الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » تونس : تمديد حالة الطواريء خوفا من الفوضى

تونس : تمديد حالة الطواريء خوفا من الفوضى

مددت تونس حالة الطوارئ المفروضة في البلاد لمدة شهر إضافي، وذلك بسبب استمرار الاضطرابات في بعض أرجاء البلاد بعد أكثر من عام على الإطاحة بنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي، وشددت في الوقت نفسه على أن القرار لن يؤثر على الحريات العامة والفردية في البلاد.

ونقلت وكالة “تونس أفريقيا” الرسمية للأنباء عن بلاغ صادر من الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية ليل السبت قوله: إن الرئيس المؤقت محمد منصف المرزوقي وبعد التشاور مع رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر، ورئيس الحكومة المؤقتة حمادي الجبالي، قرر تمديد حالة الطوارئ بالبلاد لمدة شهر واحد.

وتعد هذه الخطوة الخامسة من نوعها منذ بدء العمل بقانون الطوارئ في تونس في 14 فبراير من العام الماضي، وذلك بعد شهر من سقوط نظام الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي.

ولفت مراقبون إلى أن قرار تمديد حالة الطوارئ في تونس يأتي فيما تزايدت التحذيرات العسكرية والأمنية والسياسية بأن المواجهة مع أنصار التيار السلفي باتت وشيكة.

وتشهد تونس عدة تطورات ميدانية منذ سقوط النظام السابق، إذ تستمر الإضرابات وحالات الاعتصام في أكثر من منطقة ومرفق، للمطالبة بتحسين الأوضاع العمالية، إلى جانب اعتصامات للعاطلين عن العمل.

ولكن الأخطر هو الصدامات والتجمعات السياسية التي تركز على هوية الدولة التونسية الجديدة، خاصة بين العلمانيين والإسلاميين، وكان آخرها خروج الآلاف في ذكرى الاستقلال، في شارع بورقيبة وسط العاصمة تونس، مطالبين بالتمسك بمدنية الدولة، نهاية مارس الماضي.

وردت القوى الإسلامية بتجمعات مضادة، ما دفع المرزوقي إلى إلقاء خطاب حض فيه على الوحدة والعيش المشترك رغم الاختلاف، وقال: إن تونس “ستدفع الثمن باهظًا من الدم والدموع إذا اضطرت إلى التصدي بالقوة للمتطرفين القادمين من كل حدب وصوب”.

وقبل ذلك قال وزير الداخلية علي العريض في حوار مع صحيفة لوموند الفرنسية: إنه يعلم جيدًا أنه “سوف يخوض معركة كبرى مع السلفيين الجهاديين الذين يلجؤون للعنف ويمثلون خطرًا على المجتمع التونسي، لذلك سنتجه الآن إلى المواجهة التي تبدو شبه حتمية”.

وكانت تونس أول دولة عربية تشهد تظاهرات ضمن ما يعرف بـ”الربيع العربي،” حيث خرج مئات الآلاف إلى الشوارع لأيام متواصلة رفضًا لنظام ابن علي، ما دفع الأخير لمغادرة البلاد في نهاية المطاف قاصدًا مدينة جدة السعودية في 14 يناير/ كانون الثاني 2011.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*