الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » مالي على مشارف التقسيم : ثوار أزواد يسيطرون على تمبكتو .

مالي على مشارف التقسيم : ثوار أزواد يسيطرون على تمبكتو .

 أعلنت الحركة الوطنية لتحرير أزواد إن مقاتليها  تمكنوا فجر يوم الأحد فاتح أبريل   من “السيطرة التامة على مدينة تمبكتو التاريخية”، وذلك بعد مواجهات عنيفة مع الجيش المالي خلفت جريحين في صفوف مقاتلي الحركة وعدد من الجرحى والقتلى والأسرى في صفوف الجيش.

وأعلن محمد الأمين ولد أحمد، الأمين العام المساعد للحركة الوطنية لتحرير أزواد، في تصريح لصحراء ميديا أنه بالسيطرة على المدينة، فإن كافة مناطق إقليم أزواد “أصبحت محررة”، مشيراً إلى أن عددا من المقاتلين دخلوا في مطاردة مع قائد المنطقة العسكرية وضابطين رفقة عدد من الجنود، وفق تعبيره.

فيما أكدت مصادر من الحركة الوطنية لتحرير أزواد من داخل المدينة أن “المقاتلين تمكنوا من الاستيلاء على عدد كبير من الأسلحة والمدفعيات الثقيلة”، أثناء المعركة التي شهدتها المدينة فجر اليوم.

هذا وقال محمود أغ غالي، رئيس المكتب السياسي للحركة الوطنية لتحرير أزواد في تصريح لصحراء ميديا، “لقد تمكنا من السيطرة على تمبكتو بعد حصار لأيام”، مشيراً إلى أن السيطرة على المدينة “تمت بالتنسيق مع الأزواديين داخل المدينة”، وفق تعبيره.

وفي سياق متصل أعلن “ثوار قبائل البرابيش العربية” أنهم بسطوا السيطرة على “معسكر الشيخ سيدي البكاي” التابع للجيش المالي ومقر الإذاعة والتلفزيون (ORTM) وقيادة الحرس والدرك ومبنى الولاية ومطار تمبكتو الدولي”، وفق تعبيرهم في بيان أصدره تلقت صحراء ميديا نسخة منه.

هذا وتجدر الإشارة إلى أن مدينة تمبكتو تعرضت لحصار خانق من طرف الحركة الوطنية لتحرير أزواد منذ حوالي أسبوع، دخلوا خلالها في مفاوضات مع وجهاء من العرب الموجودين في المدينة منحوهم مهلة خمسة أيام انقضت يوم الجمعة الماضي.

قال مصدر من داخل مدينة تمبكتو التاريخية في شمال مالي، إن المدينة شهدت صباح يوم الأحد فاتح أبريل  حالة من الفوضى وعمليات سلب ونهب لبعض المحال التجارية.

وقال “سيدي محمد” وهو شاهد عيان من داخل المدينة في اتصال مع وكالة نواكشوط للأنباء إن المدينة تشهد فوضى عارمة، وأن مسلحين أغلبتهم من أبناء القبائل العربية يجوبون شوارع المدينة، بعد انسحاب القوات المالية منها، وأضاف أن مسلحي قوات الحركة الوطنية لتحرير أزواد يوجدون على بعد حوايل عشرة كيلومترات من المدينة، ولم يدخلوها حتى الآن.

من جهة أخرى أعلنت مجموعة تطلق على نفسها ثوار قبائل البرابيش العربية، أنها حررت المدينة من ما أسمته الاحتلال المالي، وقالت المجموعة في بيان منسوب لها إنها خاضت معركة شرة مع القوات المالية، وتمكنت من السيطرة على المدينة، ومعسكر الجيش المالي المسمى “معسكر الشيخ سيدي البكاي” ومقر الإذاعة والتلفزيون، وقيادة الحرس والدرك ومبنى الولاية ومطار تمبكتو الدولي، وأضافت الحركة في بيانها أن وضع المدينة تحت سيطرة مقاتليها، وأعلنت أن مدينة تمبكتو أصبحت مدينة محررة.

وتأتي  هذه الأحداث لتعمق من مشاكل مالي السياسية والأمنية والاجتماعية . إذ في الوقت الذي يواجه الانقلابيون حصارا وتنديدا دوليين جعل دولة مالي تسقط فريسة التقسيم والهرب الأهلية التي باتت على الأبواب دون أن يتدخل المجتمع الدولي لفرض احترام سيادة الشعب المالي ومساعدته على مواجهة مخاطر تنظيم القاعدة الذي يتحكم في مناطق شاسعة من تراب مالي حوّلها إلى معاقل دائمة ومعسكرات ثابته يخطف إليها الرهائن  ويجري عليها تدريباته العسكرية . وما يزيد من حدة المخاطر التي تحذق بمالي وفرة الأسلحة التي حصل مقاتلو الطوارق من مخازن القذافي خصوصا وأن عددا منهم شاركوا في القتال إلى جانب النظام المنهار . وتتهم الحكومة المالية الحركات المتمردة خاصة حركة”أنصار الدين” التي يتزعمها إياد غالي . وقد سبق  للأمين العام للحركة ”الوطنية لتحرير أزاود”، بلال أغ الشريف أن أكد بعض الحقائق المتعلقة بالحصول على أسلحة القذافي  ومدى تعامل النظام المطاح به مع تنظيم القاعدة . إذا قال في حوار نشرته جريدة الخبر الجزائرية في 6 فبراير 2012 ( حركتنا أسسها مثقفون وخريجو جامعات، أما قضية القاعدة، فحركتنا مستعدة لتقديم الأدلة أن الحكومة المالية هي من يتعامل مع القاعدة، وهذا ليس سرا. منذ 2007 علاقة الحكومة بهذا التنظيم واضحة، وتقوم على تهريب المخدرات أساسا. 

في 2007 نزلت طائرة محملة بالمخدرات في الشمال، وطائرة أخرى في ,2009 والتحقيقات كشفت وجود أشخاص في الرئاسة متورطين في ذلك. كما أن الحكومة المالية غارقة في متاهات التفاوض حول الرهائن، لذلك نحن لا نحتاج لننفي، قائلين: لا توجد لدينا أي صلة بالقاعدة. 

هذا التنظيم هو نتاج تواجد الجيش المالي في مناطق الأزاود وإرهابه ضدنا. القاعدة تنظيم غريب علينا من ناحية سلوكه الديني وتفسيره للنصوص. شخصيا لم أر شيئا اسمه القاعدة في منطقة الأزاود، وما نسمعه أن التنظيم انتقل من جبال اغرغار إلى الحدود الموريتانية، فلا يوجد أي تنسيق معهم. 

أما حركة ”أنصار الدين” التي يقودها إياد غالي، والتي قالوا إنها تجمع الميول الدينية، أنا أقول إنها تقدم بديلا دينيا عن القاعدة، فهذه الحركة ترفض أسلوب العنف والخطف، والاتهامات الموجهة ضدنا قديمة متجددة. أما السلاح الليبي، فعند سقوط القذافي فتحت المخازن، فأخذها من يريد أن يأخذها، واشتراها من يريد شراءها). 

-- خاص بالسكينة:سعيد الكحل.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*