السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » ( مراح ) نتاج فكر القاعدة المتطرف عبر الإنترنت

( مراح ) نتاج فكر القاعدة المتطرف عبر الإنترنت

 المشتبه به في جرائم تولوز محمد مراح هو شاب فرنسي من اصل جزائري يبلغ من العمر 23 عاما، كان مجرما عاديا ارتكب عددا من الجنح، وامضى فترة من الزمن في باكستان وافغانستان، ويزعم انه ينتمي الى تنظيم القاعدة. 

ولد مراح في تولوز جنوب غرب فرنسا عام 1988، وتعقبه جهاز الاستخبارات الداخلية الفرنسي لعدة سنوات، الا انه لم تظهر اي مؤشرات على انه يعد لارتكاب جريمة كبرى. وقال وزير الداخلية كلود غيان ان مراح هو عضو في مجموعة مؤلفة من 15 شخصا يتبنون ايديولوجية اسلامية سلفية متطرفة في حي ازاردس الذي كان يعيش فيه شمال البلاد.

وقام مراح بزيارتين الى باكستان وافغانستان، الا ان غيان قال انه لا يعتقد ان مراح زار اي معسكرات تدريب عسكري خلال هاتين الزيارتين. 

أراد الالتحاق بالجيش 

وحاول هذا الشاب مرتين الالتحاق بالجيش الفرنسي الا انه فشل. وقالت وزارة الدفاع ان مراح حاول الانضمام الى الجيش اول مرة عندما كان عمره 19 عاما في مدينة ليل الشمالية في يناير 2008. وقال الكولونيل برونو لافيت ان مراح «اجتاز جميع الفحوص، الا انه بعد التحقيق في سجله الاجرامي تقرر رفض طلبه». 

وفي عام 2010 تقدم بطلب للالتحاق بالحامية الاجنبية في تولوز. وامضى الليل في مركز للتجنيد، الا انه «في اليوم التالي غادر المعسكر بارادته»، بحسب لافيت. ووصف الشهود المهاجم بانه «ابيض» ونحيف يبلغ طوله نحو 1,70م. وكان يعلق في صدره كاميرا خاصة بالرياضات الصعبة خلال واحد من الهجمات. 

واتصل شخص يزعم انه القاتل بقناة تلفزيونية محلية بعد ان حاصرت الشرطة مراح في شقته في تولوز،، وقال انه سيبث تسجيلات عن الهجمات على الانترنت. 

وقال المتصل «اما ان اذهب الى السجن ورأسي مرفوع، أو اموت وانا ابتسم».

وتفاخر مراح بتركيع فرنسا، وقال للشرطة ان مبعث اسفه الوحيد هو عدم قدرته على تنفيذ خططه الخاصة بإيقاع المزيد من القتلى.

وأبلغ مراح مفاوضيه من الشرطة انه نفذ هجماته انتقاما لمقتل أطفال فلسطينيين وبسبب مشاركة الجيش الفرنسي في الحرب في أفغانستان وحظر النقاب في فرنسا.

18 جنحة

ووصفت مجموعة من الشبان من الحي الذي يقيم فيه مراح المسلح بأنه رجل مهذب، وله بنية تشبه بنية لاعبي كرة القدم وراكبي الدراجات النارية، ولم يكن يبدو عليه بشكل خاص أنه متدين.

وقال شاب اقترب من الشرطة المتمركزة امام شقة مراح وعرض الحديث معه لاقناعه على الاستسلام، ان المشتبه به عمل في ورشة لتصليح السيارات. 

وافاد اريك لامبرت وهو والد احد جيران مراح ان مراح «كان شخصا عاديا، مثل اي شخص اخر تقابله في الشارع ويمد لك يد المساعدة في حمل قطعة من الاثاث». 

وتردد ان مراح ارتكب 18 جنحة بعضها يتعلق بالعنف. كما جرى اعتقاله في قندهار في افغانستان في اواخر 2010 لجريمة لم تحدد، بحسب ما افاد مصدر مقرب من التحقيق. وامضى مراح فترة في المناطق التي يغيب عنها القانون في افغانسان، الا انه لا يعرف ما اذا كان قد اكتسب خبرة قتالية. وقال محققون من البداية ان القاتل معتاد على استخدام الاسلحة. 

وقال كريستيان ايتلان المحامي الذي دافع عنه عند مثوله اول مرة امام محكمة للاحداث انه يخشى ان يظهر موكله «سلوكا غير متوقع». 

وقال المحامي ان مراح «كان مؤدبا ولبقا».

واضاف انه عرف قبل عامين ان مراح اصبح متطرفا وذهب الى افغانستان. 

وافاد دومينيك ثوماس، الخبير في الاسلام المتطرف، ان اللوجستيات والوسيلة التي استخدمها القاتل في جرائمه تدل على انه ليس لديه الكثير من الوسائل، وانه لا ينتمي الى اي شبكة على ما يبدو. 

وقال رئيس جهاز الاستخبارات الفرنسي السابق لوي كابريولي انه لا شك في ان المشتبه به حصل على مساعدة خارجية للوصول الى افغانستان وباكستان، ولكن يمكن كذلك ان يكون يعمل بمفرده. 

صور كل هجماته 

واعلن مدعي باريس ان محمد صور الهجمات الثلاث التي ارتكبها في تولوز وقتل فيها سبعة اشخاص ووضعها على الانترنت. وعثرت الشرطة في حقيبته على الكاميرا التي استخدمها وشاهدت لقطات «واضحة تماما» بحسب المدعي فرنسوا مولان.

واوضح المدعي ان الفرنسي من اصل جزائري البالغ من العمر 23 عاما «قال فعلا انه وضع (اشرطة الفيديو عن هجماته) لكن لا نعلم اين ولا كيف ولا متى». وتابع مولان “اوضح انه ليس انتحاريا، وانه ليس لديه روح الشهيد، ولكنه يفضل القتل وان يبقى هو حيا». وقال مولان اخيرا ان مراح قتل برصاصة في الرأس 

فيما كان يقفز من النافذة وهو يطلق النار.

قال كلود جيان، وزير الداخلية الفرنسي، إن المسلح رجل فرنسي من أصل جزائري اسمه محمد مراح زار باكستان وأفغانستان وأبلغ مفاوضيه من الشرطة أنه نفذ الهجوم انتقاما لمقتل أطفال فلسطينيين وبسبب مشاركة الجيش الفرنسي في الحرب في أفغانستان. وأكدت السلطات في أفغانستان أن مراح كان قد اعتقل في إقليم قندهار المضطرب بجنوب أفغانستان عام 2007 بتهمة تصنيع قنابل، لكنه هرب بعد شهور في عملية كبيرة لاقتحام سجن نفذتها حركة طالبان. وقد أودت سبع عمليات قتل يشتبه بأن مراح قد نفذها بحياة ثلاثة أطفال يهود وحاخام إضافة إلى ثلاثة عسكريين مظليين فرنسيين. المصادر الرسمية الفرنسية تقول إن مراح يعد نفسه عضوا في تنظيم القاعدة العالمي، وإنه «يريد الثأر للأطفال الفلسطينيين والانتقام من الجيش الفرنسي لتدخلاته في الخارج». كحكاية معظم الجهاديين في أوروبا، فإن رحلة مراح الجهادية تبدأ من أماكن ينشط فيها تنظيم القاعدة والتيار السلفي – الجهادي، وإن كان بعض الغموض يشوبها. وكثير من الجهاديين الأوروبيين تدربوا في المناطق الحدودية بين أفغانستان وباكستان، ولعل أشهرهم صديق خان المدبر الرئيسي لتفجيرات السابع من يوليو (تموز) عام 2005 في العاصمة البريطانية لندن، والتي استهدفت وسائل الموصلات العامة، وأودت بحياة ما يزيد على الخمسين شخصا. ولكن التقارير ما زالت متضاربة عما إذا كان مراح قد كان مسجونا عام 2008 أم عام 2011 حيث جرى هروبان كبيران من سجن قندهار.

قال مدع فرنسي أمس إن الجيش الأميركي قام بترحيل المشتبه به بجريمة تولوز إلى فرنسا بعد اعتقاله في أفغانستان. وصرح المدعي فرانسوا مولان للصحافيين أن الشرطة الأفغانية اعتقلت الشاب ثم سلمته إلى الجيش الأميركي «الذي وضعه على أول طائرة متوجهة إلى فرنسا».

ولم يكشف مولان، المسؤول عن شؤون مكافحة الإرهاب في فرنسا الذي يشرف على التحقيق في مقتل ثلاثة جنود وثلاثة أطفال يهود ومدرسهم، عن تفاصيل أو تاريخ اعتقال المشتبه به محمد مراح في أفغانستان.

وقال إن ذلك حدث أثناء رحلة من رحلتين قام بهما مراح (23 عاما) وهو فرنسي من أصل جزائري، إلى أفغانستان. إلا أن مصادر أشارت إلى أنه اعتقل هناك نهاية عام 2010، على تهم لا ترتبط بـ«نشاطات جهادية». ويعد مراح من العائدين من مناطق القتال المضطربة كالمناطق الحدودية بين أفغانستان وباكستان. ويذكر أن عشرات من الإسلاميين الأوروبيين، ومعظمهم من ذوي الأصول الشرق أوسطية، انجذبوا لخطاب التيار السلفي – الجهادي، وشاركوا في القتال ضد القوات الأجنبية خاصة في أفغانستان والعراق بعد الاحتلال الأميركي عام 2003. وتردد أن مراح عضوا في منظمة «فرسان العزة»، قناة «بي إف إم» التلفزيونية الإخبارية ربطت بين مراح وبين جمعية تعرف باسم «فرسان العزة»، كانت السلطات الفرنسية قد حلتها في يناير (كانون الثاني) الماضي. وقد تأسست جمعية «فرسان العزة» عام 2010 من قبل شبان إسلاميين.

وبررت الداخلية الفرنسية قرار الحل آنذاك بتبني الجمعية للعنف ودعوتها إلى إقامة خلافة إسلامية في فرنسا، ونشرها أفكارا عنصرية معادية لليهود والغرب. ونشرت مجموعة بذات الاسم تسجيلا مرئيا يهدد بالانتقام من تطبيق قانون فرض النقاب في فرنسا. وهددت الجماعة في تسجيل، نسب إليها، وتداولته منتديات جهادية على الإنترنت بـ«قطع رقاب» من «يمس المسلمات»، في إشارة إلى سجن المنتقبات في فرنسا. وتشير تقارير إلى أن «فرسان العزة» نسخة عن حركتي «الشريعة في بريطانيا» و«الشريعة في بلجيكا» المتشددتين. إلا أن مراقبين يعدون الربط بين مراح والجمعية يصب في خانة التوظيف السياسي بين مختلف أطياف السياسة الفرنسية.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*