الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » أزمة مناهج ومساجد ومدارس فكرية في تونس

أزمة مناهج ومساجد ومدارس فكرية في تونس

صرَّح وزير الشئون الدينية التونسي نور الدين الخادمي بأن إجراء جردة بوضع المساجد التونسية عمل له “أولوية” بعدما سيطرت مجموعات سلفية على بعضها.

وقال الوزير في مقابلة مع “فرانس برس”: “من الأولويات بالنسبة إلى إدارتي القيام بإعادة الترتيب؛ لأن حوالي 400 مسجد باتت تحت سيطرة السلفيين من أصل حوالي 5000 في البلاد”.

وأضاف الوزير: “المشاكل الخطيرة موجودة في حوالي 50 مسجدًا لا أكثر”، في إشارة إلى عمليات تبديل عدد من الأئمة بأكثر من أسلوب.

وأردف الخادمي: “على سبيل المثال سيطر السلفيون منذ أكثر من عام على أحد مسجدين كبيرين في مدينة سيدي بوزيد التي انطلقت منها الثورة”.

وقال: “بعض أماكن العبادة يعاني من مشاكل إدارية، كعدم وجود إمام أو مؤذن أو إداري علمًا أنه إمام مسجد الفاتح في تونس الذي كثيرًا ما تنطلق منه تظاهرات ينظمها سلفيون”.

وأطلقت الوزارة عملية جرد للتعرف على وضع كل مساجد البلاد، فيما سيتم في الأسبوع المقبل الإعلان عن إنشاء “لجنة عقلاء” يرأسها الوزير.

وتتألف اللجنة من 20 عضوًا بينهم ممثلون عن الأئمة والخطباء وأعضاء في جامعة الزيتونة الإسلامية ومدرِّسون، وستكلف اللجنة بإجراء هذه الجردة على المساجد.

وقال الوزير: “سنهتم بتوظيف الأئمة حيث ينبغي من الآن أن يكونوا من حملة شهادة الكفاءة، ويُفضَّل أن تكون في الفقه الإسلامي، والتمتع بثقافة عامة في مجال العلوم الإنسانية وبانفتاح على الديانات الأخرى وأن يكونوا معروفين بحسن الخلق في أحيائهم، ومن الآن وحتى رمضان سيعود الهدوء إلى مساجدنا”.

جدير بالذكر أن آلاف التونسيين انطلقوا إلى الشارع مطالبين بدولة مدنية، وانتقد الهاشمي الحامدي رئيس تيار العريضة الشعبية بشدة موقف حركة النهضة من رفض اعتماد الشريعة كمصدر أساسي للدستور، واتهمها بخيانة التونسيين الذين منحوها أصواتهم.

وقال الحامدي وفق رويترز: “اليوم سيقول كثير من الناس: إن النهضة تاجرت بالدين للوصول للسلطة واليوم تتاجر بالتخلي عنه والتفريط فيه للبقاء في السلطة”.

ودعا الحامدي نواب النهضة في المجلس التأسيسي الذي ستكون له مهمة كتابة الدستور الانشقاق عن كتلة النهضة، والانضمام إلى تيار العريضة الذي دعا صراحة إلى أن يكون الإسلام المصدر الأساسي للتشريع في الدستور الجديد.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*