيتون من قتل للعوائل بأطفالهم ونسائهم وشيوخهم وكذلك اغتصابه للنساء سيكون لاحقا باذن الله.”

ومضى البيان يقول: “نقول له أوقف مجازرك ضد أهل السنة، وإلا فإنما عليك إثم النصيريين ( العلويين )، والقادم أدهى وأمر بإذن الله تعالى.”

تحذير بان

وقد جاء هذا التطور بُعيد تحذير الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأربعاء من أن الأزمة السورية “بالغة الخطورة ولها تداعيات هائلة على المنطقة والعالم”، وحث المجتمع الدولي على إيجاد حل عاجل لها.

ففي كلمة له الأربعاء في العاصمة الإندونيسية جاكرتا قال بان: “لا نعرف كيف ستتطور الأحداث (في سوريا)، لكن ما نعرفه هو أننا جميعا نتحمل مسؤولية العمل من أجل حل هذه الأزمة العميقة البالغة الخطورة.”

وأضاف أن الأزمة لها “تداعيات هائلة محتملة على المنطقة والعالم”.

على الصعيد الدبلوماسي، قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن حكومة بلاده تعتقد “أن القيادة السورية ردت بشكل خاطئ على الاحتجاجات السلمية عند بدء ظهورها وارتكبت أخطاء كثيرة جدا.”

وقال لافروف، الذي كان يتحدث إلى محطة كومرسانت الإذاعية الروسية: “لقد أدى ذلك، للأسف، إلى بلوغ الصراع مثل هذه المرحلة الصعبة.”

كما تحدث لافروف أيضا عن فترة “انتقالية في المستقبل” لسوريا، لكنه واصل رفض مطالب من دول غربية وعربية باستقالة الأسد قائلا إن هذه المسألة “غير واقعية”.

ولم يتضح على الفور ما إذا كان هذا التغيير في النبرة سيُترجم إلى تغير ملموس في الطريقة التي قد تتعامل بها القوى الدولية مع الأزمة السورية بعد أن شهد المجتمع الدولي انقساما بشأنها.

“جبهة دولية”

وفي محاولة جديدة لتشكيل جبهة دولية موحدة، وزَّعت فرنسا مسودة بيان صاغته دول غربية تسعى لاستصداره من مجلس الأمن ويأسف للاضطرابات ويساند مساعي السلام التي يبذلها الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان، مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سوريا .

وأعلنت روسيا أنها ستؤيد النص بشرطين اثنين: أولا عدم توجيه إنذار للأسد، وثانيا أن يعلن عنان عن التفاصيل الكاملة لخطة السلام التي وضعها بشأن سوريا.

وأوفد عنان فريقا من خمسة خبراء إلى دمشق يوم الاثنين لبحث سبل تنفيذ خطة السلام بما في ذلك وضع آلية للسماح للمراقبين الدوليين بدخول البلاد. وشككت سوريا في جدوى مثل هذه المهمة.

“انتكاسة” للمعارضة

ميدانيا، قال نشطاء في المعارضة السورية إن ضاحيتي حرستا وعربين الواقعتين بالقرب من العاصمة دمشق تعرضتا الأربعاء لقصف بالدبابات بعد تجدد هجمات من الجيش السوري الحر على القوات الحكومية.

وذكر النشطاء أن هدير طائرات هليكوبتر حربية سُمع وهي تحلق فوق المنطقة الواقعة على الطرف الشرقي من العاصمة يوم الأربعاء.

يُشار إلى أن القوات الحكومية كانت قد استعادت في يناير/ كانون الثاني الماضي السيطرة على بعض ضواحي دمشق، مما أدى إلى تراجع المسلحين والحد من احتجاجات الشوارع المناوئة لحكم الأسد، والتي كانت قد بدأت في الخامس عشر من شهر مارس/آذار من العام الماضي.

وكان الهجوم على دمشق وانسحاب مقاتلي المعارضة يوم الثلاثاء من مدينة دير الزور شرقي البلاد أحدث انتكاسة في أوساط المعارضة المسلحة التي واجهت الثلاثاء أيضا اتهامات بـ “التعذيب والوحشية” من منظمة هيومان رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان.

وقد أُجبرت قوات المعارضة السورية، التي لا تملك أسلحة كافية، على التراجع في أنحاء البلاد خلال الأسابيع القليلة الماضية، واستخدم الجيش أسلحته الثقيلة لتعقب أفرادها في البلدات والمدن وكان أحدث انتصار للقوات الحكومية في دير الزور.

وقال بيان صادر عن اتحاد تنسيقيات الثورة في دير الزور إن الدبابات دخلت أحياء سكنية خاصة في المناطق الجنوبية الشرقية من المدينة.

وأضاف البيان أن الجيش السوري الحر انسحب من المدينة “لتجنب وقوع مذبحة بين المدنيين”.

وبعد إخفاقهم في الاحتفاظ بأجزاء كبيرة من الأرض يقول محللون إن المقاتلين أخذوا، فيما يبدو، يلجأون إلى تكتيكات تمرد، مشيرين إلى الهجمات بسيارات مفخَّخة في مدينتين رئيسيتين في سوريا في مطلع الأسبوع وتخريب خط رئيسي للسكك الحديدية.

وأسفرت هجمات بسيارات مفخَّخة مطلع الأسبوع في العاصمة دمشق وحلب، ثاني أكبر المدن السورية، ودرعا، التي انطلقت منها شرارة الاحتجاجات، عن مقتل 30 شخصا على الأقل.

وتقول وسائل الإعلام الحكومية إن مقاتلي المعارضة دمروا أيضا جسرا يمر من عليه خط للسكك الحديدية يربط بين دمشق ودرعا.

ويحذر دبلوماسيون من أن القتال يمكن أن يتطور إلى حرب أهلية بين الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الأسد والأغلبية من السنة.

وتقول الحكومة إن “ارهابيين” مدعومين من الخارج قتلوا أكثر من 2000 من أفراد الجيش والشرطة والموالين للنظام، بينما تقول مصادر المعارضة إن عدد الذي سقطوا على أيدي القوات الحكومية منذ بدء الانتفاضة قد تجاوز الـ 8000 قتيل.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*