السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الخرطوم وجوبا ومواجهات حدودية

الخرطوم وجوبا ومواجهات حدودية

قررت حكومة السودان تجميد كافة أوجه الحوار والتفاوض مع دولة جنوب السودان, وأعلنت تعليق زيارة الرئيس عمر البشير لجوبا عاصمة الجنوب المقررة في 30 مارس/آذار الجاري “إلى حين انجلاء الموقف العسكري عقب هجوم شنته قوات الجبهة الثورية المتمردة في جنوب كردفان -بدعم من جيش الجنوب- على منطقة هجليج النفطية”.

ورهنت الخرطوم العودة لطاولة التفاوض باتخاذ جوبا مواقف وترتيبات واضحة لتأمين حدود البلدين وتصفية فرقتي الجيش الشعبي التاسعة والعاشرة العاملة بالشمال والكف عن إيواء التمرد، معتبرة أن الجيش الشعبي والجبهة الثورية وجهان لعملة واحدة.

وقال الحاج آدم يوسف -نائب رئيس الجمهورية، في حوار نقله التلفزيون السوداني- “لن نتحدث عن تفاوض أو مرحلة جديدة وقواتنا المسلحة في الميدان وإن أي هجوم على القوات المسلحة ينسف أي حديث عن التفاوض”.

واستبعد آدم وقوف حركة العدل والمساواة خلف الهجوم، نافيا أي وجود عسكري للحركة بإقليم كردفان. واتهم الجيش الشعبي المنتمي لدولة الجنوب بمباشرة الهجوم على هجليج بإيعاز من جوبا “المدفوعة من قبل دوائر غربية معادية على رأسها إسرائيل لإسقاط نظام الخرطوم وتعزيز ادعاءاتها بأيلولة المنطقة للجنوب بجانب العمل على حرمان الخرطوم من موردها الإستراتيجي -النفط- أسوة بما يحدث لها”.

وكشف آدم عن مخطط سابق قادته جوبا إبان المفاوضات الأخيرة لتمكين الجبهة الثورية المتمردة من السيطرة على مناطق بالشمال.

وكان الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية الصوارمي خالد سعد أعلن عن وقوع اشتباكات محدودة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الجيش الشعبي لدولة جنوب السودان على الحدود بين الدولتين بولاية جنوب كردفان صباح أمس الاثنين.

وقال في بيان صحفي إن “مجموعة من متمردي خليل إبراهيم استغلت هذا الاشتباك وتسللت إلى منطقة هجليج حيث استهدفت موقعاً للقوات المسلحة خارج حقل البترول وتصدت لهم القوات المسلحة التي ما زالت تتعامل مع بقايا فلولهم”.

تعبئة بالشمال

كما أصدر الرئيس البشير قرارا جمهوريا بتكوين لجنة عليا برئاسة نائبه الأول على عثمان طه للتعبئة والاستنفار والردع. وحدد اختصاصات اللجنة بـ”وضع الترتيبات اللازمة لنفرة الردع الكبرى وتهيئة المعسكرات لأعداد المجاهدين بجانب أي مهام أخرى لازمة لتحقيق أغراضها”.

وكانت مفاوضات جرت بين مسؤولين سودانيين وجنوبيين اختتمت السبت بالاتفاق على إذابة كافة العقبات التي تقف في طريق التعاون بين الدولتين.

وسلم وفد جوبا خلال المفاوضات الرئيس البشير دعوة -وافق على تلبيتها- من نظيره الجنوبي سلفاكير ميارديت لزيارة العاصمة الجنوبية في الثالث من الشهر القادم. وأعلن الطرفان أنهما التقيا بروح طيبة ستقود لمعالجة كافة المشكلات العالقة بينهما. وأكدا أن المرحلة المقبلة ستشهد تطورا إيجابيا بتناسي كافة أشكال الماضي بينهما.

في هذه الأثناء, اتهم جنوب السودان سلاح الجو السوداني بقصف حقول نفط رئيسية في ولاية الوحدة قرب الحدود المشتركة اليوم الثلاثاء. ونقلت وكالة رويترز عن وزير الإعلام في ولاية الوحدة جيديون جاتبان قوله “سمعت طائرة أنتونوف تحلق فوق بلدة بانتيو لأنها كانت أسقطت لتوها قذائف على حقول نفط رئيسية في ولاية الوحدة”. 

ولم يعلق الجيش السوداني على الفور, إلا أن شركة النيل الكبرى لعمليات البترول في الولاية أكدت القصف. من ناحية أخرى, وفي واشنطن، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الجانبين لوضع حد للمواجهات تفاديا لنشوب حرب بينهما.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة إن الأمين العام قلق جدا من المواجهات العسكرية في المنطقة الحدودية بين البلدين ويدعو حكومتي السودان وجنوب السودان إلى احترام وتطبيق الاتفاقات الموقعة بشأن الأمن ومراقبة الحدود وأبيي. كما دعا بان قادة البلدين إلى الاجتماع كما كان مقررا.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*