الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » جنرالات تركيا .. هذا ليس زمانهم

جنرالات تركيا .. هذا ليس زمانهم

رفض رئيس الأركان السابق للجيش التركي، الذي بدأت محاكمته أمس الاثنين، الاتهامات الموجهة إليه بالإرهاب والتآمر للانقلاب على الحكومة التي يقودها رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، وقال إنه لن يدافع عن نفسه لأن المحكمة لا تملك صلاحية محاكمته.

وقال الجنرال المتقاعد إيلكر باشبوغ أمام محكمة سيليفري قرب إسطنبول الثلاثاء حيث تحدث للمرة الأولى “أنا مندهش جدا من اتهامي بقيادة منظمة إرهابية… هذا الاتهام ليس موجها ضد شخصي لكن ضد القوات المسلحة”.

واعتبر أن المحكمة لا تملك صلاحية محاكمته لذلك فإنه لن يدافع عن نفسه ولن يجيب عن أي سؤال.

وأضاف قائلا “إن محاولة اتهام رئيس أركان للجيش بجرائم من هذا النوع ليس إلا قمة المهزلة وعدم الأهلية والقرار الاتهامي لا مصداقية له على الإطلاق من وجهة نظري”.

وبعد ذلك غادر الجنرال القاعة احتجاجا على بث اتصالات هاتفية له مع مشتبه فيهم آخرين. واتهم المحكمة بأنها “غير جدية” وقال إن ما جرى “نقطة سوداء في تاريخ القضاء التركي”.

والجنرال باشبوغ (68 عاما) الذي كان على رأس الجيش التركي من 2008 إلى 2010، يوجد قيد الاحتجاز الاحترازي منذ السادس من يناير/كانون الثاني ويواجه عقوبة السجن المؤبد.

وتم إلقاء القبض على باشبوغ في يناير/كانون الثاني الماضي في أعقاب تحقيق بشأن ما تردد عن وجود “مؤامرات” من قبل الجيش على حكومة أردوغان، لكن الجنرال وصف وقتها الاتهامات الموجهة إليه بأنها “مأساة هزلية”، مؤكدا أنه لو أراد الإطاحة بالحكومة لتمكن من ذلك.

وتجري السلطات التركية سلسلة من التحقيقات بشأن وجود جماعة سرية تدعى “أرغنكون” وتضم كبار ضباط الجيش قالت حكومة أردوغان إنها تعد مؤامرات للإطاحة بها وزعزعة استقرار البلاد.

وشهدت التحقيقات التي بدأت قبل نحو ثلاثة أعوام اعتقال حوالي 400 شخص، بينهم 58 من كبار قادة الجيش وعلماء وصحفيون. ولم يُدن أي من المتهمين حتى الآن. 

وترى المعارضة التركية أن هذه القضية أصبحت أداة بيد الحكومة للقضاء على معارضيها داخل الجيش والإدارة.

وقد لعب الجيش التركي مدة طويلة دور حامي العلمانية، وتولى السلطة في البلاد ثلاث مرات في 1960 و1971 و1980، وأرغم الحكومة الإسلامية عام 1997 على الرحيل.

غير أن الجيش التركي فقد نفوذه السياسي بعد الإصلاحات التي أجراها حزب العدالة والتنمية برئاسة أردوغان الذي تولى السلطة عام 2002 بعدما حقق فوزا كاسحا في انتخابات أجريت في العام نفسه.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*