الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » تنظيم القاعدة يتبنى هجمات تولوز الفرنسية .

تنظيم القاعدة يتبنى هجمات تولوز الفرنسية .

أعلنت جماعة  تابعة لتنظيم القاعدة مسئوليتها عن هجمات مدينة تولوز الفرنسية التي نفذها الفرنسي من أصل جزائري محمد مراح يوم الاثنين ضد مدرسة عوزار حاتوراه اليهودية فقَتل الحاخام جوناثان ساندلر (30 عاماً) وولديه غبريال (4 أعوام) وارييه ( 5أعوام) والطفلة مريمن مونسينيغو (7 أعوام) ابنة مدير المدرسة. 

والبيان الذي نشرته بعض المواقع الجهادية يحمل توقيع “سرية طارق بن زياد كتيبة جند الخلافة”التي أعلنت فيه أنه “في يوم الثلاثاء 19 مارس انطلق أحد فرسان الإسلام أخونا “يوسف الفرنسي” (…) في عملية هزت أركان الصهيو صليبة في العالم كله، وملأت قلوب أعداء الله رعبا”.

وأضاف البيان “نحن نعلن مسؤوليتنا عن هذه العمليات المباركة” .وتوعدت الجماعة  “بأن ما تقوم به إسرائيل من جرائم في حق أهلنا على أرض فلسطين الطاهرة، وفي غزة على وجه التحديد، لن يمر بدون عقاب”.

وتوجه بيان “سرية طارق بن زياد كتيبة جند الخلافة” إلى اليهود بالقول ” لا يغرنكم ما انتم عليه، فوالله إن لنا معكم للقاء نتشوق إليه أكثر مما نتشوق لان تزف إلينا أجمل العرائس في هذه الدنيا، وموعدنا معكم قريب وسيهولكم ما تجدون من أمرنا بإذن الله”.

وفي نفس الآن ، دعا البيان  الحكومة الفرنسية إلى “إعادة النظر في سياساتها تجاه المسلمين في العالم وإلى التخلي عن نزعتها العدوانية ضد الإسلام وشريعته، لان مثل هذه السياسة لن تجلب لها إلا الويل والدمار” . 

وعلى إثر هذا العمل الإجرامي استنكرت شخصيات إعلامية وسياسية طريقة تعاطي الإعلام الفرنسي والدولي مع عملية التفجير ،إذ تأسفوا لتركيز الوكالات والفضائيات على الأصول الجزائرية للمتهم الفرنسي محمد مراح. 

ولم يكن هذا التركيز بريئا خصوصا وأن فرنسا تعيش حمى الانتخابات التي تستغل فيها الأحزاب السياسية ورقة المهاجرين لاستمالة الناخبين وكسب تعاطفهم.

وكان دليل بوبكر، عميد مسجد باريس، قد ندد بالعمل الإجرامي الذي طال الأطفال، وتأسف لإقدام شاب فرنسي توفرت له كل ظروف الحياة على هذا الفعل غير الإنساني. 

واعتبر تصرفه الطائش وغير المسؤول توريطا لكل الجالية المسلمة والعربية، وهو ما من شأنه أن يعمق الهوة بين الفرنسيين والمغتربين.

واستطاعت الشرطة الفرنسية أن تنهي المواجهة مع الإرهابي المتحصن في منزله صباح الخميس 22 مارس . إذ أعلن وزير الداخلية الفرنسي كلود غيان أن المشتبه به  قفز من النافذة وهو يطلق النار لدى اقتحام قوات الأمن لشقته وعثر على جثته بالخارج بعد تبادل لإطلاق النار بين الجانبين. 

وأضاف أن الشرطة قررت اقتحام شقة مراح بعد انقطاع الاتصالات معه وفشل محاولات التفاوض وإقناعه بالاستسلام. 

وأشار وزير الداخلية الفرنسي إلى أن الشرطة كانت تريد اعتقال مراح وتقديمه للقضاء إلا أن محاولات التفاوض لدفعه على الاستسلام فشلت.

من جانبه أشاد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بعملية الاقتحام التي نفذتها وحدات خاصة بالشرطة الفرنسية ودور عناصرها في إنهاء الحصار الذي استمر 31 ساعة.

وقال ساركوزي في بيان انه “يتعين أن نفكر في هذا الوقت في الأشخاص الذين قتلهم وجرحهم القاتل المشتبه به”. لقد انتهت قصة محمد مراح لتبدأ قضية فشل الأجهزة الأمنية الفرنسية في رصد المخطط الإرهابي وتوجيه ضربات استباقية تجنب إراقة دماء الأبرياء . 

الأمر الذي يدعو إلى مراجعة السياسة الأمنية التي تتبعها الأجهزة الأمنية ، خصوصا وأن تنظيم القاعدة بات يعتمد إستراتيجية جديدة تقوم على الإرهاب الفردي حتى لا تتمكن الأجهزة الأمنية من كشفه.  

-- خاص بالسكينة: سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*